
بدأت الحكومة الكندية مؤخراً في تنفيذ عدة استراتيجيات لمواجهة نفوذ جماعة الإخوان، المصنفة على قوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية. وتسعى كندا إلى تقويض شبكات الجماعة وتصفية تغلغلها داخل المجتمع والمؤسسات؛ حيث تستخدم الجماعة واجهات مدنية تحت غطاء العمل الاجتماعي، والتنموي، والخيري. غير أنّ هذه الشبكات تخفي أنشطة مشبوهة تتراوح بين نشر خطابات الكراهية، وبناء حواضن إسلاموية متشددة، وتجنيد الأفراد، وصولاً إلى تبييض الأموال، وحتى تنفيذ عمليات إرهابية داخلية وخارجية، ثم تعبئة الأفراد للقتال في بؤر التوتر مثل سوريا.
الإخوان لا يطرقون الأبواب الكندية بخطب نارية، بل يدخلون عبر المؤسسات الخيرية، والجامعات، والجاليات، متسللين بشعارات "الاعتدال" و"حقوق الإنسان".
وتشير تقارير إلى تحركات متزايدة لرصد ومراقبة أنشطة جماعة الإخوان في كندا. هذه التحركات تأتي في ظل مؤشرات مقلقة على تبنّي الجماعة لاستراتيجية "الاندماج الهادئ" داخل المجتمع الكندي، بهدف اختراق المؤسسات الحكومية ومراكز القرار. وكشفت شبكة (سي نيوز) الفرنسية عن وثيقة داخلية خطيرة تعود إلى عام 1991، صاغتها الجماعة كجزء من خطة طويلة الأمد لاختراق أمريكا الشمالية عبر ما سمّته "العملية الحضارية-الجهادية"، بهدف "تفكيك الحضارة الغربية من الداخل". ورغم مرور أكثر من (30) عاماً، فإنّ التحركات الحالية للجماعة في كندا والولايات المتحدة تشير إلى سعيها الحثيث لتفعيل هذه الرؤية على أرض الواقع، بحسب موقع (العين)، مستخدمة أدوات "ناعمة" كالمؤسسات الخيرية، والمنصات الأكاديمية.
الغموض الاستراتيجي
تؤكد تحذيرات صادرة عن "معهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية" أنّ جماعة الإخوان تعتمد في كندا على ما يُعرف بـ "الغموض الاستراتيجي". وهذا الأسلوب يقوم على التدرج والتخفي بهدف تغيير المجتمع الكندي من الداخل دون إثارة انتباه السلطات. وتحرض الجماعة عناصرها على التغلغل داخل مناصب رسمية ومراكز تأثير، مع الحرص على استخدام شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية كواجهة، بينما تعمل فعلياً على دعم أجندات تتماهى مع أفكارها ومشاريعها الإيديولوجية المتطرفة. وقد شهدت كندا، بين عامي 2023 و2024، تسجيل نحو (83) قضية ذات صلة بالإرهاب، بالتزامن مع تزايد ملحوظ في التظاهرات المؤيدة للجماعات المتطرفة التي أصبحت أكثر عنفاً. هذا التصاعد يعكس تأثيراً متزايداً لخطاب جماعة الإخوان في كندا، خاصة بعد أن أصبحت بعض المنظمات الدينية المرتبطة بالجماعة طرفاً فاعلاً في تلك التظاهرات.
في كندا، تبني الجماعة خطابًا ناعمًا لا يشبه أفكارها الحقيقية، كمن يخبئ سكينًا في كتاب مقدس، ويبتسم بينما يزرع الانقسام.
وعلى إثر ذلك، تتزايد الدعوات السياسية والأمنية داخل كندا لتبنّي سياسة أكثر صرامة تجاه الجماعة، وتشير تقارير إلى أنّ الحكومة قد بدأت بالفعل مراجعة شاملة لملف الجمعيات والمنظمات الإسلامية. ومن المرجح أن تتضمن الإجراءات المرتقبة تجميد أنشطة، فضلاً عن تحقيقات موسعة في مصادر التمويل. فما كان يُنظر إليه سابقًا كـ "هواجس أمنية" بات اليوم ملفاً ضاغطاً على طاولة صناع القرار في كندا، التي تجد نفسها أمام اختبار حقيقي في التعامل مع تمدد إيديولوجي خطير تُحذّر منه أجهزة الأمن في أوروبا منذ أعوام، وفق موقع (العين).
الاندماج الهادئ ليس انفتاحًا، بل خطة اختراق مدروسة، حيث تتسلل الشعارات وتُحقن المفاهيم، لتتفكك الحضارة من الداخل لا من على أسوارها.
في حديثه لـ (حفريات)، يوضح الباحث المختص في العلوم السياسية، الدكتور مصطفى صلاح، أنّ جماعة الإخوان في كندا يعود نشاطها إلى تسعينات القرن الماضي، موضحاً أنّ تكتيكاتها في العمل لا تكاد تختلف عن السوابق المماثلة التاريخية والراهنة في العواصم الأوروبية، حيث تستفيد من هامش الحرية والديمقراطية، وتعتمد على نشر خطاب مزدوج، الظاهر منه أنّه مدني ومعتدل بينما الخفي هو "موغل في التشدد، وموجّه بالأساس إلى الأعضاء المحتملين لخلق بيئات حاضنة وانعزالية تقاوم الحضارة الغربية". لهذا تركز نشاطها في الجامعات وبين الجاليات العربية والمسلمة، تحديداً بين الطلاب المسلمين، وبناء قدرات مؤسسية تدريجية، من خلال منظمات خيرية وتنموية تعمل وتتسلل داخل المجتمع المدني.
تُخفي الجماعة وراء رداء "العمل الخيري" شبكة صامتة من الخطابات المتطرفة، والتجنيد الإيديولوجي، وغسل الأموال، وربما ما هو أعمق.
ويقول صلاح: إنّ النموذج المعتمد في كندا يختلف عن أسلوب المواجهة المباشرة، ويرتكز على النفاذ من داخل مؤسسات مدنية، ومنها الجامعات، والمدارس، والجمعيات، خاصة المؤسسات التي تضطلع بأدوار تنموية وإغاثية واجتماعية وخيرية. ومن بين تلك المؤسسات الإخوانية "رابطة المسلمين الكنديين"، وهي أكبر منظمة إسلامية كندية تؤسس مدارس، ومراكز دعوية، وتدير فعاليات ثقافية حول (13) مدينة كندية. وقد خضعت في الفترة بين عامي 2015 و2021 لتحقيق من هيئة الضرائب الكندية على خلفية التشكيك في تمويلها ودورها في الترويج لجماعة الإخوان، وفرض غرامة تقارب مليون دولار نتيجة تقديم منح وإيجارات غير مؤهلة لأشخاص وجماعات مرتبطة بإخوان مصر وحماس.
في وثيقة قديمة تعود إلى 1991، اعترفت الجماعة بخطتها: "تفكيك الحضارة الغربية من الداخل" عبر ما سُمّي "الجهاد الحضاري".
وهناك منظمة "الإغاثة الإسلامية" في كندا، التي تُعدّ فرعاً لمنظمة الإغاثة الإسلامية في بريطانيا، وهي إحدى أكبر منظمات الإخوان عالمياً، وفق صلاح، مشيراً إلى أنّ كل ذلك يؤشر إلى "السياسات الناعمة للإخوان في كندا، حيث الاعتماد على لغة مدنية تُعنى بالبناء المجتمعي وتقديم المساعدات المختلفة، وتدشين مجموعة من الأطر المرنة والمغايرة للبناء المتشدد على المستوى الحركي، لجهة التسلل بين الطلبة والشباب، والاستفادة من خطاب الإسلاموفوبيا، فيستخدمون اتهامات التعصب والكراهية لكبح أيّ نقد أو تحقيق تجاههم". وبعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 تضاعفت الحوادث المرتبطة بقضايا الإرهاب.
تخوض كندا اختبارًا مريرًا: كيف تحافظ على حرياتها، دون أن تتحول تلك الحريات إلى أدوات تُستخدم لهدمها من الداخل؟
ويختتم صلاح حديثه قائلاً: إنّ الإخوان نجحوا في بناء شبكات مؤسساتية راسخة تحت مسمّيات مدنية "تعليم، إغاثة، حماية الحقوق" تستفيد من سياسات الانفتاح والتعددية الكندية. ومع ذلك، فإنّ التدقيق الحكومي والتقارير الأمنية تكشف عن قلق متزايد، خاصة بعد أحداث تشرين الأول (أكتوبر) 2023 والحرب المندلعة بين حماس وإسرائيل، نتيجة زيادة العنف والعنصرية داخل كندا كما في عواصم أخرى أوروبية. وتستمر السلطات في خطوات تدريجية لتقويض نفوذ وتغلغل الجماعة، عبر تحقيقات مكثفة تتعقب مصادر التمويل، والتصدي لخطابات الكراهية. وقد أطلقت الحكومة برنامجاً لمنع جرائم الكراهية ومواجهة التطرف والتصدي له.
الغطاء الخيري
يشير المركز العربي لدراسة التطرف إلى أنّ الرابطة الإسلامية في كندا هي منظمة إسلامية تأسست عام 2002، وجاء في تعريفها لنفسها بأنّها "منظمة خيرية وحركة اجتماعية شعبية تركز على خدمة المسلمين الكنديين وتحفيزهم لوضع عقيدتهم موضع التنفيذ لصالح المجتمع الكندي الأوسع". وتعمل الرابطة على توفير مجموعة واسعة من الخدمات وبرامج التعليم الشامل والتنمية الشخصية للمسلمين الكنديين، وتعمل أيضاً على تعزيز مشاركتهم في مختلف جوانب الحياة في كندا، ودمجهم داخل النسيج الاجتماعي والثقافي الكندي، حتى لا ينظر إليهم على أنّهم غرباء، وبناء الجسور والتعاون مع المجتمعات والمنظمات الأخرى التي تتبنّى القيم والأهداف الإسلامية نفسها. وتعمل الرابطة أيضاً على تقديم الإسلام للكنديين باعتباره طريقة حياة معتدلة ومتوازنة، وقوة إيجابية للتغيير وبناء مجتمع أفضل.
الغموض الاستراتيجي... هكذا تسمي الجماعة أسلوبها، حيث الازدواجية فضيلة، والتخفي ضرورة، والتدرج طريق لقطف المؤسسات.
وتُعدّ الرابطة الممثل شبه الرسمي للإخوان المسلمين في كندا، وهي المنظمة الإسلامية الوحيدة في كندا التي تعترف صراحة بانتمائها لفكر الإخوان المسلمين، وقد جاء في موقع "ويب" قديم لها: "جذور الرابطة مترسخة بعمق في رسالة النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلّم ـ"، ويمكن إرجاع جذورها الحديثة إلى النهضة الإسلامية في أوائل القرن العشرين، التي بلغت ذروتها مع حركة الإخوان المسلمين. أثرت هذه الحركة على الأنشطة والاتجاهات والخطاب الفكري الإسلامي في جميع أنحاء العالم بما في ذلك المسلمون الذين قدموا إلى كندا بحثاً عن الحرية والتعليم وفرص أفضل. وتتبنّى الرابطة الإسلام وتسعى جاهدة لتطبيقه كما يجسده القرآن وتعاليم النبي، وكما يفهمه في سياقه المعاصر الإمام الراحل حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين. وتعتبر الرابطة هذه الإيديولوجية أفضل تمثيل للإسلام كما جاء على النبي محمد.
تبدو الجمعيات بريئة، حتى تبدأ بتحريك التظاهرات، ونشر خطاب الكراهية، والتحريض على العنف، باسم الدفاع عن الهوية.
وجاء في منشور حديث للرابطة: "كمنظمة إسلامية، نحن نفهم الإسلام كما هو موضح في القرآن وتعاليم النبي محمد (السنّة)، والفقه الإسلامي السنّي السائد. إنّ فهم الرابطة للإسلام هو فهم التوازن والاعتدال، والمشاركة البناءة في المجتمع، والتركيز على التمكين الشخصي والمجتمعي، وإنشاء منظمات قائمة على أساس القيم الإسلامية، كما هو موضح في كتابات الإصلاحي الشهير الإمام حسن البنا".
لم يعد الأمر مجرّد ظنون. بين عامي 2023 و2024 سُجّلت 83 قضية مرتبطة بالإرهاب في كندا... كثير منها يُشير إلى جذور إخوانية.
ويقع المقر الرئيس للرابطة في ميسيسوجا بمقاطعة أونتاريو، ولها فروع في (13) مدينة في مختلف أنحاء كندا، مع (23) مركزاً اجتماعياً، و(9) مدارس بدوام كامل، و(20) مدرسة بدوام أسبوعي، و(4) مراكز لرعاية الأطفال، بالإضافة إلى العديد من المساجد ودور العبادة.
منذ "طوفان الأقصى"، تنامت التظاهرات المؤيدة للتطرف في كندا، وتحولت بعض المساجد إلى منابر غضب لا تدعو إلا للفُرقة.
وثمّة تماثل بين الإطار التنظيمي للمؤسسة وجماعة الإخوان، وتتكون الرابطة من قسم للدعوة، وقسم للشباب، وقسم للمرأة والأسرة، وقسم للاتصال والمشاركة المجتمعية، وقسم للإدارة المالية وجمع التبرعات، وقسم لإدارة المؤسسات التابعة. وتمول الرابطة أنشطتها من خلال التبرعات وعائدات الاستثمارات الخاصة بها، إلى جانب المنح الحكومية المقدمة من حكومة أونتاريو. ويرأس الرابطة مراد مهيري، وهو من أصل تونسي، ويشغل عبد اللطيف بقباق منصب المدير التنفيذي، وهو من أصل ليبي، ويحمل درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83_5_1_1_0.jpg.webp?itok=Bvcv0WWZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=FeYSSO0T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)