هل ترحّل تركيا اللاجئين السوريين؟.. مسؤول حقوقي يعلق على الموضوع

هل ترحّل تركيا اللاجئين السوريين؟.. مسؤول حقوقي يعلق على الموضوع

مشاهدة

18/09/2021

علق الرئيس المشارك لمؤسسة "حقوق اللاجئين" التركية الدولية عبد الله دمير على تصريحات وزير خارجيته مولود تشاويش أوغلو الأسبوع الماضي حول إعادة السوريين إلى وطنهم بشكل "طوعي" بالتعاون مع مفوضية "الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين".

وأوضح دمير أنّ أنقرة قد تضع ملف إعادة السوريين إلى بلدهم على جدول أعمالها، وتتخذ قوانين جديدة في هذا الصدد، بعدما تعمّدت شركات هواتف محمولة تركية إرسال رسائل SMS  إلى السوريين لحثهم على العودة الطوعية إلى بلدهم وتخصيص مراكز حكومية لهذا الغرض.

 

عبد الله دمير: أنقرة قد تضع ملف إعادة السوريين إلى بلدهم على جدول أعمالها وتتخذ قوانين جديدة في هذا الصدد

 

وأضاف في تصريح صحفي لـ"العربية" أنّ "وجود اللاجئين السوريين في تركيا هو موضع خلاف بين الحزب الحاكم وخصومه، لكن يجب أخذ سلامة أرواح هؤلاء الناس بعين الاعتبار عند الحديث عن ترحيلهم إلى بلدهم، خاصة في الوقت الحالي حيث لم تنتهِ الحرب بعد بشكل كامل".

وذكر أنّ مختلف المناطق السورية ما تزال غير آمنة، وأنّ القانون الدولي يحظر عودة اللاجئين إليها في هذه الظروف، ولذلك لا ينبغي ترحيلهم، ويجب التحقق من أنّ عودتهم طوعية وآمنة"، مشدداً على أنّ "أحزاب المعارضة التركية تحاول أيضاً الاستفادة من هذه المسألة، بحيث تدعو لترحيل اللاجئين مقابل كسبها لأصوات ناخبين يرفضون تواجدهم في البلاد".

وبحسب دمير الذي يعمل في مؤسسته مع اللاجئين منذ أعوام طويلة، فقد بات خطاب الحزب الحاكم تجاه اللاجئين "يتماهى" مع الذي يتبناه حزب المعارضة الرئيسي في تركيا وهو "الشعب الجمهوري"، في إشارة منه إلى إعلان تشاوش أوغلو مؤخراً حول ما سمّاه بالعودة "الطوعية" للسوريين إلى بلدهم.

وقال في هذا الصدد أيضاً: إنّ "الأحزاب المعارضة تحاول الحصول على أصوات الناخبين عبر استخدام ملف اللاجئين لأغراض سياسية، رغم أنها تعرف القانون الدولي جيداً، لكنها تتجاهله".

 

العدالة والتنمية: أحزاب المعارضة التركية تحاول الاستفادة من ملف ترحيل اللاجئين لكسبها لأصوات ناخبين يرفضون تواجدهم

 

إلى ذلك، أوضح أنّ الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا تلعب دوراً سلبياً على وجود اللاجئين، لا سيّما أنّ البلاد تستقبل العدد الأكبر بين كل دول الجوار".

يذكر أنّ عدداً كبيراً من الأتراك يربط قلّة فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة بوجود اللاجئين السوريين، الذين يتوزعون بشكل أساسي في المدن الواقعة جنوب شرقي البلاد وغربها، إضافة إلى إسطنبول وأنقرة.

ورغم أنّ أنقرة تمنح اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها بطاقة إقامة مؤقتة تُسمى بالتركية "كيملك"، إلا أنّ معظمهم يشكو من القيود التي تفرضها عليهم هذه البطاقة، من جهة حصر إقامتهم في المدينة التي حصلوا فيها على هذه الإقامة، ومنعهم من التجول في البلاد من دون "موافقة سفر" مسبقة، يحصلون عليها من قبل دائرة الهجرة.

يذكر أنّ عدد اللاجئين السوريين في تركيا يقدر بنحو 3.6 مليون لاجئ، حصل عشرات الآلاف منهم على الجنسية التركية في حين أنّ 90% منهم يفضّلون السفر إلى أوروبا عوضاً عن البقاء في تركيا، وفق آخر مسح أجراه حزب "الشعب الجمهوري" قبل أيام.



الصفحة الرئيسية