
أثارت المظاهرة التي قام بها إسلاميون مؤخرًا أمام السفارة المصرية في تل أبيب، والتي هاجموا فيها الدولة المصرية واتهموها بإغلاق معبر رفح ومنع المساعدات الإنسانية والمساهمة في حصار وتجويع أهل غزة، دون أيّ إشارة إلى إسرائيل التي تمثل الطرف الأساسي في الحرب التي قتلت خلالها الآلاف ودمرت البيوت وجعلت من غزة مدينة غير صالحة للعيش فيها؛ أثارت هذه المظاهرة الكثير من الاستنكار وعلامات التعجب والأسئلة حول دوافع هذا التصرف والمستفيد منه، لكن هناك شريحة من الناس أثارت لديها هذه المظاهرة علامة تعجب كبيرة بسبب اكتشافهم وجود إسلاميين في إسرائيل! معلومة ربما لم تكن معروفة لدى الكثيرين، فمن هم إسلاميو الداخل الفلسطيني؟ وكيف نشأت حركة إسلامية داخل فلسطين نفسها؟ وما علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين؟ وما علاقتها بالحكومة الإسرائيلية؟ وما تفسير هذا الموقف الغريب الذي دفع هؤلاء إلى التظاهر أمام سفارة مصر تحت حماية الشرطة الإسرائيلية؟
هزيمة 67 نقطة البداية
تسببت نكبة 1948 واحتلال جزء من فلسطين في عزلة الجزء المحتل عن باقي المدن الفلسطينية، وهذا الجزء هو ما يُسمّى بالداخل الفلسطيني أو الداخل الإسرائيلي، ومن يسكنون فيه من العرب يُعرفون بعرب 48، وكانت هذه العزلة جغرافية بسبب وجود قيود كبيرة على حركة عرب الداخل، الذين أصبح غير مسموح لهم بالخروج من المدن الفلسطينية المحتلة ولا الاحتكاك بباقي مكونات الشعب الفلسطيني، كما كانت عزلة ثقافية أيضًا، فقد أصبح عرب الداخل تابعين رسميًا إلى إسرائيل التي استخدمت سياسات تهدف إلى إضعاف الانتماء الديني والوطني لدى الأفراد، وترتب على ذلك خروج أجيال لا تمتلك معرفة دينية ولا يوجد لديها انتماء ديني ولا وطني قوي، وكذلك عدم وجود مظاهر دينية في المجتمع بشكل كبير، كما غابت الرموز والقيادات الدينية في الداخل في حين نشطت الأحزاب والتيارات الشيوعية. ويصف الشيخ كمال الخطيب أحد القادة المؤسسين للحركة الإسلامية في الداخل خلال حوار أُجري معه وتم نشره في كتاب تحت عنوان "حوارات في تاريخ الحركة الإسلامية في فلسطين" تلك الفترة فيقول: إنّ من أبرز ملامح النكبة غياب كل القيادات السياسية والدينية، وهو ما جعل الفلسطينيين في الداخل عرضة لمشاريع الأسرلة والتهويد في ظل الحكم العسكري الذي استمر حتى عام 1965، وإنّ أئمة المساجد كانوا يخضعون للمؤسسة الإسرائيلية، وهو ما أوجد حالة من غياب الحس الديني.
لكن مع الوصول إلى عام 1967 حدث متغيران مهمّان أسهما في إحداث تحولات كبيرة في المدن الفلسطينية في الداخل، كان لها تأثير على نشأة الحركة الإسلامية، المتغير الأول هو احتلال إسرائيل لسيناء والجولان والضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وقد نتج عن هذه الهزيمة صدمة نفسية كبيرة لكل شعوب المنطقة العربية خاصة الدول المحتلة، وفقدان الثقة في المشروعات الفكرية والسياسية القومية واليسارية، وتسببت في حالة من التيه والإحباط لدى قطاعات واسعة من شعوب المنطقة العربية، وبدأ الناس يبحثون عن ملاذ يلجؤون إليه للتخفيف من حدة الهزيمة والصدمة، وعن أطروحات أخرى ومشروعات بديلة عسى أن تنقذ المجتمعات من فجوة الهزيمة وتصعد بهم مرة أخرى نحو الحرية والاستقلال؛ فكان الدين هو الملاذ حينذاك، وكانت الإيديولوجيا الإسلامية هي البديل الذي لجأت إليه الشريحة الكبرى، فاتجهت المجتمعات نحو الدين، وزادت معدلات التدين، وظهرت حركات وتنظيمات إسلامية مختلفة استطاعت التغلغل في المجتمعات والتأثير فيها بشكل كبير أسهم في إعادة صياغة الشخصية العربية، وهو ما شكّل ظاهرة الصحوة الإسلامية التي ظهرت منذ أواخر الستينات، وقد ازداد الحس الديني في الداخل الفلسطيني بعد الهزيمة، وزادت الرغبة في التدين، وزاد الحس الوطني والرغبة في التواصل مع باقي مكونات الشعب، وهو الأمر الذي أسهم فيه الاحتلال في 67، فقد نتج عنه إزالة الحدود والحواجز بين المدن الفلسطينية، وخروج فلسطينيّي 48 من عزلتهم التي كانت مفروضة عليهم، وبدأ الدعاة ورموز الإخوان من الضفة الغربية وغزة يذهبون إلى مدن الداخل ويلقون الدروس والخطب، ويتعرفون على بعض الشباب الراغبين في التدين، وأخذوا البعض منهم ليدرسوا في كليّة الشريعة في مدينة الخليل في الضفة، وإعدادهم معرفيًا وإيمانيًا وحركيًا بالشكل الذي يُسهم في إيجاد النواة التي سوف تؤسس الحركة الإسلامية في الداخل فيما بعد.
أمّا المتغير الثاني، فإنّه يتمثل في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت على توظيف التيار الديني المتصاعد في إطار صراعها مع الاتحاد السوفييتي صاحب الإيديولوجيا والمشروع المناهض لها، وكما حدث في العديد من الدول العربية والإسلامية التي صعد فيها التيار الديني بدعم من الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، حدث الأمر نفسه في إسرائيل التي تركت التيار الإسلامي يتصاعد وينتشر في الداخل على اعتبار أنّه التيار الذي سوف يقاوم التيارات الشيوعية التي تمثل خطرًا على الدولة ويحدّ من انتشارها وتأثيرها، وكان هذا قبل أن يتخذ هذا التيار شكلًا تنظيميًا وأهدافًا سياسية، وعلى ذلك فالصحوة الإسلامية في الداخل التي نتج عنها الحركة الإسلامية هي جزء من ظاهرة شملت الوطن العربي في الستينات وما بعدها، من حيث دوافعها وأسبابها وعوامل انتشارها وتأثيرها.
يحكي الشيخ رائد صلاح أحد القادة المؤسسين للحركة الإسلامية في الداخل من خلال الحوار الذي أُجري معه، والذي تم نشره في الكتاب نفسه المشار إليه سابقًا "حوارات في تاريخ الحركة الإسلامية في فلسطين"، يحكي عن بدايات ظهور الصحوة الإسلامية في الداخل، ويقول: إنّه في تلك الفترة بدأ عدد من الطلاب في المرحلة الثانوية يتجهون إلى الدين، ولم يكن لديهم كتب دينية سوى عدد بسيط جدًا، ولم يكن لديهم أيّ معرفة أو ثقافة سوى الارتباط الفطري بالانتماء الإسلامي والتاريخ واللغة العربية، وبدأت تظهر تلك المجموعة التي سُمّيت حينها بمجموعة "التائبين"، وبدأت تمارس بعض الشعائر الدينية مثل الصلاة في المساجد والذهاب إلى الناس في البيوت ودعوتهم إلى الالتزام الديني.
تأسيس الحركة الإسلامية وعلاقتها بالإخوان
ظلت المجموعة الطلابية في الداخل تعمل بشكل غير منتظم في حركة حتى منتصف الثمانينات تقريبًا، ووفق شهادة الشيخ رائد صلاح كانت هذه المجموعة تمارس العمل الدعوي من خلال أنشطة مختلفة؛ منها خطبة الجمعة وإنشاء لجنة لجمع الزكاة والصدقات وتوزيعها على الفقراء، وتكوين مكتبة إسلامية، وإقامة صلاة التراويح بشكل جماعي، وصلاة العيد في الخلاء، والعديد من الأعمال الخيرية والخدمية مثل كفالة الطلاب المحتاجين وإنشاء العيادات الطبية، وترميم المدارس والمقابر والشوارع وبناء البيوت للفقراء، وإقامة الأعراس الإسلامية التي تعتمد على أناشيد وفرق إسلامية، وإقامة المعسكرات أو المهرجانات الإسلامية وهي فعالية تمتد إلى عدة أيام يحضرها العديد من الأفراد ويتم خلالها عمل عدد من الأنشطة الدينية ويحضر فيها دعاة ورموز إسلامية من الضفة وغزة لإلقاء المحاضرات والدروس الدينية، كل ذلك أسهم في انتشار الصحوة في الداخل بين فئات عديدة من المجتمع، ويصف ذلك رائد صلاح بأنّ الصحوة جعلت الإسلام والحديث عنه موجودًا في كل بيت وفي كل سهرة وعند أصحاب الثقافات المختلفة وعند الطبقات العمالية وفي كل المجتمع.
في العام 1980 بدأ العمل يتخذ شكلًا تنظيميًا، حين اتفقت تلك المجموعة على تأسيس وحدات إدارية في مدن الداخل يرأسها الشيخ عبد الله نمر درويش، وتقوم بمجموعة من الأعمال الدعوية والخدمية في المجتمع، مع الاهتمام بشكل أكبر بالجانب التربوي بهدف إعداد مجموعات من الأفراد تشكل القاعدة التنظيمية التي يقوم عليها العمل، في تلك الفترة، وبالتوازي مع العمل الدعوي السلمي، كان الشيخ عبد الله نمر يتولى مسؤولية حركة إسلامية أخرى تنتهج العمل المسلح ضد إسرائيل وكان اسمها "أسرة الجهاد"، وقد تم سجن نمر مدة (3) سنوات بسبب هذا النشاط، وبعد خروجه ترك المسار المسلح وركز على النشاط الدعوي من خلال المجموعة الأخرى التي قامت بعمل إطار رسمي لنشاطها تحت اسم الحركة الإسلامية التي تأسست بشكل رسمي في العام 1984 ككيان منظم ينقسم إلى عدد من الوحدات الإدارية ومستقل عن الحركات الإسلامية خارج إسرائيل.
لكن على الرغم من استقلال هذه الحركة في الداخل عن أيّ حركات إسلامية أخرى، كما جاء في شهادة الشيخ رائد صلاح، الذي أتى كنتيجة لطبيعة الظروف التي تعيشها الحركة داخل المجتمع الإسرائيلي وتحت الاحتلال الذي لا يمكنها معه أن تعلن عن كونها فرعًا رسميًا للإخوان كالفروع الأخرى للجماعة في عدد من الدول؛ إلا أنّ ذلك لا ينفي وجود صلات قوية بين الحركة الإسلامية في الداخل وبين جماعة الإخوان، سواء على المستوى الفكري أو التنظيمي، ويأتي هذا الاستنتاج من عدة مظاهر وملاحظات، منها ما يذكره كلٌّ من الشيخ رائد والشيخ كمال الخطيب من تأثر المجموعة الطلابية بعدد من رموز الإخوان في الضفة وغزة في مرحلة السبعينات، حين تأسسوا فكريًا وتنظيميًا من خلال التواصل معهم واحتضان هؤلاء الرموز لهم وتدريبهم على آليات العمل الدعوي، ومنها ما ذكراه حول الكتب التي شكّلت ثقافتهم وتأثروا بها في مراحل تكوينهم الأولى، وهي كتابات حسن البنا وسيد قطب ومحمد قطب ومصطفى مشهور وفتحي يكن ومحمد الغزالي، ومنها كذلك ما ذكره رائد صلاح في شهادته من أنّهم كانوا يدرسون الأصول العشرين للبنا في الجلسات التربوية كأحد المناهج الأساسية التي من خلالها يتم تأسيس الفرد، ومنها كذلك التشابه الكبير بين البناء التنظيمي للإخوان والبناء التنظيمي للحركة الإسلامية في الداخل، حيث كانت تتشكل من وحدات إدارية تمثل كل مدينة، ولجان فنية مثل التربية ونشر الدعوة والأخوات والشباب واللجنة السياسية، وهي لجان موجودة داخل الإخوان بالمسميات نفسها. كذلك يتشابه أسلوب عمل الحركة وأنشطتها العامة والخاصة مع الإخوان بشكل كبير، حيث تركز على الأنشطة العامة مثل المعسكرات وإقامة الشعائر الجماعية والأفراح والدروس المسجدية... إلخ، والعمل الخيري والخدمي الذي يساعد على التغلغل والانتشار واستقطاب الأفراد من المجتمع، والاهتمام بالجانب التربوي وعمل دورات مخصصة لإعداد المربين ومتابعة الأفراد بشكل دوري من خلال ورد المحاسبة، ووجود هدف إعداد الفرد المسلم والأسرة المسلمة من خلال أدوات ومناهج معدة لذلك.
انقسام الحركة إلى جناحي الشمال والجنوب
منذ بداية تأسيس الحركة لم يكن كل أعضائها وقياداتها على توافق تجاه العديد من القضايا، فقد كانت هناك خلافات كثيرة أدت في النهاية إلى انقسام الحركة إلى جناحين، وكانت أسباب الخلاف متعددة، ومن أبرزها العلاقة مع الحركات الإسلامية الأخرى، حيث كان يرى الشيخ عبد الله نمر ومعه بعض أفراد الحركة أنّهم يجب أن يكونوا مستقلين بشكل تام عن تلك الحركات، في حين كان يرى الشيخ رائد والشيخ الخطيب أنّ حركتهم هي جزء من الحركة الإسلامية العالمية، ومن أسباب الخلاف كذلك ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل والاعتراف بها، حيث كان فريق الشخ عبد الله نمر لا يرى مشكلة في الاعتراف بإسرائيل، وكان يريد أن يكون للحركة ممثلون في الكنيست الإسرائيلي، وكان منهجه هو العمل من داخل الدولة، بينما كانت مجموعة رائد صلاح ترى حرمة هذا الأمر وعدم جواز المشاركة، ومن الأسباب أيضًا الموقف من الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، والموقف من حركة حماس ونشاطها، حيث كان فريق نمر ضد الانتفاضة ويرفض أن يكون له علاقة بحركة حماس على عكس الفريق الآخر.
مع مرور الوقت ازدادت الخلافات بين الفريقين حتى بلغت ذروتها في العام 1996 وحدث الانفصال وانقسمت الحركة إلى جناح الشمال بقيادة رائد صلاح، وجناح الجنوب بقيادة عبد الله نمر، واستمرّ هذا الانقسام حتى اليوم، مع اختلاف كبير بين الجناحين من حيث المنطلقات الفكرية وآليات العمل ومجالاته والعلاقة مع إسرائيل ومع الإخوان، فالجناح الشمالي يركز على العمل الدعوي والتربوي والمجتمعي والاهتمام بالقضايا الخاصة بالمسجد الأقصى، في حين يركز الجناح الجنوبي أكثر على العمل السياسي والمشاركة في الكنيست والحكومة الإسرائيلية، ويهتم كذلك ببعض المشروعات التعليمية والخدمية، وبالطبع فإنّ هذا الجناح علاقته أفضل بإسرائيل مقارنة بجناح الشمال الذي تم حظره في العام 2015، كما يظل الجناح الشمالي متمسكًا بأفكاره ومنطلقاته وعلاقته بجماعة الإخوان رغم نفيه أيّ صلة رسمية بها، أمّا الجناح الجنوبي، فرغم عدم وجود صلات رسمية كذلك بالإخوان، إلا أنّه ما يزال مرتبط بالإيديولوجية الإخوانية، ويتأثر بها، لكنّه يختلف عن جناح الشمال في أنّه يتعامل بشكل أكثر براجماتية مع الواقع، ولذلك فهو يعمل كجزء من الدولة الإسرائيلية، ويمارس السياسة كأيّ حزب إسرائيلي.
خاتمة
نشأت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني في ظروف مشابهة لتلك التي نشأت فيها الحركات الإسلامية في دول إسلامية مختلفة، وهي تمثل جزءًا من ظاهرة الصحوة الإسلامية التي ظهرت أواخر الستينات من القرن الماضي كردّ فعل مباشر على الصدمة الناتجة عن هزيمة 67، وقد أسهمت عدة عوامل مشتركة في نمو هذه الظاهرة وتطورها وتأثيرها في المجتمع الإسرائيلي وخارجه، ورغم عدم وجود ارتباط تنظيمي رسمي بين الحركة في الداخل وبين جماعة الإخوان، حيث كان ذلك نتيجة لظروف وجود الحركة داخل إسرائيل الأمر الذي لم يكن معه إمكانية إلى أن تكون فرعًا رسميًا للجماعة؛ إلا أنّ هذه الحركة نشأت من خلال الجماعة ونمت على أيديها وتأسست على أفكارها ووفق أسسها التنظيمية، وهذا ما دلل عليه ما حدث مؤخرًا من قيام الحركة الإسلامية ممثلة في جناح الشمال بتنظيم مظاهرة عند السفارة المصرية في تل أبيب مهاجمة مصر وغاضّة الطرف عن إسرائيل وجرائمها في غزة، لتكون جزءًا من حملة إخوانية ممنهجة تجاه الدولة المصرية استخدمت فيها الجماعة العديد من أفرادها ورموزها وفروعها في العديد من الدول، وقامت بتوظيف القضية الفلسطينية والحرب في غزة لصالح صراعها السياسي مع مصر.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_1.jpg.webp?itok=wyB-p77t)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)