بالصور.. احتجاجات في 30 مدينة وتهديد بتدخل الجيش: ماذا يحدث في أمريكا؟

بالصور.. احتجاجات في 30 مدينة وتهديد بتدخل الجيش: ماذا يحدث في أمريكا؟


31/05/2020

فرضت السلطات الأمريكية حظر التجول، في عدد من المدن، في محاولة للسيطرة على الاشتباكات العنيفة بين المحتجين والشرطة، التي اندلعت عقب وفاة مواطن من أصول أفريقية لدى اعتقاله من قبل الشرطة.

واستمرت الاحتجاجات العنيفة في 30 مدينة أمريكية منها؛ نيويورك وفلادلفيا وواشنطن، لخامس ليلة على التوالي، واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بعد إضرام النيران في سيارات ومركبات تابعة للشرطة، وفق ما نقلت شبكة الـ "بي بي سي".

وهدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتدخل الجيش إذا لم تتمكن السلطات المحلية في الولايات من التعامل مع الاحتجاجات.

وألقى ترامب باللائمة في أحداث العنف على مرتكبي أعمال السلب والنهب ومثيري الشغب والفوضى.

السلطات الأمريكية تفرض حظر التجول في عدد من المدن للسيطرة على الاشتباكات بين المحتجين والشرطة

وقال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والتز، إنّ الاحتجاجات "لم تعد بأي شكل من الأشكال" مرتبطة بحادث وفاة جورج فلويد (46 عاماً) يوم الإثنين الماضي.

وقال حاكم مينيسوتا إنّ مدينتي مينيابوليس وسانت بول تتعرضان لهجوم: "الوضع في مينيابوليس الآن يتعلق بمهاجمة المجتمع المدني وغرس الخوف وتعطيل مدينتنا العظيمة".

ودان أعمال العنف، وقال إنها حوّلت الادعاءات بأنّ ما يحصل هو لأجل جورج فلويد ولأجل الظلم إلى "مهزلة".

وأشار مع مسؤولين آخرين إلى أنّ العديد من المحتجين الذين لجأوا إلى العنف، قدموا من خارج الولاية، دون ذكر تفاصيل محددة.

ووجهت تهمة القتل إلى شرطي في مينيابوليس بعد فصله. وفي مشاهد مصوّرة، ظهر الشرطي ديريك شوفين (44 عاماً)، يركع ضاغطاً على عنق فلويد لدقائق، رغم قول الأخير إنه "لا يستطيع التنفس". وتسببت الحادثة في إقالة 4 أفراد من الشرطة.

دونالد ترامب يهدد بتدخل الجيش إذا لم تتمكن السلطات المحلية في الولايات من التعامل مع الاحتجاجات

وانتشر الفيديو على نطاق واسع عبر الإنترنت، وأشعل مجدداً الغضب تجاه تعامل الشرطة الأمريكية مع المواطنين من أصول أفريقية، وفتح ملف العنصرية.

وشهدت 30 مدينة، على الأقل، في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة مظاهرات حاشدة.

وفي شيكاغو قذف المتظاهرون قوات مكافحة الشغب بالحجارة، وردت الشرطة بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع. وألقي القبض على العديد من الأشخاص.

وأطلقت الشرطة في لوس أنجلوس الرصاص المطاطي وهي تحاول تفريق المتظاهرين الذين ألقوا الزجاجات وأضرموا النيران في سيارات الشرطة. وأظهرت صور في وقت لاحق أشخاصاً يعتلون سيارات الشرطة التي تم إتلافها.

كما اشتبك المتظاهرون مع الشرطة في بروكلين بنيويورك وألقوا الزجاجات الحارقة وأحرقوا ودمروا آليات الشرطة. وأصيب عدد من أفراد الشرطة بجروح وأوقف العديد من المتظاهرين.

وأعلن عمدة بورتلاند حالة الطوارئ بعد الهجوم على دائرة الشرطة ونهبها وإشعال النيران فيها. وفرض حظر التجوّل الفوري من الثامنة مساء حتى السادسة صباحاً.

بدوره، قال ترامب إنّ وفاة فلويد "ملأت الأمريكيين بالفزع والغضب والحزن".

ودان ترامب في كلمة متلفزة من فلوريدا أفعال "مرتكبي النهب والساعين للفوضى"، متهماً إياهم بتدنيس ذكرى فلويد. وقال إنّ ما تحتاجه البلاد هو "تضميد الجراح وليس الكراهية، العدل وليس الفوضى".

وألقى ترامب باللوم على عمدة مينيابوليس، وهي من الحزب الديمقراطي، في عدم التمكن من السيطرة على الاحتجاجات، وهي الأسوأ منذ توليه منصبه.

وقال إنه إذا لم تتم السيطرة على أعمال العنف، فإنّ نشر قوات الحرس الوطني سيفي بالغرض.

واتهم جو بايدن، المرشح الديمقراطي للرئاسة، ترامب بإضرام نار التعصب، وطالب بمحاسبة المتسببين في وفاة فلويد.

وفي سياق متصل، رحبت عائلة فلويد ومحاميها بقرار إدانة الشرطي، لكنه قال إنه "جاء متأخراً".

وقالت العائلة إنها أرادت أن توجه تهمة القتل من الدرجة الأولى وتوقيف أفراد الشرطة الثلاثة المشاركين في توقيف فلويد.

وقال مدعي عام مقاطعة هينيبين إنه يتوقع توجيه اتهامات للضباط الآخرين دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

لم ينشر التقرير الطبي الكامل بعد، لكن نص الشكوى يذكر أن الفحص الذي جرى ما بعد الوفاة، لم يجد دليلاً على "الاختناق بسبب الصدمة أو الخنق".

حاكم ولاية مينيسوتا: الاحتجاجات لم تعد بأي شكل من الأشكال مرتبطة بحادث وفاة جورج فلويد

وذكر الطبيب الشرعي أن فلويد كان يعاني أمراض في القلب وأنّ الجمع ما بين هذا الاحتمال وتقييد الشرطي له قد أدى إلى وفاته.

وذكر التقرير أنّ الضابط شوفين وضع ركبته على عنق فلويد لـ 8 دقائق و46 ثانية، واستمر نحو 3 دقائق كان خلالها فلويد غير مستجيب.

وتقريباً قبل أن يرفع ركبته عن عنق فلويد بدقيقتين، فحص الضباط الآخرون عن نبض في معصمه الأيمن دون جدوى. نقل فلويد إلى المستشفى وأعلن عن وفاته بعد ساعة.

الصفحة الرئيسية