هل تحولت "الولايات المتحدة" إلى تركيا؟.. نشطاء يستذكرون جرائم أردوغان

هل تحولت "الولايات المتحدة" إلى تركيا؟.. نشطاء يستذكرون جرائم أردوغان


31/05/2020

عبّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن حزنه بوفاة المواطن الأمريكي جورج فلويد، إثر تعرضه لسوء مُعاملة نتيجة اعتقال قوي من قبل شرطة مينيابوليس يوم الاثنين الماضي.

وقال أردوغان في تغريدة "إنّ النهج العنصري والفاشي الذي أدى إلى وفاة جورج فلويد في مدينة مينيابوليس الأمريكية نتيجة التعذيب لم يُحزننا جميعاً بعمق فحسب، بل أصبح أيضاً أحد أكثر المظاهر المؤلمة للنظام الظالم"، واصفاً الحادثة، في تغريدات أخرى، بأنّها "غير إنسانية"، ومُضيفاً أنّ تركيا ستراقب هذه القضية.

أردوغان يستغل مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد للهجوم على النظام الأمريكي

تغريدة أردوغان أثارت زوبعة إلكترونية من نشطاء أتراك وأجانب، تمحورت منشوراتهم وتغريداتهم حول الانتهاكات التي ترتكبها حكومة أردوغان والقتلى الذي قضوا على يد رجال الشرطة بدون أي ذنب يذكر، وفق ما نقل موقع "أحوال تركيا".

وذكّر مُستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا وخارجها، أردوغان بحالات الوفاة العديدة التي حدثت بسبب عنف الشرطة في تركيا، بما في ذلك الأطفال تحت سن الثامنة.

من جهته، قال كبير زملاء دراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية ستيفن كوك، على "تويتر" إنّ أردوغان يفتقر إلى "الوعي الذاتي"، في إشارة إلى سجل تركيا الملطخ بشدة بعنف الشرطة.

وتجدر الملاحظة، أنّ تغريدات أردوغان جاءت بالتزامن مع اعتقال السلطات الأمريكية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا مراسل CNN  عمر جيمينيز أثناء تغطيته لأعمال الشغب التي اندلعت بعد وفاة فلويد.

وقالت القناة الأمريكية، إنّ الشرطة اعتقلت مراسلها على الهواء مباشرة خلال تغطيته الاحتجاجات في مينيابوليس، رغم أنّه عرف نفسه بوضوح للضباط. وأضافت أنه تم احتجاز الطاقم الذي كان برفقة جيمينيز، بما في ذلك المنتج والمصور.

ويُذكّر هذا الاعتقال بحادث مماثل في عام 2014 في تركيا، عندما ألقي القبض على مراسل CNN هناك، إيفان واتسون، على شاشة التلفزيون في بثّه الحي أثناء تغطية الذكرى السنوية الأولى لاحتجاجات متنزه غيزي الشهيرة، التي كادت أن تُودي بالحياة السياسية للرئيس التركي.

نشطاء يذكرون أردوغان بجرائم وانتهاكات الشرطة في تركيا والاعتقالات التي طالت مئات الآلاف

من جهتها تساءلت مراسلة "بي بي سي"، سيلين جيريت، في تغريدة "هل تحولت (الولايات المتحدة) إلى تركيا؟ ماذا بعد؟".

يُذكر أنّ أردوغان دأب على استغلال أيّ احتجاجات تحصل في الغرب لمُهاجمة مُنتقديه في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما حصل عندما اندلعت تظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا، حيث دان الرئيس التركي حينها عنف الشرطة الفرنسية، مُحاولاً الانتقام من مُهاجمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون له باستمرار.

وتعرّضت السلطات التركية لانتقادات حادة من البلدان الغربية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بعد القمع القاسي للتظاهرات الصاخبة ضد الحكومة في ربيع 2013 والتي تعرف باسم تظاهرات "غيزي". فيما ما تزال تركيا تشهد حتى اليوم اعتقالات بالجملة منذ محاولة الانقلاب تموز (يوليو) 2016، تجاوزت الـ 80 ألف مُعتقل.

واندلعت احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة إثر وفاة المواطن الأمريكي، الذي ظهر في فيديو وهو يُجاهد قبل التقاط أنفاسه الأخيرة بينما يضغط ضابط شرطة أبيض بركبته فوق عنقه.

الصفحة الرئيسية