الجزائر.. "رقية شرعية" تتحول إلى جريمة قتل ضحيتها طفلة تبلغ 10 أعوام!

الجزائر.. "رقية شرعية" تتحول إلى جريمة قتل ضحيتها طفلة تبلغ 10 أعوام!


31/05/2020

استنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي وفاة طفلة جزائرية تبلغ من العمر 10 أعوام، بسبب تعرضها للتعنيف خلال جلسة "رقية" في شرق الجزائر، طارحين مسألة "الرقية الشرعية" وكيف تحوّلها بعض الممارسات الشعبية إلى مزيج من العنف والشعوذة والاحتيال.

توفيت الطفلة الجزائرية ريماس والتي تبلغ من العمر 10 أعوام إثر تعرضها للتعنيف خلال جلسة رقية شرعية

وأعلنت نيابة محكمة قالمة (500 كلم شرق العاصمة الجزائرية)، توقيف شخص يمارس الرقية، إثر وفاة طفلة تبلغ 10أعوام، نتيجة "تعنيف تعرضت له أثناء رقية أُخضعت لها في بيتها العائلي"، وفق ما أورد موقع "ميديل إيست أونلاين".
وأوضح بيان النيابة العامة، الذي نقلته وسائل الإعلام الجزائرية، أنه "تمت معاينة آثار الضرب والحرق على جسد الطفلة عند تقديم الإسعافات الاستعجالية لها في المستشفى"، وقد أمرت النيابة بتشريح جثة الضحية واستكمال التحقيق.

 

 

وقال مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي إنّ ما تعرضت له الطفلة ريماس كان "جلسة تعذيب" على يد "جلاد" يبلغ 28 عاماً. كما نشرت مراسلة الإذاعة الجزائرية من قسنطينة، الصحافية حياة قربوعة، منشوراً على صفحتها في موقع "فيسبوك"، قالت فيه؛ "فظيع ما حدث لطفلة في قالمة على يد مشعوذ"، وتابعت متسائلة؛ "إلى متى ستستمر هذه الجرائم؟".

اقرأ أيضاً: اقتصاد الحركة السلفية.. حالة مراكز "الرقية الشرعية" في المغرب أنموذجاً
وكتب أكرم خريف، وهو صحفي مستقل متخصص في شؤون الدفاع والأمن، "هل سنظل هكذا نتصرف وكأننا لم نشاهد خبر الطفلة التي تعرضت للتعذيب والقتل في قالمة؟".
وكانت وسائل الإعلام الجزائرية قد تحدثت في الماضي عن إصابات خطيرة وحتى وفيات لأشخاص خضعوا للرقية "من أجل إخراج الجن" منهم، لكن هذه الممارسات تطال أشخاصاً بالغين يخضعون للرقية في بيوتهم، أو في محلات يستخدمها الرقاة، أما حالات الأطفال فنادرة.
من الجدير بالذكر أنّ السلطات الجزائرية كانت قد منعت الأئمة من ممارسة الرقية في المساجد واعتبرتها "شعوذة من أجل كسب المال"، ووعدت بإصدار قانون يجرّمها منذ عام 2015، لكنّ القانون لم يصدر، وإنما يتم تطبيق قانون العقوبات في هذه القضايا، في خانة الاحتيال والضرب والجرح المفضي للوفاة.

 

الصفحة الرئيسية