لماذا لم تتخذ الأمم المتحدة أي إجراء بما يتعلق بالناقلة صافر؟

لماذا لم تتخذ الأمم المتحدة أي إجراء بما يتعلق بالناقلة صافر؟

مشاهدة

01/03/2021

اتهم مسؤول رفيع في "شركة صافر للإنتاج والاستكشاف" مالكة الناقلة "صافر"، الراسية قبالة سواحل الحديدة على البحر الأحمر، اتهم الأمم المتحدة بعدم الجدّية في معالجة أزمة الناقلة صافر قبل أن تقع الكارثة.

وعبّر المسؤول عن استغرابه من إصرار الأمم المتحدة على إجراء زيارة لتقييم وضع الناقلة ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وكشف المسؤول في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط" أنّ الشركة زوّدت الأمم المتحدة بمعلومات فنية كاملة عن الناقلة ووضعها، و"تخوّل هذه المعلومات فريق الأمم المتحدة تقييم الوضع واتخاذ قرار دون زيارة الناقلة التي يحاول الفريق القيام بها منذ نحو عامين دون جدوى".

 

مسؤول رفيع في "شركة صافر للإنتاج والاستكشاف" يتهم الأمم المتحدة بعدم الجدية في معالجة أزمة الناقلة صافر

ووضّح مسؤول شركة صافر: "كانت مهمّة فريق الأمم المتحدة هي تقييم حالة الخزان العائم (صافر)، وبناء على هذا التقييم، الذي كان من المفترض القيام به منذ أكثر من عامين، الخروج بتصورات عن الطريقة المثلى والآمنة لتفريغ الخزان من النفط الخام الذي فيه".

وتابع: "الخيارات هذه لن تخرج عن 3؛ إمّا بمعدات الخزان نفسه، وإمّا عبر معدات متنقلة أثناء قدوم السفينة التي سوف تفرغ لها الشحنة من (صافر)، وإمّا قطْر الخزان إلى أقرب ميناء تتوفر فيه الإمكانات المناسبة لتفريغ (صافر)، ولكن كما ترون؛ حتى اللحظة فريق الأمم المتحدة يراوح في مكانه بسبب ألاعيب الحوثيين".

واستطرد المسؤول: "الزيارة كان لها داعٍ قبل عامين، لكن الآن لا يوجد أيّ داعٍ لها، ما دام أخذ التفاوض مع الحوثيين أكثر من عامين من أجل القيام بهذا التقييم ولم ينجح حتى اللحظة، تخيل كم سنحتاج بعد ذلك للتفاوض مع الحوثيين لتفريغ الخزان؟"

الزيارة للناقلة كان لها داعٍ قبل عامين، لكن الآن لا يوجد أيّ داعٍ لها، فالتفاوض على التقييم أخذ عامين، فكم سنحتاج للتفاوض مع الحوثيين لتفريغ الخزان؟

تأتي هذه التطورات بعد إعلان الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قبل يومين عن الأسف، لأنّ فريق الأمم المتحدة المخصص لفحص الناقلة صافر المتهالكة قبالة الساحل اليمني "واجه بعض التأخيرات الجديدة بعد طلبات إضافية من الحوثيين".

وحذّر دوجاريك من أنّ "التسرّب ستكون له عواقب بيئية وإنسانية واقتصادية مدمّرة، ليس فقط لشعب اليمن، ولكن للمنطقة بأكملها حول البحر الأحمر".

وأضاف: إنّ "موضوع تقييم الخزان العائم والقيام بصيانته مضيعة للوقت والجهد والمال، وبدلاً من ذلك يجب على الأمم المتحدة أن تصبّ جهودها باتجاه تفريغ الخزان العائم من محتواه من النفط الخام".

وتسعى الأمم المتحدة لإرسال فريق من الخبراء لزيارة الناقلة وتقييم وضعها وإجراء صيانة سريعة لتفادي كارثة بيئية محتملة تتأثر بها سواحل الدول المطلة على البحر الأحمر وليس اليمن فقط، لكنّ الجهود الأممية تواجه مماطلة حوثية منذ فترة طويلة.

وتُقدّر تكلفة زيارة فريق الخبراء الأممي بنحو 3 ملايين دولار، تكفلت بها دول أوروبية عدة؛ منها المملكة المتحدة، وألمانيا، وهولندا.

الصفحة الرئيسية