
ينفي الإخوان أيّ تبعية لحركة "حسم" لهم، لكنّهم أعلنوا على موقعهم الرئيسي (الإخوان المسلمون) البيان التأسيسي لحركة العقاب الثوري، وبيان تأسيس كتائب حلوان، وكلتاهما النواة الحقيقية للحركة، التي تم الإعلان عن تأسيسها عام 2016، في أتون صراع بدأ يتشكل ما بين اللجنة الإدارية التي تقود الجماعة بقيادة محمد كمال، وبين قيادة الجماعة وعلى رأسها إبراهيم منير ومحمود عزت ومحمود حسين، الذين اختلفوا حول درجة العنف، وليس حول المواجهة بشكل عام مع السلطة المصرية.
ظهور "حسم" والعلاقة مع الجماعة
مع عزل الإخوان عن حكم مصر، تم تشكيل ما يُعرف باللجنة الإدارية العليا لكي تقود التنظيم، وهي التي وضعت استراتيجية جديدة عُرفت لاحقًا بخطة "الإنهاك والإرباك ـ الإفشال ـ الحسم"، وطُرح فيها اللجوء إلى ما سُميّ بالعمل النوعي أو السلمية المبدعة، التي كانت تعني استخدام مستوى أعلى من العنف، وبشكل أكثر منهجية من ذلك العنف المحدود والعشوائي الذي كان يُمارَس من قِبل أعضاء الجماعة في المرحلة السابقة.
ظهرت حركة حسم في بيان رسمي سنة 2016 وبدأت عملياتها الإرهابية بمحاولة اغتيال المفتي السابق علي جمعة واغتيال النائب العام هشام بركات
تم تكليف القيادي (علي بطيخ) بإعداد استراتيجية للحراك المسلح أطلق عليها "القيادة العامة للجان الحراك المسلح"، وقد اعتمدت هذه الخطة على المناهج المسلحة للجماعات الإيرانية، وأخذت الهيكل التنظيمي نفسه للحرس الثوري الإيراني وطبقته حرفياً، وتوفرت وثائق مهمّة تثبت ذلك، وهي محضر اجتماع للتنظيم الدولي بإسطنبول في أواخر عام 2013 قرروا فيه ما يلي: تشكيل لجنة إعادة أفكار قطب، وتشكّلت اللجنة التي عُرفت باسم "الهيئة الشرعية لعلماء الإخوان" في أيلول (سبتمبر) 2014، وأصدرت في أوائل عام 2015 عدة كتب ووثائق منها: الرسالة التي تم نشرها بعنوان (رُؤْيَتُنا)، والتي جاء فيها أنّ الدعوة التي تربى عليها أجيال الجماعة هي دعوة الحق، والقوة، وأنّ العودة إلى الحكم ضرورة تستوجب تفكيك منظومة الدولة الاقتصادية، عن طريق (قيادة مبدعة ـ فرق جريئة ـ جماهير عريضة).
أصدرت الحركة مجموعة من الإصدارات بينها فيديوهات مثل قاتلوهم وأزيز الرصاص والكمين القاتل وسبيل المؤمنين إضافة إلى منشورات مكتوبة ذات فكر إخواني
تحدثت الرسالة عن قتال الفئة الباغية؛ وهو قتال أهل البغي من الأمّة الإسلامية، وعلّة قتالهم "البغي" لا "الكفر"، وقتال غير المسلمين من أهل الملل الأخرى، وعلّة هذا القتال "العدوان" لا "الكفر"، وعلى إزالة الحواجز من طريق الجماعة، ومن هذه الحواجز الدولة والسلطة فيها.
بعدها بعام تقريباً صدر كتاب "فقه المقاومة الشعبية" الذي وضعوا فيه الضوابط لاستهداف الأفراد والمنشآت العامة، وفقه "دفع الصائل"، وتحدثوا فيه عن إلغاء "شعار سلميتنا أقوى من الرصاص" ليصبح "سلميتنا أقوى بالرصاص".
تضمنت إصدارات الحركة إشادة بحسن البنا وسيد قطب ومحمد كمال ما يعكس بوضوح علاقتها الفكرية والتنظيمية مع جماعة الإخوان المسلمين
ومن أهم ما ورد في الكتاب إجازة قتال الشرطة والجيش، على أساس أنّهم محاربون، وعلى أنّ الإسلام أجاز استخدام القوة لمجابهة الأعداء، وأنّ هذه القوة هي التي، من وجهة نظرهم، تحافظ على السلم الاجتماعي، وأنّه لا سلم بدون إعداد القوة أو المضي في طريق إعدادها.
وظهرت حركة "حسم" عام 2016 في بيان رسمي، وبدأت سلسلة من عملياتها الإرهابية، كان أبرزها على الإطلاق محاولة اغتيال مفتي الجمهورية السابق علي جمعة، واغتيال النائب العام هشام بركات.
عودة الظهور والعلاقة مع الإخوان
لو راجعنا أهداف الحركة وإيديولوجيتها، فهي قطبية بامتياز، وقد صدر للحركة مجموعة من الإصدارات منها: قاتلوهم (فيديو) 2017- أزيز الرصاص (فيديو) 2018- الكمين القاتل (فيديو) 2019- سبيل المؤمنين (فيديو) 2025. وصدر لها مجموعة من الإصدارات المكتوبة منها: فقه المقاومة الشعبية - رؤيتنا- عقيدتنا الجهادية - أبجديات الحراك المسلح. وكل الإصدارات السابقة يوجد بها النَفَس الإخواني، وتعبّر عن فكر الإخوان، وتمدح حسن البنا وسيد قطب، ومحمد كمال.
بعد فشل العمل المسلح داخل مصر اختلف الإخوان فيما بينهم وتمت تصفية محمد كمال بينما استمرت حسم بالنشاط حتى عام 2019
ومع فشل العمل المسلح اختلف الإخوان مع بعضهم بعضاً، وتم حسم الصراع لصالح محمود عزت، ثم قُتل محمد كمال على يد الشرطة المصرية، لكنّ الحركة ظلت موجودة إلى عام 2019، حتى وقعت عملية معهد الأورام التي أثرت على شعبية الحركة ودفعت إبراهيم منير لإجبار قادة الحركة خارج مصر لإيقاف عملياتهم مؤقتاً.
في الفترة ما بين عملية معهد الأورام 2019 حتى عام 2025 جرت محاولات لإعادة الحركة، وكان منها إصدار فيديو بعنوان (الكمين القاتل) حول عملية الواحات على يد تنظيم القاعدة وهشام عشماوي، الذي كان يشير إلى التعاون ما بين التنظيمين، ثم إنشاء (طلائع حسم) التي أصدرت الفيديو الأخير خلال هذا الشهر.
عملية معهد الأورام التي نفذتها الحركة أثرت سلبا على شعبيتها ودعت إبراهيم منير إلى وقف عملياتها خارج مصر مؤقتا
منذ عام 2019 ارتضى قادة جماعة الإخوان الإرهابية أن يمارسوا الصبر الاستراتيجي، وأن يؤسسوا في هدوء مؤسسات جديدة في الخارج، ومنها كوريا الجنوبية والفلبين والبوسنة والسنغال وجنوب أفريقيا. كما أطلقوا عدة مشاريع أهمها ما يُسمّى بـ "المقاومة الإيجابية والفعل الثوري المبدع"، وهو مصطلح من إنتاج القائم بأعمال المرشد محمد كمال قبل مقتله، منتهزين بذلك الإخفاقات التنظيمية التي تعاني منها الجماعة بشكل عام. وبدءاً من عام 2018 أسس الكماليون، الذين سيصبح اسمهم (تيار التغيير ـ الإخوان المسلمون) مؤسسة "ميدان"، وهي المعبّر عن تيار التغيير.
تظهر حسم وتختفي حسب التوازنات داخل الجماعة بين جناح محمود حسين وجناح التغيير ويعد ظهورها ورقة ضغط بيد أحد الأطراف
في أغلب الأحوال تظهر حركة "حسم" وتختفي حسب وضع الجماعة الإقليمي، ففي حال تراجع محمود حسين، أو صلاح عبد الحق تقدمت "حسم"، والعكس صحيح، فظهورها واختفاؤها مرهون بعدم رضا الفريقين الآخرين عن النظام المصري، على اعتبار أنّها ورقة ضغط غير عادية.
وقد عبّر المتحدث الرسمي لـ "حسم" عن مسألة الظهور والاختفاء بأنّها سياسية وحسب ما يقتضيه الظرف، وأنّ هناك صناعة توازن نكايات لا إمكانات، وذلك في مجلة (كلمة حق) الناطقة باسم الجبهة السلفية، المتحالفة مع تيار التغيير.
أطلق تيار التغيير بقيادة الكماليين مؤسسة ميدان كمعبّر عن رؤيتهم الجديدة تحت مسمى الفعل الثوري المبدع والمقاومة الإيجابية
وقدّم تيار التغيير منذ شهرين ونصف سابقين على الإصدار الأخير (سبيل المؤمنين) ما يُسمّى: ملامح المشروع الإسلامي، وورقات بعنوان (الوثيقة الفكرية)، الذي ورد فيه شعار جماعة الإخوان، وعدة أهداف منها: العمل لتشكيل كتلة صلبة تساعد في عمل حراك مسلح وإشعال شرارة تشجع الناس على الاندفاع إلى الشوارع.
الخلاصة: إنّ الإخوان ينفون علاقة الحركة بهم لصعوبة التكلفة، لأنّها موضوعة على قوائم الإرهاب، ولكي يستمروا في عملية التضليل بأنّهم جماعة سلمية لم تمارس العنف في تاريخها، رغم أنّ الأحداث تثبت دائماً أنّ أيديهم ملطخة بالدماء.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_37.jpg.webp?itok=6wh276E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_0.jpg.webp?itok=qs1bPkj6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_5.jpg.webp?itok=cE4hLx4N)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_6.jpg.webp?itok=Bl3yrVaF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_6.jpg.webp?itok=tGbymFvi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_0.jpg.webp?itok=zf-8RRpW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1_5.jpg.webp?itok=Vx1QREdL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_9.jpeg.webp?itok=1guFm_Rm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_3.jpg.webp?itok=mmPC4udo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_5.jpg.webp?itok=0qOglt4v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_2.jpg.webp?itok=k4gxvtkD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_3.jpg.webp?itok=f_obAOzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600_1.png.webp?itok=Jd04hQlB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86_16.jpg.webp?itok=4bou4pnX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1.png.webp?itok=WdA0_pf-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B10.jpg.webp?itok=CiRz0dt5)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)