غزة: الفلسطينيون يشيعون جنازة "شهيدة الإنسانية" رزان النجار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.

220
عدد القراءات

2018-06-03

شيّع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة جنازة المسعفة المتطوعة رزان النجار، التي قتلها الجيش الإسرائيلي بالرصاص أول من أمس، أثناء ركضها تجاه الجدار الحدودي لمساعدة أحد المصابين أثناء الاحتجاجات على حدود القطاع مع الاحتلال.

آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة يشيعون جنازة المسعفة المتطوعة رزان النجار التي قتلها الجيش الإسرائيلي أثناء مساعدتها أحد المصابين

وفي موكب الجنازة أمس، حمل المشيعون جثمان رزان ملفوفاً بالعلم الفلسطيني، وجالوا به شوارع قطاع غزة، وحمل والدها سترتها الطبية الملطخة بالدماء، وطالب مشيعون بالانتقام لمقتلها، وفق ما نقلت شبكة الـ "بي بي سي".

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر استشهاد رزان النجار، ليحقق الهاشتاغ الذي دشن باسمها "ترنداً عالمياً" في كثير من الدول، وتعليقات الناشطين كانت عبارة عن جمل وداعية لشهيدة الإنسانية فكتب بعضهم: "رحلت رزان النجار، فخلّفت وراءها قلوباً انكسرت لفراقها… لفراق ابتسامتها وضحكتها، عيون انكوت لرحيلها لحنينها للعودة، رحلت صاحبة الروح الجميلة، واليد البيضاء، ودّعتنا إنسانيتها وبقي أثرها حاضراً بيننا… رحلتِ جسداً وبقي اسمك شاهداً على رزانتك وإنسانيتك ووحشية المحتل الغاصب"، وأكّد نشطاء آخرون في تعليقاتهم أنّ مقتل الشهيدة رزان وإصابة زملائها باليوم ذاته، دليل على أنّ آلة الحرب الإسرائيلية لا تفرق بين مدني وعسكري، ولا تكترث حتى للطواقم الطبية التي تسعف المصابين.

وأصبحت رزان النجار، بفضل إنسانيتها ووحشية الاحتلال من الشخصيات الأكثر تأثيراً على مستوى العالم، وفق ما تناقلت وسائل التواصل الجتماعي عبر "الترند العالمي".

جاء استشهاد رزان بعد أسابيع من "مسيرات العودة الكبرى" التي يشارك فيها آلاف الفلسطينيين على حدود القطاع مع إسرائيل، واستشهد فيها قرابة 123، وأصيب أكثر من ألفي فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي.

وصرحت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية؛ بأنّ "رزان كانت تحاول الوصول إلى أحد المصابين عندما أرديت قتيلة بالرصاص بالقرب من خان يونس".

وأضافت في بيانها: "إطلاق النار على الأطقم الطبية جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف".

واتهمت الأمم المتحدة، ومسؤولون حقوقيون، إسرائيل باستخدام قوة غير متناسبة تجاه المتظاهرين الفلسطينيين.

إدانات محلية وعالمية لمقتل المسعفة المتطوعة ومطالبات أممية وحقوقية بحماية الشعب الفلسطين في غزة من آلة الحرب الإسرائيلية

وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في حسابه على تويتر: إنّه "يتعين على إسرائيل ضبط استخدامها للقوة، كما يتعين على حماس منع وقوع الحوادث على الحدود".

كما أكّد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أنّه "يشعر بقلق بالغ"، داعياً إلى حماية الأطقم الطبية.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إنّها تعكف على إرسال طاقمَيْ جراحين إلى غزة للمساعدة في الأزمة الصحية "غير المسبوقة".

وقال متحدث باسم اللجنة: إنّ "مئات الأشخاص في حاجة إلى علاج جروح أصيبوا بها بسبب تعرضهم للذخيرة الحية، وإنّ نظام الرعاية الصحية المحلي يتعرض لضغوط وأعباء تفوق قدراته".

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: