
كثّفت الجماعة الإسلامية في باكستان، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، خلال الفترة من 30 أيلول/سبتمبر إلى 5 تشرين الأول/أكتوبر، تحركاتها السياسية والميدانية عبر سلسلة من اللقاءات الجماهيرية والمؤتمرات الصحفية والحوارات مع الأحزاب والتيارات الأخرى، صعّد خلالها أمير الجماعة حافظ نعيم الرحمن خطابه ضد الحكومة وضريبة البترول، ولوّح بالاعتصام الطويل والتوجه إلى العاصمة إسلام آباد.
غير أنّ اللافت في هذا الحراك ليس فقط تعدد التحركات، وإنّما تكرار الخطاب والمطالب والتهديدات والأدوات نفسها بصورة تكاد تجعل المشهد يدور في حلقة مغلقة: اتهامات للحكومة والأحزاب والمافيات، الحديث عن أعباء الوقود، التلويح بالاحتجاج والاعتصام والزحف إلى إسلام آباد، ثم العودة إلى التفاوض، قبل إعادة إطلاق التهديد بالاحتجاج من جديد. وهنا تبرز صورة أقرب إلى ما تختصره المفارقة الشائعة المنسوبة إلى أينشتاين: تكرار الفعل نفسه مع انتظار نتيجة مختلفة.
هجوم على الأحزاب
في 30 أيلول/سبتمبر، صرّح حافظ نعيم الرحمن بأنّ السياسة في باكستان أصبحت محصورة داخل عائلات معينة، وأنّ الأحزاب تمارس سياسة قائمة على المحسوبية والتحيزات، وأنّ مطلب الشعب هو إنهاء استغلال ضريبة البترول، وذلك في كلمة ألقاها أمام حشد احتجاجي في حيدر آباد.
وقال إنّ إقليم السند بأكمله أصبح رمادًا، فقد تم تدمير أفضل مقاطعة، حيث تحكمها عائلة واحدة وبعض كبار السن. وبإمكان السنديين والمهاجرين في السند إنقاذها معًا، فقد دُمّرت هذه المقاطعة الرائعة. وأضاف أنّ الشعب يبحث عن قوة تُخرجه من هذا الوضع، فاللصوص الفاسدون يحكمون هذا الإقليم، لذا ثمة حاجة ماسة إلى قوة تمثل الشعب.
وتابع قائلًا إنّ مافيا السكّر ومافيا الطحين والعصابات تنضم إلى الحكومات، وإنّ شركات الطاقة المستقلة تعمل منذ عام 1994، وهذه الأحزاب هي التي تقوّي هذه الشركات.
ويعكس هذا الخطاب سعي الجماعة إلى تقديم نفسها بديلًا عن الأحزاب القائمة، عبر ربط الأزمة الاقتصادية بما تصفه بتحالف العائلات والمافيات. لكنّ الخطاب نفسه سيعود خلال الأيام التالية تقريبًا بالمفردات ذاتها والاتهامات ذاتها، بما يجعل التصعيد أقرب إلى إعادة تدوير الرسالة السياسية منه إلى تطويرها باتجاه برنامج جديد.
وفي الأوّل من تشرين الأول/أكتوبر، قال حافظ نعيم الرحمن في حديثه لوسائل الإعلام في بونير: إنّ على رئيس الوزراء الوفاء بوعده وإعلان إلغاء الضرائب غير القانونية، وإلا فستُنظَّم احتجاجات واسعة في جميع أنحاء البلاد. وأوضح أنّ المواطنين يدفعون زيادة غير مشروعة بنسبة 35% على أسعار البنزين، وأنّهم باتوا على دراية بما يُمارَس تحت مسمّى الرسوم، وأنّ اتفاقيات غير قانونية أُبرمت باسم منتجي الطاقة المستقلين.
وفي المقابل، كان زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ، راجا ناصر عباس، قد صرّح قبل ذلك بأنّ الجماعة قبلت دعوة المشاركة في مؤتمر جميع الأحزاب. وقال في تصريحات للصحفيين عقب لقائه حافظ نعيم الرحمن إنّ من مسؤولية جميع الأطراف الجلوس والتشاور، وإنّ على الأحزاب السياسية مناقشة مشاكل باكستان معًا، وإنّ أمير الجماعة وُجّهت إليه دعوة للمشاركة في مؤتمر الأحزاب السياسية.
ومن جهته، أكد حافظ نعيم الرحمن قبول الجماعة الدعوة ومشاركتها في المؤتمر، موضحًا أنّ الأجندة الوطنية تتمحور حول تحسين الأمن والنظام والوضع الاقتصادي في باكستان، وأنّ الجماعة تعارض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا.
وتكشف هذه المشاركة عن حرص الجماعة على الجمع بين خطاب الضغط الميداني والانخراط في المسارات السياسية، لكنّها تكشف في الوقت نفسه عن نمط يتكرر طوال هذه الفترة: رفع سقف التصعيد، ثم الانتقال إلى التفاوض، ثم العودة إلى التهديد بالتصعيد. فالأداة تتغير في الشكل، بينما تبقى الرسالة الأساسية والمطالب والآليات على حالها.
التلاعب بلغة الأرقام
زعم حافظ نعيم الرحمن أنّ البلاد واقعة تحت نفوذ طبقات نافذة، بما في ذلك مافيا السكّر والطحين والبنزين والأراضي، وأنّ هذه العناصر تورطت في حكومات مختلفة، وأنّ الرأي العام بات يدرك العلاقة المزعومة بين الأحزاب السياسية الكبرى والمافيات.
وقال إنّ الحكومة تدفع مليارات الروبيات للمصافي بينما يقع العبء على الشعب، وطالبها بتوضيح الأساس الذي تُفرض بموجبه رسوم الـ 80 روبية ورسوم دعم المناخ البالغة 5 روبيات على كل لتر بنزين. ورأى أنّه على الرغم من تحصيل مليارات الروبيات، لم تُتخذ أيّ خطوات كافية لتحسين مصافي النفط وحماية البيئة.
وزعم وجود فساد بقيمة 1.3 تريليون روبية سنويًا في هيئة الإيرادات الفيدرالية، وقال إنّ عبء فشل نظام تحصيل الضرائب يُلقى على عاتق الشعب، بينما لا يقلل الحكام من امتيازاتهم ونفقاتهم. وأكد أنّ الجماعة ستتحالف مع الشعب بدلًا من أيّ حزب سياسي، وأنّ نضالها ضد النظام الحالي سيستمر.
وتأتي هذه الاتهامات على لسان أمير الجماعة دون أن يُعرض ما يؤيدها. فرقم 1.3 تريليون روبية سنويًا رقم ضخم، يستدعي سؤالًا مباشرًا: أين الدليل على هذا الفساد؟ فلم يُذكر مصدر الرقم، ولا الجهة التي أحصته، ولا طريقة احتسابه، ولا الفترة التي يشملها. وتبدو هذه الصياغة جزءًا من نهج متكرر لدى الجماعة، يقوم على طرح أرقام كبيرة تلفت الانتباه وتثير الغضب، دون سند موثق، بغرض تحريض الجماهير وتعبئتها، فهي أقرب إلى خطاب تعبوي منها إلى طرح موثق.
وهنا يظهر جانب آخر من القصور السياسي: فبدل أن تقود الأرقام والاتهامات إلى بناء حجة جديدة أو تصور تفصيلي لمعالجة المشكلة، يعاد توظيفها في الخطاب التعبوي نفسه، بما يجعل الرقم أداة لتكرار الرسالة لا مدخلًا إلى تغيير السياسة.
تهديد بالزحف إلى إسلام آباد
خاطب حافظ نعيم الرحمن تجمعًا حاشدًا في تيمرغارا، في 3 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وقال إنّ الحكومة تضلل الشعب بشأن أسعار المنتجات البترولية، إذ تفرض على المواطنين رسومًا إضافية تحت مسمّى ضريبة على البنزين. وأضاف أنّه إذا لم تُلغِ الحكومة ضريبة البترول، فسيتوجه ملايين الأشخاص إلى إسلام آباد، وأنّ الجماعة مستعدة لاعتصام طويل ونضال ممتد.
ورأى أنّ حزمة الإغاثة التي أعلنها رئيس الوزراء غير كافية للشعب، وطالب بإلغاء الضريبة المفروضة على المنتجات البترولية ليحصل المتضررون من التضخم على راحة حقيقية، مؤكدًا أنّ الجماعة ستواصل احتجاجها ما لم تُلغَ الضريبة.
واتهم الحكومة بإثقال كاهل الفقراء بأعباء إضافية متذرعة بصندوق النقد الدولي، بينما لا تقلل الطبقة الحاكمة من إنفاقها الباذخ ونفقاتها غير الضرورية. وقال إنّ الصندوق لم يطلب من الشعب تحصيل ضريبة على المنتجات البترولية، وإنّ على الحكومة، بدلًا من زيادة الأعباء على المواطنين، خفض نفقاتها وامتيازاتها.
وأكد أنّ الجماعة تؤمن بالعملية السياسية والتفاوض، وأنّها أوضحت موقفها جليًا في جولات عديدة من المفاوضات مع الحكومة. وقال إنّ المهلة الممنوحة للحكومة تقترب من نهايتها، وإنّ ضريبة البترول يجب أن تُلغى سواء اجتمع رئيس الوزراء أم لا، وإلا فسيخرج الشعب إلى إسلام آباد والجماعة مستعدة لاعتصام طويل.
وشدد على أنّ نضال الجماعة ليس من أجل أيّ زعيم سياسي أو عائلة، بل من أجل حقوق 250 مليون نسمة، وأنّ الأحزاب السياسية ستُحاسَب على المشاكل الأساسية للناس، وأنّ على كل من يرغب في ممارسة السياسة أن يكون صوت الشعب وأن يلعب دورًا عمليًا في حل مشاكله.
واتهم الطبقات النافذة، من مافيا السكّر والطحين والبنزين والأراضي، بأنّها كانت حاضرة في حكومات مختلفة، وقال إنّ الشعب أدرك العلاقة المزعومة بين الأحزاب الكبرى والمافيات وعليه أن يرفع صوته للمطالبة بحقوقه. وكرر في كلمته أنّ الحكومة تدفع مليارات الروبيات للمصافي ويقع عبئها على الشعب، وطالب بتوضيح أساس رسوم الـ 80 روبية ورسوم دعم المناخ البالغة 5 روبيات على كل لتر بنزين، إذ لم تُتخذ خطوات كافية لتحسين المصافي وحماية البيئة رغم تحصيل المليارات. واتهم الهيئة الاتحادية للإيرادات بفساد قيمته 1300 مليار روبية سنويًا، وقال إنّ عبء فشل نظام تحصيل الضرائب يقع على الشعب أيضًا بينما يرفض الحكام خفض امتيازاتهم ونفقات الحكومة.
وهنا يصبح التكرار أكثر وضوحًا؛ فالخطاب الذي بدأ بالحديث عن العائلات والمافيات، ثم انتقل إلى الضرائب وأسعار الوقود والأرقام المالية، عاد في اليوم نفسه تقريبًا بالمفردات والقضايا نفسها. وكأنّ الحراك لا ينتج خطابًا سياسيًا جديدًا بقدر ما يعيد إنتاج الرسالة ذاتها في تجمع جديد ومنصة جديدة.
وختم بأنّ الجماعة ستتحد مع الشعب بدلًا من أيّ حزب سياسي، وأنّ نضالها من أجل الحقوق العامة سيستمر، وأنّها ستواصل حركتها الاحتجاجية لحل مشاكل الناس، ومنها إلغاء ضريبة البترول، وأنّ على الحكومة أن تحسم أمرها تجاه المطالب الشعبية.
وفي 3 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري أيضًا، صرّح حافظ نعيم الرحمن بأنّ الجماعة لن تدعم أيّ خطوة من شأنها تعليق العمل بالدستور أو الإخلال بالنظام. جاء ذلك خلال اجتماع مع وفد من حركة حماية دستور باكستان، قال فيه إنّ الوضع الراهن يستدعي الجلوس والتحاور.
ودعا الوفد الجماعة إلى المشاركة في مؤتمر الأحزاب، وناقش الطرفان الوضع في خيبر بختونخوا، وقبلت الجماعة الدعوة. وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد بعد الاجتماع، شكر حافظ نعيم الرحمن الوفد، وقال إنّ النخبة الحاكمة تتخذ قرارات أحادية الجانب وإنّ الشعب مهمَّش. وأضاف أنّ هناك حديثًا عن فرض حكم الحاكم وحالة الطوارئ في خيبر بختونخوا، وأنّ الجماعة لن تدعم أيّ خطوة من هذا القبيل.
ويُظهر هذا الموقف سعي الجماعة إلى تقديم نفسها طرفًا يدافع عن الإطار الدستوري، في توقيت تتصاعد فيه المخاوف من إجراءات استثنائية في الإقليم.
التهديد بالعودة إلى التظاهرات
في 5 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، صرّح حافظ نعيم الرحمن بأنّ حزمة تخفيف أعباء الوقود ليست حلًا، بل يجب إلغاء الضريبة، وعلى رئيس الوزراء الوفاء بوعده وإلا عاودت الجماعة الاحتجاج في أيّ وقت.
وأعلن تأجيل المسيرة الطويلة التي كان من المقرر أن تنطلق من كراتشي. وخلال مؤتمر صحفي عقده في المدينة، قال إنّ الحكومة تصف حزمة الإغاثة المتعلقة بالمنتجات البترولية بأنّها رائعة، لكن لا يحصل عليها الجميع، إذ لا يستفيد منها سوى ما بين 20 و25% من الشعب. وقال إنّ هناك في باكستان أكثر من 25 مليون دراجة نارية و4 ملايين سيارة. وادّعى أنّ الحكومة لم تكن عازمة على تقديم الإغاثة، وأنّها سلكت هذا الطريق عندما بدأت الاحتجاجات والاعتصامات، بينما لا تتحدث أحزاب المعارضة عن حقوق الشعب.
ودعا إلى إنشاء نظام منفصل للأغنياء ورفع أسعار الوقود للمركبات الكبيرة، موضحًا أنّ الحكومة أعلنت إغاثة بقيمة 26 مليار روبية شهريًا، لكنّها تحصّل 150 مليار روبية شهريًا. وقال إنّه لا تخفيف لمعاناة مستخدمي وسائل النقل العام ولا حزمة مساعدات لهم، وإنّ إلغاء الرسوم هو الحل الحقيقي، وإنّ الجماعة قدمت أيضًا نقاطًا حول كيفية تحقيق ذلك.
وأكد أنّ الجماعة لم تتخلَّ عن هذه المطالب ولو ليوم واحد، وأنّ على الحكومة أن تضع حدًا لهذا الابتزاز، وأنّ الاحتجاج سيُستأنف في أيّ وقت. وقال إنّ على رئيس الوزراء أن يُظهر مسؤوليته بالوفاء بوعده، وإنّ الجماعة منحت الحكومة مهلة حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026 من أجل أهالي غزة، وبعدها ستعلن خطتها المستقبلية، ولا ينبغي للحكومة أن تشتكي منها بعد ذلك.
ويشير هذا الإعلان إلى أنّ الجماعة تؤجل التصعيد ولا تتراجع عنه، مبقية أدوات الضغط الميداني مفتوحة، وقد ربطت موعدها بانتهاء المهلة التي حددتها.
لكنّ اللافت هو أنّ النتيجة بعد أيام من الخطاب المتكرر لم تكن انتقالًا إلى مرحلة سياسية مختلفة، بل العودة إلى النقطة نفسها: إلغاء الضريبة، ومهلة للحكومة، واحتجاج محتمل، واعتصام يمكن استئنافه. وهنا تحديدًا يكتسب مفهوم القصور السياسي دلالته؛ فالمقصود ليس مجرد استمرار الاحتجاج، وإنّما استمرار الأدوات والخطاب والرسائل نفسها مع محدودية التغيير في الموقف أو الوسيلة، بما يحول الحركة السياسية إلى دائرة يعاد فيها إنتاج الفعل ذاته بدل البناء التراكمي عليه.
وبالنظر إلى مجمل هذه التحركات، يبدو أنّ الجماعة الإسلامية ماضية في خطاب شعبوي يقوم على توظيف الأزمات الاقتصادية، ويرفع سقف الاتهام للدولة ومؤسساتها دون أن يطرح حلولًا واقعية لمشكلات البلاد. فحافظ نعيم الرحمن وجماعته يراهنون على غضب الشارع ومعاناة الناس، ويسعون من خلالها إلى إضعاف النظام القائم وتحقيق مكاسب سياسية تمهّد للوصول إلى السلطة، أكثر ممّا يسعون إلى تقديم برنامج إصلاحي أو رؤية اقتصادية قابلة للتنفيذ.
والأكثر لفتًا في هذا المسار أنّ الجماعة لا تكتفي بتكرار المواقف، بل تعيد إنتاج المشهد نفسه بمظاهره وأدواته: خطاب تعبوي، أرقام كبيرة، اتهام للمافيات، تحميل الحكومة المسؤولية، مهلة، تهديد باحتجاج، دعوة إلى اعتصام، ثم تفاوض وتأجيل، قبل العودة إلى التهديد من جديد. وعندما تتكرر الدورة بهذه الصورة، يصبح السؤال السياسي الأساسي ليس عن عدد التجمعات أو ارتفاع سقف الخطاب، وإنّما عن الغاية التي تنتجها هذه التحركات، وما الذي تغيّر فعليًا نتيجة تكرارها؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%860_1.jpg.webp?itok=n87Uimqt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_2.jpg.webp?itok=No_e8oaY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=zNxXr6Wc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_7.jpg.webp?itok=HmhQt4sS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_2_3.jpg.webp?itok=jR_ZYvon)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_8.jpg.webp?itok=PGnEQ4GC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_3.jpg.webp?itok=cuydtlVs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_4.jpg.webp?itok=RvkMJdh4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86_6.jpg.webp?itok=q4fOTd3R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A91_3.jpg.webp?itok=pCwXf3fW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_1.png.webp?itok=asHVstdg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_2.jpg.webp?itok=4gLW7bf6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_7.jpg.webp?itok=W0vT56SW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AF.jpeg.webp?itok=pUNyeol-)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)