تحرك كثيف للقوات التركية... هل تبدأ عملية عسكرية جديدة في سوريا؟

تحرك كثيف للقوات التركية... هل تبدأ عملية عسكرية جديدة في سوريا؟

مشاهدة

28/10/2021

شهدت الحدود السورية الشمالية أمس تحركاً كثيفاً من الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية، قرب مناطق قوات سوريا الديمقراطية والوحدات الكردية، لبدء عملية عسكرية جديدة.

وبحسب مواقع محلية، فقد حشد الجيش التركي أكثر من 30 ألف عنصر من القوات التركية والجيش الوطني السوري المعارض، لا سيّما قرب مناطق تل رفعت ومنبج وعين عيسى شمال سوريا، بينما تنشط عناصر من المعارضة في مناطق عمليات درع الفرات ونبع السلام وغصن الزيتون.

ولم تعرف موعداً لبدء العملية، مؤكدة أنّ هناك تكتماً على التفاصيل بشأنها، مشددة على أنّ هناك مسارعة للخُطا لبدء العملية العسكرية في الشمال السوري ضد قوات "قسد"

الجيش التركي يحشد أكثر من 30 ألف عنصر من القوات التركية والجيش الوطني السوري المعارض شمال سوريا

وشوهد رتل عسكري كبير أول من أمس، بالقرب من الطريق السريع M4، مكوّن من 420 عربة عسكرية.

ونشرت صحيفة “TÜRKIYE GAZETESI” التركية تفاصيل مشابهة، قائلة: إنه "تم استدعاء قيادات الجيش الوطني السوري إلى أنقرة وجرى إطلاعهم على خطة العملية التي تنقسم على خطي جبهة ضد القوات الموالية لحزب العمال الكردستاني في سوريا".

وقالت إنه "تم تحديد مناطق العمليات على تل رفعت ومنبج وعين عيسى وتل تمر، وعدد الجنود الذين سيتم نشرهم على خط الجبهة الأمامية لكل موقع، وسيتم الاعتماد على عناصر الجيش الوطني السوري الذين لديهم خبرة سابقة في العمليات التركية في الداخل السوري سابقاً، مثل نبع السلام وغصن الزيتون".

استدعاء قيادات الجيش الوطني السوري إلى أنقرة لإطلاعهم على خطة العملية التي تنقسم على خطي جبهة ضد القوات الموالية لحزب العمال الكردستاني في سوريا

وأضافت أنه "ستنفذ العملية بمشاركة وحدات الكوماندوز التركية التي تعمل في سوريا والعراق".

أمّا وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، فقد قالت إنّ تركيا نشرت مئات الجنود الإضافيين في شمال سوريا خلال الليلة الماضية، استعداداً لهجوم معلق منذ فترة طويلة ضد قوات "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

ونقلت عن مصدرين لها أنّ الهجوم المخطط يهدف إلى إغلاق أكثر من ثلثي حدود تركيا التي يبلغ طولها 910 كيلو مترات مع سوريا.  

بلومبرغ: الهجوم يهدف إلى إغلاق أكثر من ثلثي حدود تركيا مع سوريا، والسيطرة على مناطق جنوبي بلدة كوباني، والاستيلاء على قاعدة مينغ

وأضاف المصدران أنّ تركيا ستهدف إلى السيطرة على مناطق جنوبي بلدة كوباني، المعروفة أيضاً باسم عين العرب، لربط المناطق الواقعة تحت سيطرتها غربي نهر الفرات وشرقه.

وقال المسؤولان: إنّ الهدف المحتمل الآخر هو الاستيلاء على قاعدة مينغ الجوية بالقرب من بلدة إعزاز من وحدات حماية الشعب الكردية التي تشن هجمات كر وفر على القوات التركية والمقاتلين السوريين المعارضين.

ونقلت الوكالة قولهما إنه "في تكتيك لمنع موسكو من معارضة خطط الحرب التركية علانية، قد تنسحب القوات التركية من مناطق قليلة جنوبي الطريق السريع الاستراتيجي M4، الذي يشكّل الحدود الجنوبية لإدلب".

ويأتي الحشد الكبير من تركيا والمعارضة السورية بعد تصويت البرلمان في أنقرة أول من أمس على تمديد السماح بنشر قوات في سوريا والعراق لمدة عامين آخرين.

الصفحة الرئيسية