50 اقتراحاً.. ترسم ملامح تغييرات تشريعية تواكب نهضة الإمارات

50 اقتراحاً.. ترسم ملامح تغييرات تشريعية تواكب نهضة الإمارات


25/10/2020

لم يكن لدولة الإمارات أن تقفز هذه القفزات الواسعة وتحافظ على مكانتها في مواقع الريادة وتحرز المراكز المتقدمة على مستوى العالم، إلا بتطبيقها مجموعة من القوانين والتشريعات المرنة التي تتوافق مع المتغيرات العصرية وتواكب التقدم التكنولوجي الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياة الأفراد.. وللبناء على الإنجازات التشريعية التي تحققت واستمراراً لاستدامة التنمية وترسيخ مكانة الإمارات في المؤشرات الدولية، تفتح «البيان» نقاشاً مجتمعياً متخصصاً مع مسؤولين وخبراء قانونيين واقتصاديين ومثقفين ورياضيين، لرسم رؤى واستراتيجيات لتغييرات تشريعية تواكب خطة الخمسين عاماً المقبلة لدولة الإمارات.. تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإشراك المجتمع في رسم مستقبل الدولة.

وحدد المتخصصون 50 اقتراحاً لتعزيز البيئة التشريعية التي تواكب العصر وتراعي متطلبات المستقبل في جميع المجالات التنموية، وأبرزها: استحداث قوانين جديدة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتشريعات مرنة لتقنيات المستقبل تلائم متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وتعديل بعض القوانين لمواكبة تطورات الأسواق العالمية، وإنشاء مجلس أعلى للتنمية الاقتصادية لتنسيق القوانين والتشريعات، وتبني خطط عمل توفر بيئة مثالية للاقتصاد الإبداعي، وإعداد موسوعة وطنية تشمل الجوانب الثقافية والتراثية والحضارية، واستثمار التكنولوجيا بشكل أكبر لنشر الثقافة على مدى أوسع، ومراجعة الأنظمة الأساسية للاتحادات الرياضية، وإقرار نظام ولوائح جديدة للاحتراف الرياضي، وتطوير البنية التحتية للرياضات الأولمبية، وأتمتة أنظمة القضاء، وإنشاء محاكم مختصة في كل من الاقتصاد والاستثمار والرياضة والشؤون الإدارية.

طموح الإمارات يحتاج قوانين وتعديلات في الاقتصاد الرقمي

أجمع خبراء قانونيون واقتصاديون، أن الإمارات بحاجة إلى ثورة في التشريعات الاقتصادية تواكب التطورات والمستجدات المتسارعة على الساحة الاقتصادية الدولية، وتواكب أيضاً طموح الدولة في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاقتصاد العالمي لها السبق والريادة في مختلف ميادين المال والأعمال والتجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا.وتوقع الخبراء إقرار مجموعة من القوانين الحديثة للتعامل مع الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة، وتنظيم التعاملات المالية الرقمية لتكون من الملامح الرئيسة لتشريعات المستقبل، بما لها من أهمية في خلق بيئة جاذبة ومحفزة وحاضنة جديدة للاستثمارات.

منظومة

ورجح المحامي والخبير القانوني عصام التميمي، الشريك الرئيس ومؤسس شركة «التميمي ومشاركوه»، أن تشهد استراتيجية الخمسين عاماً المقبلة تركيزاً كبيراً على صياغة المنظومة التشريعية الاقتصادية بشكل كامل لتساير التطورات والمستجدات المتسارعة على الساحة الاقتصادية العالمية، وتواكب طموح الدولة وقوة ومكانة اقتصادها إقليمياً ودولياً.

وأضاف، أن الآونة الأخيرة شهدت الإمارات طفرة كبيرة في تعديل وصياغة بعض القوانين والتشريعات الاقتصادية، بما في ذلك قانون الإعسار للأفراد والشركات والاستثمار الأجنبي والقوانين المتعلقة بالهجرة والإقامات، لافتاً إلى أن القادم بمجال القوانين الاقتصادية بالدولة هو ما يشبه بالثورة التشريعية ليس في الكم فقط ولكن في النوع.

وأوضح، أن هناك العديد من القوانين المرتبطة بالقطاعات المالية والاستثمارية والصناعة والمناطق الحرة والمحاكم التجارية، تحتاج إلى تعديلات مستمرة، بالإضافة إلى أن قانون العمل يحتاج أيضاً إلى تعديل يتواكب مع تطورات الأسواق، لاسيما أن آخر تعديل تم عليه كان قبل عقدين من الزمن، هذا إلى جانب أن الدولة بحاجة إلى قانون ينظّم أسواق المال.

وقال، إن البنية التشريعية في الإمارات ما زالت بحاجة إلى تعديلات مهمة في القانون البحري وقانون الوكالات وقانون المعاملات التجارية وقانون البنك المركزي، وهي القوانين التي صدرت في الثمانينات وبحاجة إلى تطوير مستمر، مشيراً إلى أن هذه القوانين مهمة وأصبحت تحتاج إلى تغيرات لتتواكب مع التطورات العصرية ودور الدولة الريادي الذي أصبحت تلعبه بمنطقة الشرق الأوسط. وأوضح، أن تلك القوانين لا تحتاج فقط للتعديل والتحديث، حيث إن هناك تغيرات عالمية متسارعة في مجالات التكنولوجيا والصناعة أو في المجالات الاقتصادية المهمة، حيث لن يكون تغييراً تقليدياً أو بسيطاً، ولكن سيكون هناك طفرات تشريعية تسمح باستيعاب هذه المتغيرات الجديدة.

المرونة والكفاءة

وأكد محمد البغدادي، المستشار القانوني لدى مكتب «بيكر ماكينزي حبيب الملا»، أن من أهم ما يميّز المنظومة التشريعية والقانونية في دولة الإمارات حالياً هي التطور المستمر لتلبية الاحتياجات المتزايدة، الأمر الذي يساعد في تسهيل وضع تشريعات المستقبل وفق أعلى مستويات المرونة والكفاءة لتواكب متطلبات المسيرة التنموية الطموحة الداعمة لغايات «الخمسين عاماً المقبلة». وأضاف، أنه من الصعب تحديد الأسس العامة لما ستكون عليه شكل التشريعات الاقتصادية خلال العقود الخمسة المقبلة، ولكن العامل المشترك بينها هو مواكبة المستقبل بمختلف توجهاته والتجاوب مع التطورات المتسارعة عالمياً. وأشار إلى أن أكبر تحدٍ يواجه المنظومة القانونية، اليوم أن هناك مستجدات لم تكن موجودة من قبل أو مطروحة على الساحة وقت صدور التشريعات المعنية، وهذه المستجدات بحاجة ماسة لمعالجة تشريعية جديدة، منها على سبيل المثال قوانين العمل والعمال، قانون الضرائب، وقانون التجارة الإلكترونية. وأوضح أن قوانين الاستثمار أيضاً ستحتاج إلى مراجعة دائمة في إطار الجهود الحكومية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتشجيع استقطاب الاستثمارات الأجنبية في ضوء التطورات المحلية والعالمية. وأشار إلى أن التفكير الجاد في إقرار مجموعة من القوانين الحديثة للتعامل مع الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة، وتنظيم التعاملات المالية الرقمية ستكون من الملامح الرئيسة لتشريعات المستقبل.

شوط كبير

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي نجيب الشامسي، مدير مركز المسار للدراسات الاقتصادية، إن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تطوير وسن القوانين والتشريعات التي تخص الشأن الاقتصادي، لكن لايزال هناك بعض المواضيع تحتاج إلى بعض التعديلات وفق الخطة الخمسينية القادمة لكي تواكب المرحلة القادمة. وأضاف، أن من أبرز القوانين التي مازلنا في حاجة إليها هو القانون التجاري الذي بدأ العمل عليه منذ التسعينيات، لكن لم يصدر حتى الآن وهو القانون الذي يعرف النشاط التجاري بشكل أكبر، وتم عرضه على غرف التجارة والصناعة في الدولة، باعتبارها الممثل الرئيسي للقطاع الخاص، لكنه لم يصدر حتى الآن.

تنسيق

دعا نجيب الشامسي إلى ضرورة وجود تنسيق أكبر بين القوانين المحلية والقوانين الاتحادية، خصوصاً أن هناك قوانين محلية قد تعطل بعض القوانين الاتحادية، مطالباً بضرورة وجود مجلس أعلى للتنمية الاقتصادية يكون هدفه الرئيسي تنسيق القوانين والتشريعات والأنظمة بما يخدم الأهداف التنموية للدولة، وأيضاً والتنسيق بين كافة إمارات الدولة حتى لا يكون هناك أي اختلاط بين القوانين.

جمال السميطي: تشريعات لتطبيقات الروبوتات وإنترنت الأشياء

أعرب القاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي، عن ثقته بأن تشهد الدولة المزيد من التشريعات التي تغطي الجوانب المتعلقة بالتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء، التي تستخدم في مختلف الحياة وقطاعات الأعمال، لمواكبة استراتيجياتها المتقدمة وتطلعاتها الطموحة للدخول إلى قطاعات جديدة تخدم سياسات التنويع الاقتصادي، مستشهداً على ذلك بعقد الكثير من المؤتمرات والجلسات والورش التي تناولت مثل هذه المواضيع المستقبلية. وأكد مدير عام معهد دبي القضائي، «أن مختلف الجهات القضائية والعدلية في الدولة تعمل بتناغم تام مع المؤسسات التشريعية حتى تتمكن مؤسساتنا من التعامل مع القضايا الناشئة، وسيتواصل هذا النهج طوال السنوات الخمسين المقبلة، لترسيخ مكانة الإمارات على قائمة أسعد دول العالم، من خلال ضمان سيادة القانون وقيم العدل والإنصاف». وذكر أن البيئة التشريعية في الإمارات تواكب التطورات المتلاحقة خلال السنوات الخمسين المقبلة، مشدداً على أهمية إسهام جميع فئات المجتمع وشرائحه ومؤسساته في تحقيق استراتيجية شاملة تلبي تطلعات الدولة للوصول إلى الصدارة في كافة مجالات الحياة.

رؤية

وقال: «يمثل 2020 عام الاستعداد للسنوات الخمسين المقبلة، وعندما أعلنت الحكومة الرشيدة عن ذلك، كان ذلك بمثابة خريطة طريق يتعين على مختلف فئات المجتمع المشاركة فيها، ويسهم القطاع القضائي في الدولة بهذه الرؤية، ومواكبة أحدث المستجدات والتطورات، من خلال توظيف الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والأرشفة الإلكترونية، واستخدامها في مختلف عملياته وآلياته، وأسهمت هذه المنجزات في استحواذ القطاع على مكانة متقدمة في إجراءات التقاضي وتنفيذها، مع مراعاة التوصل إلى الأحكام العادلة بسرعة وشفافية».وأضاف أنه في ضوء التطورات المتلاحقة الناجمة عن تسارع التقدم الذي يسجله قطاع المعلومات والاتصال، فإن الإمارات من أوائل الدول التي طبقت التجارة الإلكترونية من أوسع أبوابها، وتطويع تشريعاتها دائماً بما يمكنها من تغطية الأنشطة المستحدثة، وسد أي فجوات قد تنشأ عنها.

قانون شامل وموحد للتطوير العقاري

دعا رؤساء شركات تطوير عقاري إلى مناقشة فكرة قانون عقاري شامل يعالج كافة الجوانب المتعلقة بصناعة التطوير العقاري وحقوق وواجبات المتعاملين والعاملين فيه، وذلك في إطار أجندة عام الاستعداد للخمسين، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإشراك جميع فئات الطيف المجتمعي الإماراتي من مواطنين ومقيمين وقطاع عام وخاص وأهلي في صياغة الحياة في دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة.

وأوضحوا أن العمل على صياغة تشريع عقاري موحد وشامل سيساهم في تجسيد الرؤية الطموحة للدولة في أن تكون بمقدمة دول العالم في التنافسية على مختلف الأصعدة وتحقيق قفزات نوعية في شتى المجالات، لاسيما وأن العقارات تمثل حاجة إنسانية أزلية تكفل للإنسان ممارسة كل الأنشطة الحياتية وتفرعاتها وكذلك الأنشطة الاقتصادية وتفرعاتها. فهي حاضنة لمفاهيم السكن والعيش والعمل والتجارة والاستثمار والتعليم والصحة والسياحة وكل نشاط إنساني يتطلب موقعاً ومكاناً وبيئة ضامنة للممارسة ذلك الفعل.

ورأى هؤلاء أن التشريعات العقارية الحالية متطورة ومتفوقة على العديد من قوانين الدول المتقدمة، لكن يمكن لها أن تصبح أكثر تفرداً والنموذج غير المسبوق على الإطلاق مدفوعة بطموح الإمارات ورغبتها بالاستحواذ على المركز الأول على كل الأصعدة. وأشاروا إلى أن صياغة قانون عقاري موحد وشامل سيحقق مكاسب غير مسبوقة للدولة، إذ يحل القانون بشموليته محل التشريعات المتعددة التي تعالج جوانب دون غيرها، ويعين السلطات المختصة على توظيفه في التعامل مع المستجدات ومواجهة الأحداث الطارئة (جائحة كورونا مثالاً) وتصفير التحديات بمرونة عالية تحافظ على المكاسب وتدرأ المخاطر.

خارطة مشاريع

ويقول رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس مجموعة بالحصا القابضة، إن فكرة قانون عقاري موحد وشامل تتيح على نحو دقيق رسم خارطة للمشاريع التي يحتاجها البلد في توقيت معين، فنوعية الوظائف في سوق العمل وتغيراتها السريعة والتغييرات والتطورات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية تفرض عدم ترك مسألة إطلاق هذا المشروع أو ذاك رهناً بمزاج المطورين الذين تعوزهم النظرة الكاملة للاقتصاد الجمعي وعدم خبرتهم بالكيفية التي تعمل بها محركات العرض والطلب، بالتالي سيكون مجدياً أن يفرز القانون المقترح آليات لتحديد المشاريع المطلوبة وأنواعها والهدف من إضافتها للسوق، موضحاً أن التجربة أظهرت أنه ومع كل التسهيلات التي أعلنت عنها بعض شركات التطوير العقاري لأصحاب الدخل المتوسط (على سبيل المثال) إلا أن نسبة بسيطة من تلك الشريحة استطاعت أن تتملك وحدات سكنية وهو ما يخلّ بالتنوع المطلوب في سوق الإسكان المحلي، مؤكداً على أنه وبموجب آليات القانون يمكن تقييم المشاريع على النحو الأمثل قبل بدء العمل بها، ومعرفة تأثيرها الكلي على الاقتصاد.

دراسة واضحة

ويؤيده في هذا الرأي رجل الأعمال أحمد العبدالله، رئيس مجلس إدارة نيو دبي للتطوير العقاري بدعوته إلى تقييم الوضع الراهن للقطاع العقاري بمختلف مستوياته وفئاته، وأن تكون هناك دراسة واضحة لوضع السوق القائم، مع وضع آليات واضحة للتنسيق بين المطورين وعدم تكرار المشاريع إلا إذا قضت الحاجة بمفهوم نظرية العرض والطلب، فنحن نرى أن تكون هناك مشاريع قليلة لها ترتيب عالمي أفضل من كثير ليس لها تأثير إيجابي، ونقترح أن يكون هناك فئات من المطورين مع تحديد نوعية المشاريع المسموح له بتطويرها لتجنب المنافسة التي لا تجدي نفعاً وكل هذه المخرجات وغيرها يمكن أن تأتي في إطار قانوني موحد.

سقف الاستثمار

وقال رئيس مجلس إدارة «ثراء القابضة»، طارق رمضان، إن وجود قانون يعالج متى تفرض الرسوم ومتى يجري تجميدها أو تأجيلها من شأنه حماية السوق وزاد على ذلك باقتراح خفض سقف الاستثمار المطلوب، والشروط المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة، وغيرها من المحفزات.

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، إن من المهم أن يعالج القانون توسيع نظام إقامة المستثمر العقاري التي لا تزال محصورة على العقارات الجاهزة، لتشمل العقارات قيد الإنشاء بشروط محددة، وذلك عبر الربط بين الدوائر الحكومية المعنية. ودعا أيضاً إلى وضع قوانين صارمة على المسوقين والوسطاء العقاريين غير المؤهلين، لا سيما أن إحدى المشكلات أن بعض الوسطاء غير كفء لها وليس لديهم الخبرة الجيدة بالسوق، إلى جانب ضرورة تطبيق نظام النقاط السوداء على المسوقين والمطورين المخالفين على حد السواء بشكل تدريجي وبعد الوصول إلى 12 نقطة يتم إلغاء الرخصة.

مجلس عقاري

دعا طارق رمضان إلى ضرورة أن يكون القانون مباشراً في تنظيم العلاقة بين المطورين الرئيسيين والمطورين الثانويين، بما يحمي حقوق الثانويين ويشجع على مزيد من الاستثمارات النوعية في القطاع. ولم ينسَ رمضان اقتراح تنظيم العلاقة في قطاع التجزئة ما بين مطوري وملاك مراكز التسوق الرئيسية لحماية حقوق المستأجرين وخصوصاً الصغار منهم، وبالتالي خفض قيمة الإيجارات بما يتناسب مع المعدلات العالمية ويدعم جاذبية قطاع التجزئة العقاري، وهو أيضاً عنصر أساسي في المنظومة السياحية، ناهيك عن تأثيره على التضخم الذي بدوره يخفض تكلفة المعيشة ويرفع تنافسية دبي. كما اقترح مجلساً عقارياً يدعم بالأفكار والمقترحات ويضم خبراء وممثلين عن كافة القطاعات الاقتصادية المرتبطة بصناعة التطوير العقاري.

سهولة ممارسة الأعمال

قال وليم طعمة، الرئيس الإقليمي لمعهد المحللين الماليين المعتمدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الإمارات تمكّنت على مدار السنوات الماضية، من رفع تصنيفها على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال على المستوى العالمي بفضل الجهود التي بذلتها للتقليل من الإجراءات الروتينية والعمل على رقمنة العمليات وهذه الخطوة سهّلت الكثير من الأمور على الأفراد والشركات على حد سواء.وأضاف أن الحاجة إلى هذا التغيير أضحت أكثر إلحاحاً في ظل الجائحة التي يشهدها العالم، وهو ما يُعزز الميزة الفريدة التي تتمتع بها الإمارات والتي مكنتها من التفوق على الكثير من الدول المتقدمة مؤخراً فيما يتعلق بسرعة تطبيقها لإجراءات الإصلاح التنظيمي.

ذكاء اصطناعي في السوق العقاري

قالت دايريكت سيسيليا رينالدو، الرئيسة التنفيذية لشركة «هومز أونرز»: نتطلع إلى آليات قانونية تدعم انتشار استخدام التكنولوجيا في السوق العقاري وفي كل مفاصله. وأضافت أن التمويل الجماعي العقاري والذكاء الاصطناعي في السوق العقاري مفاهيم جديدة بحاجة إلى إحراز خطوات واسعة.

وأكد عاطف رحمن، مدير وشريك «دانوب العقارية»، ضرورة أن يكون هناك تنسيق دائم وملحوظ في الفترة القادمة بين المطورين في القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية، للخروج بأفضل النتائج.

«مختبر التشريعات» نموذج لقوانين المستقبل

يمثل إنشاء مختبر التشريعات التجريبية لتطوير أطر تنظيمية وتشريعية خطوة مهمة نحو توظيف التكنولوجيا والتقنيات الناشئة بطرق تساهم في تطوير الأعمال وتقلل من المخاطر. وأطلقت حكومة الإمارات المختبر في يناير 2019 بالشراكة مع مؤسسة دبي المستقبل، بموجب قانون اتحادي يخول مجلس الوزراء بمنح ترخيص مؤقت لتنفيذ أي مشروع مبتكر قائم على تقنيات حديثة ذات صفة مستقبلية أو باستخدام الذكاء الاصطناعي ولا يوجد تشريع منظم له في الدولة، وذلك بهدف توفير بيئة تجريبية آمنة ومحكمة للتشريعات الخاصة بتقنيات المستقبل والتي تساهم في تقدم الدولة نحو رؤيتها المستقبلية.

غطاء قانوني لتأجيل الرسوم العقارية

قال أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية، إننا نحتاج إلى مرونة أعلى في التعامل مع تحصيل الرسوم العقارية، وسيكون من الأفضل أن يكون هناك غطاء قانوني لمسألة تأجيل الرسوم أو تجميدها أو الإعفاء منها عند حدوث الأزمات، موضحاً أن المواجهة مع جائحة كورونا أرغمت مطورين وملاك عقارات على التعثر في سداد رسوم الخدمات مثلا، وأرغمت آخرين على التراجع عن شراء العقارات بسبب رسوم التسجيل.

ظبط استراتيجية بيع الأراضي

اقترح فراس المسدي، الرئيس التنفيذي لشركة «إف آي إم العقارية»، أن يكون هناك قانون لضبط أو تغيير استراتيجية بيع الأراضي التي تنص على إجبار المستثمر بالتطوير العقاري خلال 3 سنوات من استلام الأرض، أو فرض غرامات مالية كبيرة من قبل المطور العقاري.

مناطق سكنية لذوي الدخل المتوسط

أكد طلال موفق القداح، الرئيس التنفيذي لشركة «ماج للتطوير العقاري» أهمية وجود قانون ينظم بناء أو إعادة تخطيط مناطق سكنية مخصصة لذوي الدخل المتوسط، إلى جانب أهمية مراقبة إجراءات القطاع الحكومي لموافقات المطورين العقاريين، حيث من المفيد أيضاً للقطاع أن يتم تحديد المقاولين المعتمدين من قبل هيئة حكومية مختصة

عن "البيان" الإماراتية

الصفحة الرئيسية