آليّات التّجنيد عند الإخوان المسلمين

الجمعة 20 أكتوبر 2017

ملخّص

"لا يمكن للمرء أن يختار انضمامه للإخوان المسلمين، فيجب أن يكون هو المُختار" تلك العبارة ستتراءى لنا واضحة في هذه الدّراسة؛ التي ستشرح مناهج آليّات التجنيد عند الإخوان، وأكثر ما يلفت الانتباه في مسألة التجنيد والاستقطاب داخل جماعة الإخوان؛ الطّريقة في حدّ ذاتها، التي تستند إلى البعد الدينيّ أساساً، واللّعب على أوتار الغريزة الإيمانيّة الدينيّة، واستثارة الحسّ الدينيّ لدى قطاعات واسعة من الشّعب المصريّ.
ويكتسب البحث أهميّته من شرحه التفصيليّ لخفايا جماعة الإخوان المتعلّقة بالتّجنيد، فيشرح المصطلحات الإخوانيّة، ويوضّح المنهج المُعلن وغير المُعلن للتجنيد، والفئات التي  يستهدفها الإخوان، كما يلفت البحث، في جزء منه، إلى تجنيد "الأخوات"، وينوّه معدّا الدراسة، الباحثان المصريان ماهر فرغلي وصلاح الدين حسن، إلى أنّ العنف في مناهج الإخوان يتأصّل في المناهج السرّية، ويغيب عن المناهج العلنيّة، كما نتعرّف في البحث على منهج حسن البنا، مؤسس الجماعة، في التجنيد، وكيف نشأت عنده ضرورة دراسة مجتمع الإسماعيلية، التي صارت في عرف فنّ تبليغ الدّعوة "دراسة المجتمع المحليّ"، للتعرّف إلى مشكلاته وثقافته وعاداته وتقاليده؛ لتحديد الباب الذي ينفد منه الدّاعية إلى المجتمع ليرضى النّاس عنه، وقد كان لحسن البنا، القادم من العالم الصوفيّ الروحانيّ، التّأثير الأكبر في جماعة الإخوان، وأثّرت الصّوفية في شخصيّته فانعكست على طريقة جذبه للأعضاء، وطريقة تشكيله لجماعته وتنظيمه، فكان أوّل من أسّس لقداسة التّنظيم، حين جعل الارتباط بالجماعة مشروطاً ببيعة وقسم يؤدّيهما العضو، ليصبح بعدها مُلكاً للجماعة، يبذل وقته وماله لأجلها؛ بل ويدفع روحه لنصرة لوائها، ثم جاء سيّد قطب، وأعطى أهمية كبيرة لفكرة التّنظيم، وأكّد ضرورة قيام "طليعة البعث الإسلاميّ".
ويمكن تلخيص مناهج التّجنيد لدى الجماعة في وصف الخبير في شؤون الحركات الإسلامية المصري أحمد بان للمناهج التجنيديّة الإخوانيّة في قوله: "إنّها أقرب للعلوم النفسيّة منها للعلوم الشرعيّة؛ لأنّ "المجنِّدين" بكسر النون، يعدّون أنفسهم يتعاملون مع نفوس بهدف ترويضها، والولوج فيها للسيطرة الكاملة عليها لتجنيدها؛ فالأخ يجند هؤلاء الأفراد كي يكونوا جنوداً عند هذا التّنظيم".

 

للاطلاع على الموضوع كاملاً اضغط هنا:


وسم: