جبهة الناصرية في ذي قار العراقية تشتعل مرة أخرى.. ما موقف الجيش؟

جبهة الناصرية في ذي قار العراقية تشتعل مرة أخرى.. ما موقف الجيش؟

مشاهدة

11/01/2021

أعلن الحراك الجماهيري في مدينة الناصرية التابعة لمحافظة ذي قار العراقية اليوم السيطرة على ساحة الحبوبي بالمدينة، وانضمام عناصر من الجيش إليهم، بعد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة أمس.

وأكدت مصادر أمنية عراقية مقتل عنصر من الشرطة، وإصابة 45 من المتظاهرين خلال الاحتجاجات الجديدة التي شهدتها مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، على خلفية اعتقال عدد من المتظاهرين، وفق ما أوردت قناة "السومرية".

 

الحراك الجماهيري في الناصرية يعلن السيطرة على ساحة الحبوبي بالمدينة، وانضمام عناصر من الجيش إليه

وأشارت المصادر الأمنية إلى أنّ العشرات من المتظاهرين تجمعوا في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية وقاموا بإحراق الإطارات للمطالبة بإطلاق سراح عدد من المتظاهرين المعتقلين.

ودخلت قوات من مكافحة الشغب أمس إلى ساحة الحبوبي لمنع المتظاهرين من العودة لاستخدامها في الاحتجاجات، لكنّ المتظاهرين نجحوا في السيطرة عليها مرّة أخرى.

وسُمعت أصوات إطلاق الرصاص الكثيف في وسط الناصرية، مع أنباء متضاربة عن القوات التي تطلق النار، وقال شهود عيان: إنّ قوات من الجيش موجودة أيضاً داخل المدينة، وقال بعضهم: إنّ الجيش بدأ بتبادل إطلاق النار مع قوات مكافحة الشغب، لكنّ المعلومات لم تؤكدها مصادر رسمية، وفق ما أورد موقع "الحرّة".

ويظهر الفيديو الذي تداوله نشطاء، عبر مواقع التواصل ووكالات أنباء محلية، عناصر من الجيش العراقي وهم يطلقون النار في اتجاه معاكس لوجود المتظاهرين، الذين يبدو أنهم يحتمون بقوات الجيش، ويهتفون تشجيعاً للجنود.

شهود عيان قالوا: إنّ قوات من الجيش موجودة داخل المدينة، وإنهم تبادلوا إطلاق النار مع قوات مكافحة الشغب

وقال الناشط في تظاهرات الناصرية علي الغرابي: إنّ "حملات المداهمات الحكومية تذكّر بزمن البعث وأساليبه"، مضيفاً لموقع "الحرّة": إنّ بعض المتظاهرين وجّهت إليهم تهم الانتماء إلى منظمات إرهابية.

وقال الغرابي: إنّ "حكومة الكاظمي قامت بهذا التصعيد في الوقت نفسه الذي تستمر به الميليشيات بتفجير منازل قيادات التظاهرات في المدينة".

ووفقاً لإحصائية وضعها متظاهرون، فقد تمّ تفجير منازل 20 قيادياً وناشطاً في تظاهرات الناصرية، ويتهم المتظاهرون الميليشيات بالوقوف وراء هذه الاعتداءات.

كما اغتيل ممثل المحامين في قضاء الشطرة بالناصرية، الناشط علي الحمامي، بعد اقتحام منزله من قبل مجهولين.

ولم يصدر حتى اللحظة رد حكومي على أحداث الناصرية، لكنّ مصدراً في شرطة محافظة الناصرية أكد وجود محتجزين بتهم تتعلق بـ"إثارة الشغب" و"نشر الشائعات"، وهي التهم التي يعتقل على أساسها المتظاهرون عادة.

وعاد ناشطو الناصرية إلى الاحتجاج في مناطق متفرقة من المدينة بعد إطلاق القوات الأمنية الرصاص على محتجين خرجوا لإدانة الاعتقالات التي تشهدها المدينة، والتي قالوا إنها "عمليات ثأر" تقوم بها الأجهزة الأمنية في المدينة ضد قياداتهم.

وبحسب ناشطين، فإنّ "الحكومة شنّت عشرات حملات المداهمة ضد ناشطين ومتظاهرين، بدون سبب سوى الاشتراك في التظاهرات".

الصفحة الرئيسية