ما قصة الأموال الليبية المصادرة في مالطا؟

ما قصة الأموال الليبية المصادرة في مالطا؟


31/05/2020

قال المصرف المركزي الليبي في مدينة البيضاء، التابع للحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب، إنّ الشحنة التي صادرتها السلطات المالطية للعملة المطبوعة في روسيا هي شحنة سابقة وليست جديدة وهي محط متابعة قانونية منذ فترة.

وأكد المصرف في منشور عبر فيسبوك نشر اليوم، على أنّ الشحنة التي أعلنت عنها السفارة الأمريكية بليبيا هي شحنة سابقة وليست جديدة، وأنه قد تم تكليف مكتب محاماة لمتابعة الموضوع مع السلطات المالطية والتي عندما عجزت على مواجهة الحقائق القانونية قامت بمصادرة تلك النقود وعدم إعادتها إلى روسيا وهو أمر سيتم مواجهته بالقانون، لافتاً إلى أنه سيصدر بيان مطول حول الحادثة يكشف محاولة تلاعب السلطات المالطية ومخالفتها للقوانين الدولية.

هذا وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أفادت أنّ السلطات المالطية صادرت أوراقاً نقدية ليبية طبعتها شركة روسية لحساب الحكومة المؤقتة في الشرق الليبي بقيمة نحو 1,1 مليار دولار ووصفتها بأنها "مزورة"، في وقت أعلنت فيه واشنطن أن روسيا تدعم قوات حفتر بالأسلحة والعتاد والطائرة، وأكد مراقبون أنّ مصادرة الأموال جاء للتضييق على الجيش الليبي الذي يواجه الميليشيات الإرهابية ومرتزقة أردوغان.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان أول من أمس "ترحب الولايات المتحدة بإعلان حكومة جمهورية مالطا في 26 أيار (مايو) ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة التي طبعتها شركة غوزناك -وهي شركة روسية مملوكة للدولة- بطلب من كيان مواز غير شرعي".

وأضاف البيان أنّ "مصرف ليبيا المركزي ومقره في طرابلس هو البنك المركزي الشرعي الوحيد في ليبيا. وقد أدى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا".

ولكن وزارة الخارجية الروسية ردت على ذلك في بيان قالت فيه "نود أن نلاحظ أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا، هناك حالياً مصرفان مركزيان، أحدهما في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية، والآخر في بنغازي. وقد تعين حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي انتخبه الشعب ويتمتع بالتالي بالشرعية الدولية الضرورية".

وأضافت الخارجية الروسية "ليست الدنانير الليبية هي المزيفة بل التصريحات الأمريكية".

وتطرقت صحيفة "مالطا اليوم" على صفحتها على فيسبوك إلى المسألة في نص بعنوان "ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة في مالطا". لكن المقالة لم تعد متاحة على موقع الصحيفة على الإنترنت ظهر أمس.

ووفقاً لتقرير خبراء للأمم المتحدة أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، سلمت شركة غوزناك الروسية بين عامي 2016 و2018 البنك المركزي الموازي في البيضاء بشرق ليبيا أوراقاً نقدية ليبية تعادل قيمتها 7,11 مليارات دولار.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان هما حكومة فائز السراج في طرابلس والحكومة الموازية في الشرق التي تدعم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

الصفحة الرئيسية