جورج سميث الحائز على "نوبل" للكيمياء معادٍ صلب للصهيونية

الصهيونية

جورج سميث الحائز على "نوبل" للكيمياء معادٍ صلب للصهيونية

مشاهدة

04/10/2018

فيما كان العالم يحتفي بالبروفيسور الأمريكي جورج سميث، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء بسبب الإنجاز العلمي الذي قدمه لحل مشكلات البشر، كانت صحف إسرائيلية تصبّ جام غضبها عليه، لمعاداته لإسرائيل، فضلاً عن كونه أحد أشد مناهضي الصهيونية، وأحد الداعمين لفرض المقاطعة على إسرائيل (BDS)، وتنسب له مقولة إنّ "مناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية من أجل المحرومين والمضطهدين".
ففي أعقاب الإعلان، أمس الأربعاء، عن فوز الأمريكية، فرانسيس أرنولد، بجائزة نوبل للكيمياء، مناصفة مع الأمريكي جورج سميث، والبريطاني جريجوري وينتر، لعام 2018، سارعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى كشف ما وصفته "مناهضته للصهيونية"، ورفضه اعتبار ذلك من باب معاداة السامية.

لا يدعم طرد اليهود لكنه يسعى لنهاية النظام العنصري في فلسطين

وكانت الجهة المانحة لجوائز نوبل أعلنت فوز العلماء الثلاثة بجائزة نوبل للكيمياء عن بحثهم الذي يستخدم أسلوب التطور الموجه لإنتاج إنزيمات لكيماويات وعقاقير جديدة.

وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في بيان لها عن الجائزة "الفائزون بجائزة نوبل للكيمياء هذا العام ألهمتهم قوة التطور واستخدموا المفاهيم نفسها، التغير الجيني والانتقاء، لتطوير بروتينات تحلّ مشكلات البشر الكيميائية".

اقرأ أيضاً: هل سيعزف النشيد الصهيوني في قطر؟
الإنجاز العلمي الذي ساهم فيه جورج سميث، دفع "يديعوت أحرنوت" إلى النبش في تاريخ الرجل الذي قالت إنه كان قد نشر مقالاً في صحيفة محلية، قبل نحو ثلاث سنوات، رداً على الادعاءات بمعاداة السامية في جامعة ميزوري بكولومبيا، التي يدرّس فيها، كما نقلت عن الصحيفة العبرية وسائلُ إعلام.
وكتب سميث في المقال إنّ "الافتراء بأنّ مناهضة الصهيونية هي معاداة للسامية هو تكتيك يعود لسنوات طويلة من الدعاية الصهيونية؛ فمناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية، تعود جذورها إلى الحملة من أجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، والحملة ضد الأبرتهايد في جنوب أفريقيا".

اقرأ أيضاً: الاحتلال الصهيوني يهاجم ريال مدريد بسبب عهد التميمي
وبحسب سميث، فإنّ "المطلب الأساسي لحركة مناهضة الصهيونية هي منح حقوق متساوية لكل الذين يعيشون اليوم تحت سلطة النظام اليهودي في إسرائيل، حيث إنّ نصفهم من العرب الفلسطينيين الذين يميز النظام اليهودي الإثنوقراطي ضدهم، سواء أولئك المحرومين والمضطهدين من قبل الحكم العسكري في الضفة الغربية، أم الذين يعانون من الحصار الاقتصادي المدمر والهجمات الدموية في قطاع غزة".
ولفتت الصحيفة إلى أنه قبل سنتين، كان من المفترض أن يدرّس سميث مساقاً بعنوان "وجهات نظر في الصهيونية"، ولكن الاحتجاجات أدت إلى إلغائه.

سميث: مناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية
وفي توصيف المساق المشار إليه، جاء أنه "سيدرس تاريخ الصهيونية منذ بداية القرن العشرين، وحتى يومنا هذا، ويتضمن مناقشات ومواجهات وعرض أفلام". ورغم أنه كان من المفترض أن يحال سميث إلى التقاعد، إلا أنه أصر، في حينه، على تقديم هذا المساق.
يشار إلى أن سميث، التي تزوج من يهودية، كان قد صرح بأنّ المساق كان من المفترض أن يستند إلى كتابين أساسيين، أحدهما هو كتاب "التطهير العرقي في فلسطين"، للمؤرخ المعادي للصهيونية إيلان بابيه.

يديعوت أحرنوت: سميث معاد لإسرائيل وأحد أبرز الداعمين لفرض المقاطعة على إسرائيل (BDS)

وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن طالب درس في الجامعة، وكتب في صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي أنه يعارض المساق؛ "لأن د.سميث يدرس أنه يجب القضاء على دولة اليهود، وأنه ليس لها الحق في الوجود"، مضيفاً أنه "لا يكتفي بذلك، بل يدرّس أنه يجب القضاء على الصهيونية".
ورداً على ذلك، كتب سميث أنه لا يعادي اليهود، ولا اليهود الذين يعيشون في فلسطين، مضيفاً أنه يناهض السيادة اليهودية العرقية، مؤكداً أنه ليس معادياً للسامية.
وأضاف أنه "لا يدعم طرد اليهود، ولكنه سيسر لرؤية نهاية النظام العنصري في فلسطين. يجب أن يعيش اليهود والفلسطينيون كمتساوين".
وفي سياق الهجمة المنظمة على حائز نوبل للكيمياء، قالت صحيفة (هآرتس) العبريّة إنّ البروفيسور سميث انضمّ إلى منظمة "الحُريّة في المُقاطعة" في ميزوري، حيث يُدرّس هناك في جامعتها، وندّدّ بشكل واضحٍ لا لبس فيه بالعمليات التي تقوم فيها إسرائيل ضدّ الفلسطينيين العُزّل في قطاع غزّة، ودرج وما زال على نشر المقالات ورسائل للصحف، تتضمّن نقداً لاذعاً وسافراً لسياسات الاحتلال الإسرائيليّ ضد قطاع غزّة.


وأشارت "هآرتس" إلى أنّ سميث نشر في شهر نيسان (أبريل) مقالاً في صحيفة "كولومبيا ديلي تريبيون"، وصف فيه حركة المُقاطعة (BDS) كحركةٍ تابعةٍ للمُجتمع المدنيّ، التي تتوجّه إلى الضمائر الحيّة في جميع أرجاء العالم، بهدف مُقاطعة المؤسسات الاقتصاديّة الإسرائيليّة، والمؤسسات الأخرى، حتى يحصل الشعب العربيّ الفلسطينيّ، بما في ذلك اللاجئين المشرّدين في العالم على مساواة كاملة من قبل اليهود في مُوطنهم المُشترك.

اقرأ أيضاً: قصة اليهود العرب.. كيف سقطوا في قبضة الصهيونية؟
يذكر أنّ جورج سميث ولد في 10 آذار (مارس) 1941، وهو متخصص في الكيمياء الحيوية في مجال الأبحاث عن البروتينات. حصل على درجة البكالوريوس من جامعة هارفارد في علم الأحياء. كما حاز على درجة الدكتوراة في علم الجراثيم والمناعة.
وأصبح أستاذاً في جامعة ويسكونسن، قبل أن ينتقل إلى كلية ميزوري بكولومبيا عام 1975.

الصفحة الرئيسية