
في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة ظهر الخميس الماضي من مدينة شرم الشيخ المصرية، بعد جولة مفاوضات قادتها مصر لوقف حرب الإبادة على غزة، أشاد سكان القطاع بالدور المصري الكبير، حيث تعتبر مصر بالنسبة إلى أهل غزة واحدة من القوى العربية التي تُسهم في حل النزاع بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، سواء في الحروب أو التصعيدات العسكرية، ويعتبرها البعض عامل استقرار في ظل غياب قوى أخرى قادرة على التأثير.
ولا يختلف اثنان على أنّ مصر نجحت في إفشال مخططات تهجير سكان القطاع إلى سيناء ومناطق أخرى خارج حدود غزة، وتُعتبر لاعبًا رئيسيًا في السياسة الإقليمية، ولها دور محوري في التوسط بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل خلال السنوات الماضية، ويقدّر أهل غزة الدور الذي تلعبه مصر في التوسط من أجل التوصل إلى هدنة أو وقف إطلاق نار منذ فترة طويلة، إلى أن وصلت بعد الحشد العربي والدولي في الضغط على إسرائيل لوقف الحرب.
وقد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بعبارات الشكر لمصر، ممثلة برئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وجيشها العظيم، وذلك على وقوفهم أمام محاولات الاحتلال تهجير سكان غزة، والجهود المستمرة في الوساطة لوقف الحرب على قطاع غزة، حيث ضجت مواقع التواصل بوسم "تحيا مصر"، و"شكرًا مصر"، ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها عبارات شكر لمصر في شوارع عديدة في وسط وجنوب قطاع غزة، إلى جانب رفع سائقي السيارات علم مصر فوق مركباتهم.
وخلال الأشهر الأولى من الحرب وُجّهت التُّهم لمصر بالتخاذل تجاه سكان غزة، وإغلاق معبر رفح في وجه من يبحثون عن النجاة، بالإضافة إلى منع إدخال المساعدات، لكن في الحقيقة ما فعلته مصر كان يصبّ في مصلحة سكان غزة، عندما فرضت دفع مبالغ مالية باهظة على كل فرد يريد الخروج، لمنع إفراغ القطاع بشكل كبير من السكان، أمّا حول المساعدات، فالجانب الإسرائيلي هو من منع إدخال تلك المساعدات بإغلاق معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وبعد جهود مصر الأخيرة وخروج التصريحات القوية من القيادة المصرية بعد تصاعد العمليات الإسرائيلية، استدرك السكان في غزة دور مصر المشرف، وقدرتها على لجم التغول الإسرائيلي.
وقد أقدمت مصر على خطوات تصعيدية خلال الأيام الماضية، ردًّا على تهديدات إسرائيل بتهجير سكان مدينة غزة إلى رفح، واغتيال قيادات حماس أثناء تواجدهم داخل مصر كما فعلت من استهدافهم في الدوحة، حيث حشدت مصر قواتها العسكرية داخل سيناء على الحدود، استعدادًا لأيّ محاولة لدفع سكان غزة داخل الحدود المصرية، إلى جانب تحذير إسرائيل من أيّ محاولة لتنفيذ اغتيالات لعناصر حماس داخل مصر، وهذه التهديدات كان لها الأثر والصدى الكبير على المستوى الإقليمي والدولي، وحرّك ملف غزة ودفع دول العالم إلى خفض التوتر، انطلاقًا من تهدئة المنطقة ووقف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
في شارع الرشيد الذي يربط جنوب القطاع بشماله، بدأ النازحون يعودون إلى منازلهم المتبقية في مدينة غزة وشمالها، وتنتاب العائدين حالة من الفرح العارم على جهود مصر في دفع جهود الوساطة والتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، بعد أن بدأ الاحتلال قبل أسابيع عملية برية على مدينة غزة لتدميرها، ورصدت (حفريات) ردود فعل المواطنين، الذين يهتفون خلال مشيهم على الأقدام وداخل المركبات "تحيا مصر ... شكرًا مصر".
يقول المواطن أبو أحمد: لم أتوقع أن أعود إلى مدينة غزة بعد سلسلة التهديدات الاسرائيلية والبدء في عملية تهجير سكانها والبدء في نسف المربعات السكنية وتحويل المناطق السكنية إلى كومة من الرماد وتدمير كل مقومات الحياة في غزة، لكنّ الفضل يعود إلى جمهورية مصر، التي بذلت جهودًا مضنية في الضغط على إسرائيل لوقف الحرب المستعرة، قبل أن تدمر إسرائيل ما بقي من المدينة وترتكب مجازر بحق من صمدوا ورفضوا الخروج.
ويشير في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ سكان غزة عانوا من ويلات الحرب على مدار عامين متواصلين من القتل والتهجير، واعتقدنا أنّ الدول العربية بما فيها مصر شريكة فيما يحصل من أوجاع وهموم، وتتجاهل التدخل لوقف الإبادة، لكن فيما بعد اكتشفنا دور مصر المشرّف والفعال في وقف المحرقة.
ووجّه المواطن أبو أحمد شكره وامتنانه إلى دور مصر الكبير في الدفع نحو حشد دول المنطقة بما فيها الولايات المتحدة حليف إسرائيل، للضغط من أجل وقف حرب الإبادة، وخوض جولة مفاوضات مكثفة وفي وقت سريع لوقف المجازر التي نتعرّض لها كمدنيين.
أمّا المواطن أبو أدهم، فقد قدّم الشكر الكبير لموقف مصر الأصيل، الذي اعتاد عليه سكان غزة طوال سنوات الصراع مع إسرائيل، وشكر مصر على ما قدمته من إغاثة إنسانية قدّمتها خلال أيام المجاعة، وما تزال تقدّم الكميات الكبيرة من المساعدات للعائلات في غزة.
واعتقد في حديثه لـ (حفريات) أنّ مصر قد تكون تتخذ مواقف سياسية أقرب إلى المصلحة المصرية أو العربية في بعض الأحيان، وهذا يؤدي إلى شعور بعدم التأثير الكامل على حل القضايا الأساسية مثل رفع الحصار والسرعة في التدخل لوقف الحرب، لكن عندما شعرت مصر بأنّ إسرائيل تعمل على إنهاء القضية الفلسطينية وتهجير سكانها بالقوة، وقفت سدًا منيعًا وبذلت كل ما بوسعها من جهود وقوة لوقف مخططات الاحتلال.
وبعد عامين متواصلين من حرب الإبادة على غزة، توصلت حماس وإسرائيل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق نار دائم على مراحل بوساطة مصرية، ويسمح الاتفاق بعودة سكان مدينة غزة، ووقف شلال الدم والمجازر الدامية بحق المدنيين العزّل، ويأمل أهل غزة أن يستمر وقف إطلاق النار، وألّا تخترق إسرائيل الاتفاق كما فعلت مطلع آذار (مارس) الماضي، عندما خرقت الهدنة وواصلت الحرب.




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_1.jpg.webp?itok=wyB-p77t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=FeYSSO0T)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)