عالم مغربي يعول عليه ترامب في تطوير لقاح ضد كورونا.. ماذا تعرف عن منصف السلاوي؟

عالم مغربي يعول عليه ترامب في تطوير لقاح ضد كورونا.. ماذا تعرف عن منصف السلاوي؟


17/05/2020

حظي البروفسور الأمريكي من أصل مغربي، منصف السلاوي، على تقدير واسع تخطى الوسط الطبي ووصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تقليده منصباً رفيعاً على رأس مبادرة البيت الأبيض لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا.

يستعد الرئيس ترامب لتعيين السلاوي، الذي يحمل جنسيات بلجيكا والمغرب والولايات المتحدة، مستشاراً رئيسياً لعملية تطوير لقاح ضد كورونا

وبحسب وسائل إعلام مغربية، يستعد الرئيس ترامب لتعيين السلاوي، الذي يحمل جنسيات بلجيكا والمغرب والولايات المتحدة، مستشاراً رئيسياً لعملية تطوير لقاح ضد كورونا، إلى جانب الجراح الأمريكي العام، الجنرال جوستاف بيرنا الذي عُيّنَ رئيساً للعمليات. فماذا تعرف عن منصف السلاوي؟
المولد والنشأة
ولد السلاوي وترعرع في مدينة أغادير المطلّة على المحيط الأطلسي في المغرب عام 1959، وتابع تعليمه في المملكة إلى أن حصل على شهادة الثانوية العامة، من ثانوية محمد الخامس في الدار البيضاء، ثمّ سافر بعد ذلك إلى فرنسا بهدف دراسة الطب وهو في السابعة عشر من عمره، على غرار عدد من الطلبة المغاربة الذين يختارون إكمال دراستهم في الخارج.

أشرف السلاوي على تطوير 24 لقاحاً جديداً لفيروسات متطورة بين عامي 2011 و2016
ومُني السلاوي بخيبة أمله الأولى حين فشل في الالتحاق بالجامعة الفرنسية، لأنّ موعد التسجيل كان قد انتهى، ليقرر الانتقال إلى بلجيكا المجاورة، حيث درس في جامعة بروكسيل الحرة وحصل على شهادة "الإجازة" في البيولوجيا.

اقرأ أيضاً: ما رأي المتدينين الأمريكيين بفيروس كورونا؟.. هذا ما أظهره استطلاع جديد
الإنجازات العلمية والمهنية
حصل السلاوي على دكتوراه في علم الأحياء الجزيئي والمناعة من جامعة "ليبر دو بروكسل" ببلجيكا، ودكتوراه في الطب من جامعة هارفارد ومثلها من جامعة "تافتس"، وعمل في السابق رئيساً لقسم اللقاحات في شركة "غلاسكو سميث كلاين" البريطانية، والتي قضى فيها 30 عاماً، ثم عينته الشركة عام 2006 على رأس قسم البحوث والتطوير.

 

 

وأشرف السلاوي على استحواذ الشركة البريطانية على شركة "سبيريت فارماسوتيكالز" في صفقة وصلت قيمتها إلى 720 مليون دولار، ثم أشرف أيضاً على شراء شركة "هيومان جينوم ساينسز" بـ 3 مليارات دولار، عام 2008.
كما أشرف العالم المغربي على تطوير عدد من اللقاحات خلال مسيرته المهنية، منها؛ لقاح "سيرفاريكس" للوقاية من سرطان عنق الرحم، ولقاح "روتاريكس" لحماية الأطفال من التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، بالإضافة إلى تطويره للقاح وباء إيبولا، وفق ما أورد موقع "سكاي نيوز".

أشرف السلاوي على تطوير 24 لقاحاً لفيروسات متطورة بين عامي 2011 و2016 ووافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رسمياً

وقضى السلاوي 27  عاماً في إجراء بحوث لقاح "سيرفاريكس" للوقاية من الملاريا، إلى أن اعتمدته وكالة الأدوية الأوروبية في عام 2015، وهو الأول من نوعه في العالم.
في الولايات المتحدة
بعد 27 عاماً قضاها أستاذاً جامعياً في العاصمة البلجيكية بروكسل، غادر السلاوي برفقة زوجته المتخصصة في علم الأعصاب إلى الولايات المتحدة ليعمل أستاذاً في جامعة "هارفارد" في مدينة بوسطن الأمريكية، ولم يقتصر عمله في أمريكا على التدريس، حيث شغل مناصب في شركات رائدة في مجال صناعة اللقاحات والأدوية، ليسهم في اكتشاف غالبية لقاحات علم المناعة.

اقرأ أيضاً: طبيب مصري يفقد بصره أثناء علاجه مرضى كورونا.. ما القصة؟
وأشرف السلاوي على تطوير 24 لقاحاً جديداً لفيروسات متطورة بين عامي 2011 و2016، والتي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشكل رسمي، فضلاً عن مساهمته مع شركة "فيرلي" المتخصصة في علم الحياة (متفرعة عن غوغل) في مشروع صنع أنظمة إلكترونية صغيرة قابلة للزرع، تستخدم لتصحيح النبضات العصبية الشاذة وغير المنتظمة.
في ظل كورونا
في ظل الحرب العالمية ضد كورونا، انخرط السلاوي بارتباطات مهنية مع العديد من شركات الأدوية، مثل "غلاكسو سميث كلاين"، التي تعمل على تطوير لقاح مع شركة "سانوفي"، فضلاً عن عضويته في مجلس إدارة شركة "موديرنا"، وهي واحدة من أولى الشركات التي قامت بإجراء تجارب سريرية لأحد اللقاحات.

 شغل السلاوي مناصب في شركات رائدة في مجال صناعة اللقاحات والأدوية
وكان السلاوي قد قال في 12 نيسان (أبريل) الماضي، أثناء ظهوره في برنامج "حديث مع الصحافة" الحواري الذي يُبث على القناة الثانية المغربية؛ إنّ "فيروسات الحمض النووي الريبوزي التي تخص فيروس كورونا لم تتغير، خلافاً لما يقع بخصوص فيروس الإنفلونزا الذي يتغير كل عام، لذلك يمكن محاصرته إذا ما ظل الوضع على هذه الحالة".

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا.. ما جديد سباق اكتشاف اللقاح؟
ومع تكليفه الجديد من ترامب، سيخوض السلاوي المعركة الأصعب في مساره العلمي الحافل، وهو الوصول إلى لقاح فعّال ضد كورونا.

الصفحة الرئيسية