
خلال الشهر الماضي أصدرت حركة ميدان التي تمثل الجبهة الإخوانية الثالثة، المعروفة بتيار التغيير، وثيقة فكرية عبر موقعها الإلكتروني، تطرح من خلالها رؤيتها حول الأوضاع القائمة، وتوضح فيها أهم المنطلقات الفكرية التي تنطلق منها، وتكشف عن منهجها للتغيير الذي تسعى إليه في مصر والمحيط الإقليمي، وفي هذا التقرير نحاول تسليط الضوء على أبرز ما جاء في الوثيقة من أفكار.
الصورة الذهنية عن الذات والواقع
تبدأ الوثيقة من وضع تصوّر عن الذات، المتمثلة هنا في الحركة ودورها الذي قامت من أجله، ووضع توصيف للواقع الحالي سواء واقع المجتمع المصري أو الأمّة الإسلامية بشكل عام، وهذا التصوّر مهم، لأنّه يمثل المنطلق والأساس الذي تقف عليه الحركة وتنطلق منه، كما أنّه يعطي التبرير لكل ما سوف يرد بعد ذلك من أهداف وآليات ووسائل.
بداية تصف الحركة نفسها بأنّ مبادئها ومنطلقاتها هي مبادئ الإسلام لا تخرج عنها قيد شعرة، وأنّها تمثل طليعة أمّة الإسلام التي لا يمكن استئصالها أو القضاء عليها، وأنّ هذا مضمون بناء على وعد إلهي، وهنا توجد بداية الأزمة لدى هذه الحركة وكلّ الحركات الإسلامية بشكل عام، حيث تخلط الحركة بينها وبين الإسلام، وتعتبر أنّ مشروعها وأفكارها هما المعادل الموضوعي للإسلام، فهي لا تطرح أفكارها على اعتبار أنّها تمثل فهمها للدين الذي ربما يختلف عليه الآخرون، لكنّها تطرحها على أنّها الدين ذاته! وتعتبر نفسها حائزة لوعد إلهي بالنصر والتمكين والاستمرار، وهذه كلها أفكار أصيلة لدى جماعة الإخوان أسّس لها حسن البنا منذ البداية ورسخها داخل عقول أتباعه، ولها آثار سلبية على الحركة، حيث تجعل من النقد الذاتي أمرًا مستبعدًا، لأنّ هذا النقد يعني نقدًا للإسلام وليس لها، وبالتالي لا يكون هناك سبيل للمراجعة ولا الوقوف على الأخطاء فضلًا عن معالجتها.
وتصف الحركة نفسها بأنّها تمثل التيار الإسلامي الثوري، وهو تصنيف جديد تهدف منه إلى المزاوجة بين اتجاهات مختلفة، والابتعاد في الوقت نفسه عن تصنيفات قد تضعها موضع نقد، فهي لا تصنّف نفسها على أنّها حركة سياسية لأنّ مشروعها وآليات تنفيذه لا يقتصر على العمل السياسي فقط، ولا تصنف نفسها أيضًا على أنّها حركة جهادية حتى لا تقع في أزمة الوصم بالإرهاب أو حصرها في دائرة العمل المسلح فقط، لكنّها تصنف نفسها بأنّها ثورية، لأنّ هذا يتيح لها الجمع بين صور مختلفة من الأنشطة والأدوات، حيث يجمع ما بين العمل السلمي والعمل العنيف، وبين ممارسة السياسة واستخدام القوة، ويسمح لها هذا التصنيف بالخروج عن إطار الإخوان الضيق وتقديم نفسها كتيار يستوعب أفرادًا من اتجاهات وتيارات إسلامية مختلفة ممّن يؤمنون بالمسار الثوري الذي يجمع بين أشكال مختلفة من الأدوات والأنشطة.
وعن توصيف الواقع تقول الوثيقة إنّ الكثير من الناس غلب عليهم غموض لمبادئ الإسلام، وهي أيضًا فكرة قديمة طرحها البنا وسيد قطب عندما قاما بتوصيف الواقع ووصف حال المجتمعات الإسلامية كمقدمة وتبرير للمشروع والأفكار التي طرحها كل منهما، فالشريعة غائبة والأمّة ابتعدت عن الإسلام ولا بدّ من فئة أو طليعة مؤمنة تعيدها إليه، كما تصف الوثيقة الأنظمة الحاكمة بأنّها أنظمة عميلة للغرب الذي صنعها ووضعها على رأس الحكم لتحقيق أهدافه ورعاية مصالحه، وأنّ هذه الأنظمة ليس لها أيّ شرعية بل هي كالاحتلال تمامًا، ولذلك يجب على الشعوب التخلص منها، وهو كذلك توصيف قديم تعيد الحركة طرحه، ويعطي تبريرًا لكلّ ما تمارسه الحركة من ممارسات، ولو كانت متعارضة من وجهة نظر أخرى مع مصلحة الدولة الوطنية.
وأخيرًا تصف الوثيقة مشروع التغيير الثوري الذي تسعى إليه بأنّه مشروع الأمّة كلها وليس مشروع المصريين فقط، وأنّه من ثمّ يجب حشد طاقات الإسلاميين المؤمنين بهذا المسار من كلّ الدول وتوجيهه نحو الثورة والتغيير في مصر، على اعتبار أنّ التغيير في مصر سوف يصبّ في صالح الدول الإسلامية الأخرى، وسوف يفضي في النهاية إلى تحرير فلسطين كما يعلن رموز الحركة من خلال الوثيقة ومن خلال العديد من النوافذ الأخرى، وربما هذا يفسّر الحملة الممنهجة التي يقودها الإخوان في الخارج بمشاركة إسلاميين من دول أخرى في الهجوم على الدولة المصرية واتهامها بالمشاركة في الحصار والتجويع في حق غزة وأهلها، بهدف الضغط على الدولة وصناعة حالة من الغضب في مصر ربما تدفع البعض نحو الاحتجاج أو إشعال شرارة ثورة.
المنطلقات الفكرية
تطرح الوثيقة عددًا من المنطلقات الفكرية التي تشكّل الإطار الفكري للحركة التي تنطلق منها نحو مشروعها الساعي إلى التغيير في مصر، فتنطلق أوّلًا من رؤية لمفهوم الدولة الحديثة، هذه الرؤية ترفض هذا المفهوم وتراه صناعة غربية وأداة استعمارية وتصفها بأنّها "نموذج استعبادي استعماري احتلالي، تمّ فرضه من أجل تمزيق وحدة الأمّة الإسلامية وضرب انتمائها وصناعة ولاءات وهويات بديلة عن الهوية الإسلامية"، وبالتالي ترفض مخرجات هذه الدولة، حيث ترفض التعليم الإلزامي وتراه أداة لترسيخ أفكار وثقافة معينة تهدف إلى إخضاع الأفراد للدولة، وترفض جمع الضرائب وتراه نهبًا للأموال، وترفض التجنيد الإجباري وتراه أخذًا للأرواح، بل ترفض الدور الذي تمارسه الدولة لتنظيم جوانب الحياة المختلفة، وترى في ذلك إهدارًا لحرية الإنسان وأداة للسيطرة عليه، وهذه الرؤية تطرح علامات استفهام حول شكل الدولة التي تريدها هذه الحركة أو هذا التيار الجديد؟
وتطرح الوثيقة كذلك رؤيتها حول مفهوم الديمقراطية الذي تراه مخالفًا للإسلام ولا يمكن قبوله إلا من باب الأمر الواقع، وترفض هذا المفهوم بمعناه الذي يتضمن حق الشعب في السيادة والتشريع منفلتًا من أيّ مرجعية دينية، والذي يترتب عليه أن يحلّ حلالًا أو يحرّم حرامًا، وترى بذلك أنّ الديمقراطية ليست نظامًا عادلًا، وإنّما هي وسيلة لخداع الشعوب والتحكّم فيها، وهنا أيضًا تبدو الأزمة الكامنة في عقل هذا التيار حيث يتصور أنّ هناك نموذجًا محدّدًا للإسلام وآراء قاطعة لكل مسألة، وأنّ من يأتي إلى الحكم ما عليه سوى الرجوع إلى هذا النموذج وتطبيقه، لكن الحقيقة أنّ الأحكام القطعية تحتل النسبة الأقلّ في الشريعة، وأنّ المسائل الأخرى بها العديد من الاختلافات الفقهية، فضلًا عن أنّ الشريعة من المفترض أنّها تتطور بتطور الزمان وبظهور المستجدات، وبالتالي فالغالبية من الآراء الفقهية هي في النهاية جهد بشري وتُعدّ بمثابة قوانين وضعية من صنع البشر لكنّها مستندة إلى نصوص تحاول تفسيرها وفق إمكاناتها البشرية، ومراعية لمقاصد الشريعة، وبالتالي فسحب حق التشريع من البشر واعتبار ذلك مخالفًا للإسلام هو فهم خاطئ، ومن نتائج هذا الفهم ما طرحته الوثيقة من أنّه لا يجوز جمع الضرائب من الناس، وأنّه من حق الناس مقاومة السلطة والامتناع عن تنفيذ قراراتها إن رأت أنّها ظالمة، ورغم أنّ القوانين تكفل للفرد حق الاعتراض والطعن وإلغاء قرارات الدولة، إلا أنّ الصورة التي تطرحها الوثيقة، الناتجة عن تصورات خاطئة، إنّما تؤدي إلى الفوضى في المجتمع.
ومن الأفكار التي تطرحها الوثيقة كذلك موقفها ورؤيتها من مفهوم الوطنية، حيث ترى الحركة أنّ الوطنية ما هي إلا مفهوم صنعه الاحتلال الأجنبي بهدف تمزيق الأمّة، وأنّه إذا اقتصر المفهوم على الحب الفطري للوطن كمكان نشأ فيه الفرد وعاش فيه، فهو مقبول، أمّا إذا تحول الوطن إلى هوية وانتماء بديل أو مستقل عن الإسلام، فهو مرفوض، وهذه الرؤية تُعبّر عن الأزمة العميقة في عقل هذا التيار الجديد والغالبية من التيارات الإسلامية الأخرى، حيث لا ارتباط لديهم بالوطن، وإنّما ارتباطهم بوطن أكبر متخيل يسعون إلى إيجاده على أرض الواقع يشمل الدول الإسلامية جميعًا، كائن هلامي لا ندري كيف يتحقق أو متى تحقق طوال تاريخ الأمّة حتى من قبل نهاية مرحلة الخلافة الراشدة.
منهج التغيير وآليات العمل
تسعى الحركة إلى تحقيق أهدافها من خلال منهج الثورة، وترى أنّ الثورة أمر فطري وواجب شرعي وضرورة واقعية، وهي نتيجة مترتبة على ما سبق من تصورات ومنطلقات، فالواقع بعيد عن الإسلام، والحكام والأنظمة أدوات استعمارية، والدولة الحديثة والمفاهيم التي تحكم العقل صناعة غربية؛ وبالتالي لا بدّ من ثورة لا تهدف إلى تغيير رأس الدولة ولا النظام فقط، ولكنّها تهدف إلى تغيير جذري في الأنظمة والأفكار والمفاهيم والقواعد التي تحكم الدولة والنظام العالمي كله، ومن أجل الوصول إلى هذه الثورة تقوم الحركة بتطبيق استراتيجية تسمّيها "تثوير الشعب"، وتشمل عددًا من السياسات والإجراءات من شأنها صناعة حالة من الغضب لدى الشارع المصري والعربي تدفعه نحو الثورة والتغيير في مصر كخطوة أولى وضرورية لتحرير الوطن العربي كله وتحرير القدس، وفي سبيل صناعة ذلك الغضب تمارس الجماعة العديد من الممارسات؛ منها توظيف كلّ حدث أو قضية لصالح الصراع مع الدولة ولصالح تحقيق هذا الهدف، على سبيل المثال ما يحدث من توظيف للقضية الفلسطينية وللحرب في غزة من أجل صناعة حالة من الغضب تجاه الدولة المصرية وإبرازها على أنّها المسؤولة عمّا يحدث في غزة، ومنها كذلك إثارة العديد من الشائعات بصور مختلفة سواء باختلاق أحداث ومعلومات غير صحيحة أو بتحليل أحداث ومعلومات بالشكل الذي يُسهم في صناعة وتراكم الغضب المؤدي إلى الثورة.
ومن الآليات التي تطرحها الوثيقة لتحقيق ذلك إبراز الجانب الثوري في الإسلام وتشكيل الوعي بناءً على ذلك، والعمل في مسارات مختلفة منها السياسي، والإعلامي، والجماهيري، والاتصال بكل من يمكنه المشاركة في تحقيق الهدف الذي تسعى إليه الحركة سواء من الإسلاميين أو من التيارات المدنية، وسواء من داخل مصر أو خارجها. كما تشير الوثيقة إلى أنّ الحركة تعتمد على اللّامركزية في العمل، التي تعني التخفف من القيود التنظيمية والإدارية، والعمل في مسارات متنوعة ومختلفة ليست بالضرورة على تقاطع مع بعضها بعضًا، لكن تحت إشراف وقيادة واحدة، وهذا يجعل الحركة أكثر مرونة وقدرة على ممارسة أنشطة مختلفة، وتوظيف عدد كبير من الأفراد والجهات دون أن تكون هناك صلة تنظيمية بينهم، الأمر الذي يبدو كأنّ هناك حركة معارضة قوية عفوية غير منتظمة في بناء واحد، ممّا يضعف من القدرة على تعقبها أو القضاء عليها أو وضعها داخل إطار واحد يمكن مواجهته بسهولة، وهذا ربما يعطي هذه الحركة قدرًا من القوة والتأثير.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_1.jpg.webp?itok=wyB-p77t)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)