شيخ الأزهر يدعو إلى تجديد الخطاب الديني في هذه القضايا... تفاصيل

شيخ الأزهر يدعو إلى تجديد الخطاب الديني في هذه القضايا... تفاصيل

مشاهدة

04/05/2021

ألقى شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب حجراً في مياه تجديد الخطاب الديني الراكدة، عبر برنامجه الرمضاني المتلفز، داعياً إلى حوار علمي جامع للبحث في عدد من القضايا الخلافية بمنظور العصر.

وقال الطيب، بحسب ما أورده موقع "اليوم السابع"، إنه آنَ الأوان لأنْ نتّجه بمؤتمراتنا هذه وجهة أخرى عملية، نتعامل فيها مع المشكلات والقضايا محلّ الخلاف، أو محلّ الصمت، أو محلّ التهيّب من الاقتراب منها، تحسّباً لردود أفعال المتشدّدين من فُقهائنا، الذين يرَوْن كلّ تجديد خُروجاً على الشريعة، وتفريطاً في الدِّين، وتمهيداً للانسحاق والذوبان في الحضارة المادية الجارفة، وأنا أعلم أنّ هذا الأمر بات يُحسب له ألف حساب عند كثير من علمائنا المؤهلين للاجتهاد، والمستعدين لتجديد الفتوى في أمور حياتية بالغة الحساسية في حياة المسلمين... ومن أجل ذلك كلّه أقتَرح أنْ نلجأَ إلى "اجتهاد جماعي" يُدعى إليه كبارُ علماء المسلمين، ممّن يحملون هموم الأمّة ومشكلاتها، ولم يَغرُرْهُم بريقُ الدنيا وأطماعُ السياسة والجاه والمال؛ لينظروا في القضايا المُتعلِّقة بالإرهاب والتكفير والهجرة، وتحديد مفهوم دار الإسلام، والالتحاق بجماعات العنف المسلح، والخروج على المجتمع وكراهيته، ومفاصلته شعورياً، واستباحة دم المواطنين بالقتل أو التفجير".

على العلماء أن يجتهدوا ويُجدّدوا الأنظار فيما يتعلَّق بالأمور السياسية: كالديمقراطية وحقوق الإنسان، والحرية وحدودها، والمساواة الدستورية والقانونية، ومشروعية الدستور والبرلمان

وتابع: ثم قلت بعد ذلك: "على العلماء أن يجتهِدوا ويُجدِّدوا الأنظار فيما يتعلَّق بالأمور السياسية: كالديمقراطية وحقوق الإنسان، والحرية وحدودها، والمساواة الدستورية والقانونية ومشروعية الدستور والبرلمان، أو ما يَتعلَّق بأمور الاجتماع، وأولُها: معاملات البنوك وقضايا المرأة: منها تَولِّيها القضاء، والولاية العامّة، والزي والنقاب، وخضوعها لعادات وتقاليد تحكمها، وتَحرمها من حقوقها الشرعية، كحقّها في الميراث واختيار الزوج، وحمايتها من عَضْلِ ولي أمرها، وحرمانها من الزواج ممن ترغب فيه دون مُبرّر شرعي أو اجتماعي معقول، والمناداة لعودة المرأة إلى بيتها، ثم قضيّة نقل الأعضاء، وتهنئة غير المسلمين بأعيادهم، وتحديد أوائل الشهور العربية بالحساب الفلكي، ومسائل الحج وخاصة: الإحرام من جدة للقادم جوّاً أو بحراً، ورمي الجمرات في سائر الأوقات، وأيضاً استنهاض الأمّة، لاستصدار فتاوى توجب العمل وتُحرّم التقاعس والكسل، وقضايا أخرى يضيق المقام عن ذكرها، شريطة ألَّا يُفتى في هذه القضايا الدقيقة بفتاوى مجملة ونصوص عامّة لا تنزل إلى الأرض، ولا تحسم القضية، ولا تغير الواقع".

ولفت الطيب إلى آلية تتبع ذلك، قائلاً: بعد تفكير طويل اهتدينا إلى فكرة عملية في هذا الشأن تقوم على استطلاع آراء الوزارات والمؤسّسات المعنيّة لتحديد القضايا التي يرَوْن أنها في حاجة إلى تغيير أو تعديل، مع بيان الأسباب الداعية لهذا أو ذاك، وقد جاءَتْنا ردود عديدة، ضَمَمْتُها إلى قائمة من الموضوعات كنتُ أحتفظ بها لنفسي... ثم عُرِضَ كلُّ ذلك على طاولة البحث في هيئة كبار العلماء، واستغرقَتْ دراستُه وقتاً طويلاً، وأذكرُ أنّه في أثناء هذه الدراسة، وفي 14 تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2015م عَقد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية برئاسة الزميل الفاضل أ. د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، مؤتمراً في المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة الأقصر بعنوان: "رؤية الأئمة والدعاة لتجديد الخطاب الديني وآليات تفكيك الفكر المتطرف"، شاركت فيه ببحث عن قضيّة التجديد أيضاً.

الصفحة الرئيسية