مخاوف أمريكية من اندلاع حرب أهلية في العراق... ما القصة؟

مخاوف أمريكية من اندلاع حرب أهلية في العراق... ما القصة؟

مشاهدة

03/03/2021

أفاد موقع "ديفينس وان" أنّ هناك مخاوف حقيقية لدى كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين من أن تدفع "الميليشيات المارقة" في العراق الدولة إلى حرب أهلية داخلية.

ونقل الموقع عن قائد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الجنرال بول كالفرت، في سوريا والعراق، قوله: "أعتقد أنّ هناك تهديدين رئيسيين للعراق في الوقت الحالي: الأوّل هو الميليشيات المنضوية تحت راية الحشد الشعبي، والثاني هو الاقتصاد، كلاهما بدون رقابة، ما سيقوّض كلّ المكاسب التي تحققت، في رأيي".

ويقول موقع "ديفينس وان": إنّ الميليشيات في العراق أدّت إلى إحباط صناع القرار الأمريكيين والعراقيين.

وفي واشنطن، تتلخص المشكلة في أنّ بعض الجماعات المسلحة تتلقى الدعم والتوجيه من طهران من حين إلى آخر، ويقول مسؤولون عسكريون ومحللون بارزون في المنطقة: إنّ الواقع أكثر تعقيداً بكثير.

تتلخص المشكلة في أنّ بعض الجماعات المسلحة تتلقى الدعم والتوجيه من طهران من حين إلى آخر

وبحسب "ديفينس وان"، فإنّ كالفرت وآخرين يقولون: إنّ المشكلة الأكبر هي أنّ سيطرة الحكومة العراقية على الميليشيات "ضعيفة جداً".

ورغم أنّ بعض الميليشيات الرئيسية تتوحد في أهداف مشتركة، مثل إخراج القوات الأمريكية من العراق، إلا أنها منقسمة بشأن مسألة النفوذ الإيراني في العراق.

وفي 6 كانون الثاني (يناير) الماضي حذّر وزير الدفاع العراقي جمعة عناد من اندلاع حرب أهلية في البلاد، وقال في تصريحات صحفية: إنّ استهداف المنطقة الخضراء، وسط بغداد، والبعثات الدبلوماسية، قد يجرّ البلاد إلى حرب أهلية.

ونقل الموقع عن كالفرت قوله خلال تصريح أجراه في شباط (فبراير)، من داخل مقرّ الجيش الأمريكي في بغداد: "من الواضح لي وللأشخاص الذين تحدثت إليهم (في الحكومة العراقية) أنّ هناك قلقاً فيما يتعلق باحتمالات اندلاع حرب أهلية شيعية داخلية، بين أولئك المتحالفين مع إيران، وغيرهم من الشيعة القوميين".

وأضاف كالفرت: ليس هناك شك في أنّ إيران تسعى إلى "تحويل العراق إلى دولة بالوكالة"، من خلال محاولة الهيمنة على الكتل السياسية وكذلك الميليشيات.

ويرى كالفرت أنّ بعض هذه الميليشيات يزداد قوة مثل كتائب حزب الله، على وجه الخصوص، التي "يمكن أن تتحوّل إلى وكيل لإيران يركز على المنطقة" بدلاً من كونها منظمة تعمل فقط في العراق.

وأشار كالفرت إلى أنه حتى مع تقليص عدد الجنود الأمريكيين في عهد ترامب إلى 2500، فإنّ التحالف لديه القدرة على حماية القوات المتواجدة في العراق، لكنّ التهديد الأكبر يقف في وجه شرعية الحكومة العراقية.

والخميس الماضي، استهدفت ضربات جوّية في شرق سورية منشآت تابعة لجماعات مدعومة من إيران، ردّاً على هجمات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق، حسبما ذكرت وزارة الدفاع (البنتاغون).

وقد تأسّست قوات الحشد الشعبي، وهي عبارة عن جماعات من الفصائل والميليشيات المسلحة، ردّاً على صعود تنظيم داعش عام 2014، وكان لها دور حاسم في هزيمته.

وتمّ دمج بعض القوات في المؤسسات الأمنية العراقية بميزانية سنوية قدرها 2.6 مليار دولار في عام 2020، بينما يعمل البعض الآخر الآن خارج الحكومة، لكنهم يحتفظون بعلاقات غير رسمية مع شبكة الحشد الشعبي.  

وفي 2018، فاز مرشحون يمثلون جماعات مختلفة من الحشد الشعبي بـ48 مقعداً في البرلمان العراقي، وهناك عدد من النوّاب كانوا مقاتلين سابقين أو حاليين، مثل قيس الخزعلي الذي يقود ميليشيا عصائب أهل الحق، والذي صنفته الولايات المتحدة إرهابياً عام 2019.

الصفحة الرئيسية