أبو الفضل الإسناوي: استدعاء الصوفية لمواجهة التطرف محاولة تجاوزها الزمن

4215
عدد القراءات

2018-06-19

قال أبو الفضل الإسناوي إنّ كل التنظيمات العنيفة من "القاعدة" إلى "داعش" استهدفت الصوفية، استناداً إلى عداء قديم من السلفية، مؤكداً أنّ الخطاب السلفي رسّخ  لدى أنصاره، وللعديد من التنظيمات المتطرفة والعنيفة التشكيك في التزام المتصوفة بالشريعة الإسلامية.

المدركات الذهنية عند عناصر داعش وفي أدبياته تظل مهددات رئيسية للمتصوفة إن وجدت الفرصة

وأضاف، الخبير في الشأن الصوفي ونائب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، في حواره مع "حفريات" أنّ تأثير الصوفية في الشارع العربي عموماً تراجع بقوة، مرجعاً ذلك إلى عدم قدرتها على إعادة التموقع مرة ثانية بعد سقوط جماعة الإخوان في مصر، فصلاً عن أنّ "انكفاء الصوفية على نفسها، وتحركها خلف السلطة في معظم بلدانها يجعلها تتحرك ببطء في مواجهة المخاطر".

ورغم بعض التفاؤل الذي أبداه مع اتجاه بعض الطرق الصوفية للعمل السياسي وتأسيس أحزاب ومشاركتها الانتخابات منذ ثورة 25 يناير، وتأسيسها لصفحات تواصل اجتماعي ومواقع إلكترونية، رأى الإسناوي أن ذلك لا يعني تحركها من مرحلة السكون التي تعيش فيها منذ عشرات السنين.

وهنا نص الحوار:

في مرمى الإرهاب

يشن تنظيم داعش من حين لآخر هجمات تهديدية للطرق الصوفية والمتصوفة في مصر، مع أن كثيراً من المراقبين يؤكدون تراجع المد الصوفي في الحالة المصرية.. فما سبب هذه الهجمات؟

قبل الإجابة عن أسباب تهديد وهجمات تنظيم داعش للطرق الصوفية في مصر، لا بد أن نشير إلى أن هذه الهجمات لم تخرج عن محافظة شمال سيناء، وخاصة في ثلاثين كيلومتراً مربعاً منها، وهي مرمى العمليات الداعشية بوجه عام، رغم أنّ أضرحة وزوايا الطرق الصوفية تتواجد بكثافة في الوادي والدلتا بعيداً عن سيناء، لكن يمكن القول إنّ استهداف "داعش" للطرق الصوفية يظل في أدنى معدلاته مقارنة باستهداف التنظيم للمتصوفة في ليبيا وأفغانستان وفي اليمن والعراق وسوريا،  وإذا كان يتصور البعض تراجع المد الصوفي في الحالة المصرية، فإنه لا يمكن إغفال أنّ الصوفية في مصر  متداخلة مع المكون القبلي والعائلي في المناطق البعيدة عن العاصمة سواء في المحافظات الحدودية أو في الوادي والدلتا، وهو ما يجعلها تتحمل جزءاً كبيراً من تهديدات "داعش"، خاصة وأنّ القبائل والصوفية الذين هم أحد مكوناتها يظلان داعماً رئيسياً للدولة متمثلة في قوات الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب، هذا بالإضافة إلى أنّ تنظيم داعش يكفّر المتصوفة ويستحل دماءهم، ويعتبر سلوكياتهم من الشركيات.

هل ترى أنّ التنظيمات التكفيرية ستظل تضع الصوفية على أجندتها الصراعية في الفترة المقبلة، وأنّ هذا الاستهداف يمكن أن يمتد ليشمل مراكز تجمعات أخرى للصوفية خارج سيناء؟

رغم أنّ عدداً كبيراً من الأضرحة الصوفية متواجد على الطرق السريعة بين المحافظات، وفي مناطق جبلية من صعيد مصر، وفي المناطق الواقعة بين القرى والنجوع، وكلها أماكن قليلة السكان مما يسهل استهدافهم من قبل التنظيم أو من يتعاطف معه، إلا أنّ هذا لم يحدث، لكن المدركات الذهنية عند عناصر التنظيم وفي أدبياته تظل مهددات رئيسية للمتصوفة إن وجدت الفرصة، خاصة وأنّ التنظيم يلعب على خلق انقسام مجتمعي، بعد أن فشل في استخدام ملف الأقباط.

الخطاب السلفي رسّخ  لدى أنصاره والعديد من التنظيمات المتطرفة والعنيفة التشكيك في التزام المتصوفة بالشريعة الإسلامية

وإذا تطرقنا إلى الصوفية في أجندة "داعش"، سنجدهم احتلوا جزءاً كبيراً من أدواتهم الإعلامية في الفترة الأخيرة، سواء بتهديد مباشر للشخوص؛ حيث قتل التنظيم الشيخ سليمان أبو حراز أكبر شيوخ سيناء، أو غير مباشر عن طريق هدم محرماتهم كالأضرحة؛ حيث هدموا ضريح الشيخ سليم أبو جرير بقرية مزار غرب العريش، وضريح الشيخ حميد بمنطقة المغارة وسط سيناء. بالتالي يمكن القول، إنّ الصوفية ما تزال على رأس قوائم "داعش" وفقاً للرسالة الإعلامية التي أطلقها التنظيم لعناصره عبر أحد إصداراته، والتي  فيها تحريض واضح وصريح على قتل المتصوفة باعتبارهم مشركين وينشرون البدع. 

لكن أتصور أنه من الصعوبة أن تستهدف "داعش" المتصوفة خارج سيناء، خاصة وأنّ  التنظيم فشل بوجه عام في التمركز أو التواجد  أو القيام بضربات في صعيد مصر أو الدلتا باستثناء جنوب الجيزة، التي تخلو من الصوفية والمتصوفة وأضرحتهم نظراً لقوة التيار السلفي فيها، ومنطقة الواحات. بالتالي لن يتمكن "داعش" من استهداف متصوفة أو زواياهم في الصعيد باعتبارهم جزءاً من التركيبة القبيلة والعائلية الصلبة التي تعد أحد فواعل الأمن والسيطرة في جغرافيتها.

صرح المتحدث الرسمي للطريقة الجريرية في حوار  سابق مع (حفريات) أنهم سيحملون السلاح في مواجهة التكفيريين في سيناء، وأنّهم لن يصمتوا إزاء ما يتعرضون لهم من هجمات.. هل ترى جدية في هذه النوايا؟

من الضروري أن نؤكد هنا على أن الدولة المصرية لن تسمح للقبائل أو العائلات في سيناء أو في غيرها من محافظات مصر بحمل السلاح في مواجهة العناصر الإرهابية، وإن كان دورهم يقتصر على التعاون ومساندة قوات الجيش والشرطة في مواجهة تلك العناصر. وإذا دققنا النظر في عمليات "داعش" الأربع ضد صوفية سيناء سنجدها وقعت في فترات زمنية متباعدة، حيث وقعت العملية الأولى المتمثلة في تفجير الضريحين للشيخين سليم وحميد في آب (أغسطس) 2013، ووقعت العملية الثانية المتمثلة في قتل الشيخ سليمان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، وبعدها بعام وقعت العملية الأخيرة المتمثلة في تفجير مسجد الروضة- وهو  ما يعنى تراجع قدرات التنظيم ضد الصوفية وغيرهم. ورغم عدم قيام "داعش" باستهداف المتصوفة منذ ما يقرب من خمسة أشهر بسبب شل الدولة المصرية لحركته في سيناء وفي غيرها من المناطق التي كان ينشط بها منذ أكثر نصف العام، فإنه لا يمكن الإنكار أن المتصوفة قادرون على حماية أنفسهم وزواياهم، لأنّهم كما ذكرنا من قبل جزء رئيسي من التركيبة القبيلة والعصبية في مصر ، والقادرة عن فرض الأمن والاستقرار في مناطقها رغم عدم حمل الصوفية للسلاح في مصر.

عداء سلفي قديم

يتعرض الصوفيون في كثير من البلدان للعديد من الهجمات التي تستهدف رموزهم أو أضرحتهم من قبل المتطرفين .. إلى ماذا ترجع ذلك؟

كل التنظيمات العنيفة من القاعدة إلى "داعش" استهدفت الصوفية؛ ففي الصومال استهدفتهم حركة شباب المجاهدين التي تتبع فكرياً تنظيم القاعدة، وفي ليبيا استهدفهم تنظيم داعش، والسلفية المدخلية في الشرق الليبي، أما في العراق وسوريا فتم استهدافهم من قبل "داعش" أيضاً، وفي اليمن من تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وفي مالي تعرضوا لهجمات من تنظيم أنصار الدين التابع فكرياً لتنظيم القاعدة.

تأثير الصوفية كأفراد أو مؤسسات أو طرق في الشارع المصري أو العربي باستثناء دولتي المغرب والسنغال تراجع بقوة

وأتصور أنّ التنظيمات العنيفة تستهدف العناصر المتصوفة أو أضرحتهم وزواياهم لنفس الأسباب، التي تتراوح بين تكفيرهم واعتبارهم مبتدعة وضالين، وهو السبب الرئيسي الذي تتبناه السلفية المدخلية في ليبيا. أو  نتيجة لضعف الصوفية في بلدان الصرعات ليبيا واليمن وسوريا وخروجهم من المعادلة السياسية والعسكرية في تلك البلدان، بالإضافة إلى أنّ بعض هذه التنظيمات تحاربهم وتقتلهم من منطلق الصراع السني الشيعي، بزعم أنّهم ناشرون للفكر المتشيع وأنه يحب القضاء عليهم، لذلك نرى أنّ هذه التنظيمات ترتكب أبشع الجرائم ضد المتصوفة من حرق أضرحة وتفجيرها وأشعال النار فيها، إلى جانب خطف بعض شيوخها كما حدث في ليبيا.

هل ترى أنّ التيار السلفي في عمومه مسؤول عن تدشين القواعد المتطرفة، التي بنى عليها التكفيريون شرعيتهم المزعومة في استهداف الصوفيين؟

نعم، العداء السلفي للمتصوفة قديم، كما أنّ الخطاب السلفي رسخ  لدى أنصاره، وللعديد من التنظيمات المتطرفة والعنيفة التشكيك في التزام المتصوفة بالشريعة الإسلامية، بل ويغالي بعض المتسلفة أنّ الصوفية يتحللون من الشريعة الإسلامية كليا؛ بالتالي يمكن القول إنّ هذا الخطاب العدائي جعل التنظيمات التي تقاتل الصوفية الآن تنظر إليهم على أنّهم كفار وأهل شعوذة وسحر ، ويجب قتلهم.

فشل سياسي ومستقبل قلق

في كل مرة تتصاعد فيها الموجات الإرهابية يدور الحديث عن دور للصوفية في مواجهة التطرف، هل ترى جدوى في استدعاء الصوفية للدخول في تلك المواجهة؟

من اللازم أن نشير  هنا إلى أنّ تأثير الصوفية كأفراد أو مؤسسات أو طرق في الشارع المصري أو العربي باستثناء دولتي المغرب والسنغال، تراجع بقوة، وقد يكون السبب الرئيسي في تراجع هذا الدور هو عدم قدرة الصوفية على إعادة التموقع مرة ثانية بعد سقوط جماعة الإخوان في مصر، وتراجعهم في دول الثورات العربية والشمال الأفريقي. كما أنّ انكفاء الصوفية على نفسها، وتحرّكها خلف السلطة في معظم بلدنها يجعلها تتحرك ببطء في مواجهة المخاطر.  وإذا عدنا إلى الوراء قليلاً سنجد الصوفية فشلت عند استدعائها سياسياً بعد 2013 لسد فراغ جماعة الإخوان. والأخطر من ذلك، هو أنّ الصوفية غير مقبولة إلا عند أصحابها ومريديها وهؤلاء لم يرتكبوا العنف أبداً، ولم يحملوا السلاح في وجه الدولة، بالتالي تعتبر الصوفية مرفوضة من قبل المتشددين الذين يكفّرونها، وهذا يعني أن استدعاء الصوفية لمواجهة التطرف والعنف قد يكون تجاوزه الزمن.

هل تلاحظ ارتفاعاً لأسهم من يطلق عليها الصوفية العلمية على حساب الصوفية الطرقية؟ وبم تفسر اتجاه رمز ديني كالشيخ علي جمعة لاستحداث طريقة جديدة، وهل هذا مؤشر كما يرى البعض لدخول الشيخ عالم الطرق لمحاولة إصلاحه؟

أتصور أنّ الاتجاه الغالب في الصوفية المصرية هم صوفية الزوايا المنتشرون في المحافظات، وهؤلاء أكبر تأثيراً من صوفية الطرق وإن كان بينهما رابط، وأقصد بصوفية الزوايا أبناء المشايخ المؤثرين في محافظاتهم وأماكنهم، وكلامهم مسموع بين مريديهم وغيرهم، بل يلعبون دور قوى في ضبط الأمن ويساندون وزارة الداخلية في تخفيف معدل الصراع القبلي والعائلي في المحافظات الريفية، وأمثال هؤلاء الشريف إدريس السيد الإدريسي، والشريف تقادم بمحافظة أسوان.

الاتجاه الغالب في الصوفية المصرية هم صوفية الزوايا المنتشرون في المحافظات وهؤلاء أكبر تأثيراً من الطرقية

أما ما يتعلق بإصلاح الطرق الصوفية  ومواجهة التطرف والتشدّد عن طريق نموذج الصوفية العلمية الذي بدأه الشيخ علي جمعة، فلا بد من الإشارة إلى أنّ مفهوم الصوفية العملية يعني أن باقي الطرق الصوفية غير علمية، وهذا من الخطأ؛ حيث إنّ جميع الطرق الصوفية، ومنها الطريقة الصدقية العلية الشاذلية،  مرجعها واحد، وجميعهم لديهم مريدون وأتباع من المتعلمين والفقهاء والأزهريين وأساتذة الجامعة، بالتالي أعتقد أنّ طريقة الشيخ علي جمعة التي تمثل الصوفية العلمية لن تستطع  إعادة تموضع الصوفية المصرية في مسارها الصحيح.

هل لدى الصوفية في مصر رموز قادرة على إعادة أحيائها أو إصلاحها أم ترى أنّ هناك مشاكل بنيوية داخل التركيبة الصوفية الحالية يصعب معها ذلك؟

لا ننكر أنّ الصوفية المصرية بها رموز قادرة على إحيائها، لكن أزمة الصوفية المصرية وطرقها ليس في رموزها، وإنما في تعددها وعدم تواصلها وتماسكها، كما أنّ بعضها مغيّب عن الواقع ويغرد في الماضي، ويرجع عدم اشتباك الصوفية بقوة مع الشارع المصري إلى مشاكل بنيوية تسبب فيها القانون الذي ينظم عملها رقم 118 لسنة 1976، حيث يخضعها لمجلس أعلى يتحكمها فيها، وتشبه سلطة العقاب والصواب في هذا المجلس الأحزاب السياسية، وهو ما يؤدّي إلى شخصنة هذه الطرق مثل الأحزاب في مصر، وعدم تجديد دمائها، كما أنّ البناء الهرمي الذي تقوم عليه الطرق الصوفية، يساعد على تشرذمات تلك الطرق بدلاً من تماسكها، وهذا أدّى إلى هجرة المريدين منها إلى الزويا، وإلى الصوفية غير الطرقية؛ أي السائلة التي تتحرك خلف مشايخ المديح، ولا يتبعون طرقاً بعينها.

اقرأ أيضاً: رأس الحسين.. بين أفراح الصوفية وسخط السلفية

هل مشكلة الصوفية في الفقر أم التوريث أم في تكلس خطابها أم تبعيتها للسلطة؟ وهل تراجعت الصوفية في مصر فقط أم في العالم ولماذا؟

أغلب الطرق الصوفية في مصر ليست فقيرة، وإن كان سوء البناء الهرمي لها يتسبب في تمركز المال في المقرات الرئيسية التي يديرها مشايخ الطرق، ومشكلة الصوفية الرئيسية تتمثل في عدم تجديد دمائها، وهذا مرض ناتج عن ظاهرة التوريث وفكرة الولاية الدائمة لأهل الطريقة، وهو ما يؤدى إلى هروب أتباعها لأنهم يدركون أنّ البركات لا تورّث. وهناك سبب آخر في تراجع الصوفية في مصر، وفي بعض دول الشمال الأفريقي كتونس والجزائر، هو  خضوع الطرق الصوفية للسلطة وعدم دعم السلطة لها لأنّها تدرك محدودية تأثيرها في العملية السياسية، وفي مواجهة التيارات الدينية الأخرى، لكن تراجع دور الطرق الصوفية وانخفاض عدد أتباعها ومريديها في مصر منذ نهاية الثمانينيات، لا يعني ثبات حالها أو تطوره في بلدان أخرى كثيرة باستثناء دولتي السنغال والمغرب اللتين تشهدان حراكاً صوفياً في الشارع، وإن كانت حالة دولة السنغال تختلف عن دولة المغرب في ممارسة الصوفية للسياسة. 

مشكلة الصوفية الرئيسية في عدم تجديد دمائها نتيجة ظاهرة التوريث وفكرة الولاية الدائمة لأهل الطريقة

هل حقاً هناك صوفيون جدد في مصر ، وأنّ هناك رموزاً صوفية قادمة من الخلف، أم أن العصر الصوفي دخل في حالة أفول؟

لا أتوقع قدوم رموز صوفية من الخلف طالما أنّ الطرق الصوفية تورّث، والبركات تورّث، لكن هناك جيل جديد من المتصوفة في مصر بدأت تجمعه صفحات التواصل الاجتماعي، ولا يمكن إغفال أنّ الصوفية المصرية تجمع فئات ومستويات عمرية متنوعة، وبها شباب جامعي قد لا يتبع طرقاً بعينها، لكنه متصوف بالفطرة، منهم أطباء ومهندسون ومستشارون وصحفيون وضباط، وتشهد  الحالة الصوفية المصرية  أيضاً تزايد ظاهرة النساء المتصوفات، خاصة بين الشباب، ورغم اتجاه بعض الطرق الصوفية للعمل السياسي وتأسيس أحزاب ومشاركتها الانتخابات منذ ثورة 25 يناير، وتأسيسها لصفحات تواصل اجتماعي ومواقع إلكترونية، فإنّ ذلك لا يعني تحركها من مرحلة السكون التي تعيش فيها منذ عشرات السنين.

اقرأ المزيد...

الوسوم: