الإخوان المسلمون: تقارير مفبركة وتواطؤ وتحقيقات متواصلة 

الإخوان المسلمون: تقارير مفبركة وتواطؤ وتحقيقات متواصلة 

مشاهدة

01/03/2021

في تركيا، واصلت منابر الإخوان دعايتها الكاذبة تجاه مصر، ومارست قناة "مكملين" أدوارها المشبوهة والساذجة، وفي بنغلاديش استمرت الجماعة الإسلاميّة في ممارسة مزايداتها الشعبوية المكشوفة، بينما كشفت تقارير صحفيّة أندونيسية عن مخطط الإخوان لدعم التمدد التركي في البلاد، وتدشين ما يعرف بالقرية التركية في ديبوك، وبينما تتواصل التحقيقات في عدد من الدول الأوروبية، لكشف المخططات الانعزالية الإخوانيّة، تعمل أذرع التنظيم في أستراليا على تكريس الانفصالية والتمييز.

روّجت قناة مكملين الإخوانية تقارير مفبركة حول تراجع معدل السياحة الأوروبية إلى مصر 

تقارير مفبركة ضد مصر

في حلقة الثلاثاء الماضي، من برنامج مصر النهاردة، الذي يقدمه الإعلامي الإخواني، محمد ناصر، على قناة "مكملين"، الذراع الإعلامي للإخوان المسلمين في تركيا، زعم الصحافي الفلسطيني، محمد عايش، أنّ صحيفة "الفايننشال تايمز"، نشرت مجموعة من التقارير حول تراجع معدل السياحة الأوروبية إلى مصر، بسبب مقتل الباحث الإيطالي ريجيني، وأنّ الحكومة المصرية انتهزت تفشي وباء كوفيد-19، للتغطية على ذلك، والإيحاء بأنّ الوباء العالمي، هو السبب الرئيسي وراء تراجع أعداد السائحين.

 وبالعودة إلى "الفايننشال تايمز"، نجد أنّها لم تنشر أيّاً من التقارير المزعومة، التي تحدث عنها عايش، كما أنّ التقارير الرسمية تعكس وضعاً مغايراً على صعيد السياحة الوافدة من أوروبا، حيث شهد الإقبال على زيارة مصر زيادة كبيرة، بلغت ذروتها في العام 2019، حيث وصلت أعداد السياح إلى ما يزيد عن 13 مليون سائح، وفي العام 2020، وعلى الرغم من الشلل الذي أصاب القطاع السياحي حول العالم، بسبب الجائحة، فقد زار مصر نحو 3.5 مليون سائح.

من جهة أخرى، كشف وزير الثقافة المصري السابق، محمد صابر عرب، عن مخطط تركي استهدف السيطرة على التعليم في مصر، في عهد حكم الإخوان، لافتاً إلى أنّ حكومة "العدالة والتنمية"، أنشأت عدة مدارس تركية للغات في محافظات مصر، وذلك بتسهيلات من جماعة الإخوان المسلمين.

الإخوان في بنغلاديش يواصلون مزايداتهم

أصدر ميا غلام بروار، الأمين العام للجماعة الإسلاميّة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين في بنغلاديش، يوم 19 شباط ( فبراير ) الجاري، بياناً أدان فيه بشدة، قيام الجهات المعنية بتغيير شعار أكاديمية مسجد ميشون، في مدينة راجشاهي، مضيفاً أنّ هذا المعهد التعليمي، اشتهر بشعار المئذنة ونجمة وآية قرآنية، قبل أن تقوم الجهات المعنية بتغيير الشعار، الأمر الذي رأت فيه الجماعة الإسلاميّة موقفاً عدائيّاً "ضد كل ما هو إسلامي، حتى ولو كان شعاراً"، وزعم بروار أنّ مثل هذا القرار "غير منطقي، ويتعارض بوضوح مع الروح والقيم الإسلاميّة"، مطالباً الجهات المعنية بالامتناع عن تنفيذ هذا القرار، الذي وصفه بالجائر وغير الأخلاقي.

وتبدو المزايدات الدينية سمة من سمات الأذرع الإخوانية الآسيوية، ذات البنية الدينية المتشددة، والتي تذهب دوماً تجاه تبني مواقف شعبوية، وخلق أزمات متتالية، عبر تضخيم الأحداث، والترويج لنظرية المؤامرة ضد الإسلام، ليظهر الإخوان دوماً في صورة حماة الدين.

اقرأ أيضاً: بعهد الإخوان.. خطة أردوغان للسيطرة على التعليم في مصر

دعم التمدد التركي في أندونيسيا 

مع تزايد الاهتمام التركي بالتمدد في المحيط الإسلامي في آسيا، بدأ المخطط التركي في السعي تجاه التمركز على الأرض، حيث كشف نشطاء عن مخطط لإنشاء قرية تركية في مدينة ديبوك، جنوبي جاكرتا، وأكّد المدير التنفيذي لمعهد دراسة الأطفال الأندونيسي، رودي س. كامير؛ أنّ ذلك المشروع يمثل تهديداً للثقافة الأندونيسية.

جدير بالذكر أنّ مدينة ديبوك، هي بمثابة عاصمة الإخوان المسلمين في إندونيسيا، وأحد أبرز معاقلهم على الصعيد التنظيمي، ما يكشف عن أبعاد المخطط التركي، وضلوع الإخوان في عملية تمهيد الأرض، أمام مشاريع أنقرة التوسعيّة في العالم الإسلامي.

كشف نشطاء عن مخطط لإنشاء قرية تركية في مدينة ديبوك جنوبي جاكرتا

استمرار التحقيقات حول أنشطة الإخوان في أوروبا

في النمسا، كشف مرصد "مينا ووتش"، عن تفاصيل جديدة بشأن مخططات الإخوان المسلمين، للتمّدد في المجتمعات الأوروبية مثل: النمسا وألمانيا وفرنسا، حيث أكّد المرصد في تقرير أخير، أنّ الإخوان حاولوا اختراق المجتمعات الإسلاميّة في الدول الأوروبية، والهيمنة عليها عن طريق التعليم، وتحديداً التعليم الديني.

ولفت تقرير "مينا ووتش"، إلى الدور الذي لعبه التعليم بالنسبة للإخوان المسلمين، مشيراً إلى أنّ "التربية الإسلامية أساس جميع أعمال الجماعة، منذ تأسيسها في مصر، في عشرينيات القرن الماضي، بواسطة مدرس بالتعليم الابتدائي، هو حسن البنا، حيث كان هدف الإخوان النهائي، هو إقامة حكم إسلامي".

ولفت التقرير إلى  أنّ "تدريس الدين الإسلامي في النمسا بدأ منذ العام الدراسي 1982 -1983، وأنّ الدولة هي التي تقوم بتغطية نفقات الموظفين بالكامل، ولكن جماعة العقيدة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) الإخوانية، تختار المعلمين الدينيين، وهي كذلك مسؤولة عن وضع المناهج الدراسية، التي يتم تدريسها".

من جهة أخرى، أفادت وكالة "أسوشيتد بريس"، أنّ المشرعين الفرنسيين وافقوا على مشروع قانون جديد، ينظم ويعزز الرقابة على المساجد والمدارس، في خطوة وُصفت بأنّها تأتي من أجل حماية قيم الجمهورية، في مواجهة النزعات الانفصالية لجماعة الإخوان المسلمين.

كشف مرصد نمساوي عن تفاصيل جديدة بشأن مخططات الإخوان المسلمين للتمّدد في المجتمعات الأوروبية

القانون الذي حمل مسمى؛ "دعم احترام مبادئ الجمهورية"، تم إقراره بأغلبية 347 صوتًا مقابل 151، في خطوة جاءت حاسمة، للمضي قدماً تجاه التشريع الذي طالب به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

من جانبه، أكّد فرنسوا بوبيني، عضو الحركة الديمقراطية، أنّ القانون يمنح الدولة الحق في مراقبة الجمعيات والمدارس المرتبطة بالإخوان المسلمين، ومعرفة مصادر تمويلها، كتلك التى كانت تحت سيطرة الإخوان بالقرب من مدينة ليون. 

وفي الجهة المقابلة، تتواصل مقاومة المنظمات الإخوانية في فرنسا، حيث سبق وأعلنت ثلاث من المنظمات التسع، التي يتشكل منها المجلس الفرنسي للديانة الإسلاميّة، اعتراضها على "ميثاق/ شرعة المبادئ"، الذي يأتي ضمن مشروع قانون مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية الفرنسية، اثنتان من المنظمات الثلاث تتبع تركيا، وهي اللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا، والاتحاد الإسلامي مللي غوروش، أمّا الثالثة فهي حركة إيمان وممارسة، التابعة لجماعة التبليغ، التي تسيطر على عدد من مساجد باريس.

تمييز في الرياضة

 في أستراليا، دشن اتحاد مسلمي أستراليا الإخواني، أكاديمية لتعليم رياضة التايكوندو للأطفال، وتضمن الإعلان الذي وضعه الاتحاد عن أنشطة الأكاديمية، نوعاً من التمييز بين الأطفال على أساس النوع؛ حيث أعلنت الأكاديمية عن قبول الفتيات من سن 4 إلى 8 سنوات، والذكور من 4 سنوات إلى ما فوق، وكذلك أعلنت عن قسم خاص للبالغين من الذكور فقط! وهو الأمر الذي رأى مراقبون أنه يخالف القوانين المدنية في أستراليا، ويصب في خانة النزعة الانفصالية، والسعي تجاه تكوين مجتمع موازٍ، يهيمن عليه الإخوان المسلمون.

الصفحة الرئيسية