أردوغان يهاجم مجدداً مواقع التواصل الاجتماعي... لماذا؟

أردوغان يهاجم مجدداً مواقع التواصل الاجتماعي... لماذا؟

مشاهدة

14/01/2021

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مواقع التواصل الاجتماعي إثر تعديلات الخصوصية الجديدة، ما منح الفرصة للرئيس، المعروف بعدائه لتلك المواقع والتي باتت المتنفس الوحيد للأتراك، لكي يواصل هجومه وانتقاده لها.

وأكد أردوغان أنّ بلاده لن ترضخ لضغوط شركات التواصل الاجتماعي "التي تعتبر نفسها فوق القانون فيما يتعلق بمراعاة حقوق شعبنا"، بحسب ما أورده موقع "أحوال تركيا".

اعتمدت تركيا قانوناً في تموز الماضي يوسّع بشكل كبير صلاحيات السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي

وأفاد أردوغان في كلمة ألقاها أمس أنّ شركات التواصل الاجتماعي لم تنفذ تقريباً أيّاً من قرارات المحاكم التركية بشأن التصدي للحسابات التي تمجّد الإرهاب والعنف.

وتابع الرئيس التركي: "إنّ الإنترنت كان إدماناً سامّاً"، ولم يكن لدى حكومته أيّ هواجس بشأن بدء التحقيقات والاعتقالات بسبب منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المهمة المتعلقة بالاقتصاد، والعمليات العسكرية في سوريا، وآخرها وباء الفيروس التاجي.

واحتجز المسؤولون لفترة وجيزة مئات المواطنين، وأخضعوهم للتحقيق الجنائي والمقاضاة على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرها المدّعون "تهديداً علنياً للصحة، وخلق الخوف والذعر بين السكان"، خلال الوباء.

وكانت تركيا قد اعتمدت قانوناً في تموز (يوليو)، يوسّع بشكل كبير صلاحيات السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي، في إجراء مثير للجدل انتقدته منظمات مدافعة عن حرّية التعبير، على اعتبار أنه يفتح الباب أمام رقابة واسعة.

وقد صوّت البرلمان على هذا القانون بناءً على دعوة أردوغان إلى "تنظيم" الشبكات الاجتماعية، التي تُعدّ آخر مساحة يمكن فيها للأتراك التعبير بحرّية، بأن يكون لتلك الشبكات ممثل في تركيا، والانصياع لأوامر المحاكم التركية إذا ما طلبت سحب مضمون معيّن.

وفي حالة عدم الامتثال لهذه الالتزامات، يخفض نطاق عرضها الترددي بشكل كبير، كما تكون ملزمة بدفع غرامات، ويتعين على عمالقة الشبكة أيضاً تخزين بيانات مستخدميهم في تركيا.

وقد اعتُمد القانون، رغم معارضة العديد من مستخدمي الإنترنت في البلاد له، والذين أطلقوا حملة اعتمدت وسم "ارفع يدك عن شبكتي الاجتماعية".

وأعطت حكومة أردوغان إشارات واضحة بأنّ مهمتها في فرض رقابة على وسائل التواصل الاجتماعي ما تزال قوية.

وناشد أردوغان الشباب وحثهم على البقاء يقظين في مواجهة "الاستفزازيين المختبئين وراء حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي".

ونقلت صحيفة بيرغون عن أردوغان قوله: "لن ينجح أحد في بذر بذور الخلاف بين الشباب في هذا البلد"، رافضاً التقارير على وسائل التواصل الاجتماعي التي تقول إنّ الحكومة لن تتعامل مع المنح الدراسية والمخصصات للطلاب.

هذه الاتهامات ضدّ مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هي تصريحات منتظمة لأردوغان.

الصفحة الرئيسية