الأكراد يرفضون محاكمة زوجات الجهاديين الأجانب

الأكراد يرفضون محاكمة زوجات الجهاديين الأجانب

مشاهدة

29/01/2018

صرّحت منظمة "هيومن رايتس"، بأنّ الأكراد لا يريدون محاكمة زوجات الجهاديين الأجانب على أراضيهم، خاصة الفرنسيات اللواتي يعدونهنّ "عبئاً" عليهم.

وأكّد مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب، في منظمة "نديم حوري"، بعد زيارته مخيم "روج" الذي تسيطر عليه الفصائل الكردية في سوريا، يعيش فيه 400 من زوجات وأطفال المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا إلى جانب تنظيم داعش، أنّ "السلطات المحلية لم تتخذ أية إجراءات قضائية بحقّهم، وليس لديها نية القيام بذلك، بل تريد ترحيل النساء والأطفال إلى بلادهم.

الأكراد يريدون إعادة زوجات الجهاديين الأجانب إلى بلادهم لأنّهن عبء عليهم

وأوضح حوري، أنّ النظام القضائي ليس مناسباً، وأنّه ضعيف جداً في المناطق الكردية في سوريا، وأنّ الأكراد أنشؤوا محاكم محلية، أصدرت أحكاماً على 700 جهادي، سوري وعراقي، على الأقل، لكنّ قانون مكافحة الإرهاب لديهم لا ينصّ على وجود محامٍ، ولا إجراءات استئناف، ولا يمكن، بالتالي، الحديث عن احترام حقوق الدفاع.

وبحسب حوري، خضعت نساء المخيم لاستجواب الفصائل الكردية، وبعضهنّ لاستجواب الاستخبارات الأمريكية، لكن لم تذكر أية معتقلة منهنّ أنّها التقت محققين فرنسيين.

وتعيش هؤلاء النساء في مخيم للنازحين، في ظروف صعبة، في ظلّ نقص حليب الأطفال والأدوية، وانقطاع التيار الكهربائي، ولديهنّ حرية التنقل داخل المخيم، لكن لا يحقّ لهنّ الخروج منه.

تكمن المشكلة، في أنّ مصير زوجات الجهاديين الفرنسيين الموقوفات في العراق وسوريا، يثير جدلاً واسعاً في فرنسا، وتأمل الحكومة الفرنسية أن تتم محاكمتهنّ هناك، إذا كانت المؤسسات القضائية قادرة على ضمان محاكمة عادلة لهنّ، لكنّ محامين لفتوا إلى غياب دولة القانون، وطالبوا بنقلهنّ إلى فرنسا لمحاكمتهنّ.

لكنهنّ يتمتعن بإمكانية التواصل، بشكل دوري، مع عائلاتهنّ في فرنسا، وأشار حوري إلى أنّه لم يلاحظ وجود أيّ أثر عنف جسدي على الفرنسيات، فيما أكّدت معتقلات أخريات أنهنّ تعرضن للضرب خلال استجوابهنّ من قبل السلطات المحلية.

ولفت حوري، إلى وجود ثماني نساء فرنسيات، على الأقل، ونحو عشرين طفلاً في المخيم حالياً، وتختلف قصص هؤلاء النساء، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عاماً؛ فبعضهن غادرن فرنسا للانضمام إلى صفوف داعش لوحدهنّ، وأخريات ذهبن مع أحد أقاربهنّ الذي غالبا ما كان زوجاً، ولا تتوفر سوى القليل من المعلومات عن هؤلاء الأقرباء والأزواج.

وانتقد حوري جمود فرنسا والمجتمع الدولي حيال قضية عائلات مقاتلين داعش، مؤكداً أنّه ليست هناك في مخيم "روج"، أية متابعة نفسية فردية لهؤلاء القاصرين الذين عاشوا الحرب ورأوا فظائعها من دون شكّ".

يذكر أنّه قد تمّ القبض على معظم هذه العائلات، بعد طرد تنظيم داعش من الرقة، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ومن دير الزور بعد شهر.

وكان قد دعا مدّعي عام باريس، فرانسوا مولانس، رئيس النيابة المختصة في مكافحة الإرهاب، يوم الثلاثاء 23 كانون الثاني (يناير) الجاري، إلى توفير رعاية خاصة لأطفال الجهاديين، حتى لا يتحوّل بعضهم إلى "قنابل موقوتة."

الصفحة الرئيسية