الصين: مدارس تحارب المساواة وتعلم النساء الخضوع للرجال

الأربعاء 06 ديسمبر 2017

شهدت الصين، في الآونة الأخيرة، ارتفاعاً كبيراً في عدد المدارس الثقافية التقليدية "كما يطلق عليها"، التي تعلم النساء القيم التقليدية، المتعلقة بطاعة النساء للرجال، والخضوع لهم، وعدم جدالهم.

المعلمون يتحدثون ضدّ المساواة بين الجنسين وينصحون النساء بعدم الجدل عند توبيخهنّ وعدم الطلاق أبداً

السلطات الصينية تنبأت بخطر تلك المدارس، بعد انتشار شريطٍ مصوَّر يظهر معلمين يتحدثون ضدّ المساواة بين الجنسين، وينصحون النساء بعدم الردّ في وجه الرجال، في حال تعرضهن للضرب. وبدأت السلطات بإغلاق تلك المراكز، التي تزعم أنّها تعلم "قيماً تقليدية"، بذريعة أنّها تخالف جوهر القيم الاشتراكية، بحسب تصريحات مسؤول في الحكومة الصينية، وفق ما أوردته شبكة الـ "بي بي سي".

وفي مقطع الفيديو، الذي انتشر على نحو واسع، توجَّه نصيحة للنساء في مدرسة "فوشن للثقاقة التقليدية"، بعدم محاولة ارتقاء مهنة معينة، والاحتفاظ بالوظائف الدنيا، كما يحثّ الفيديو النساء على الطاعة العمياء للآباء والأزواج والأبناء، وفق المقولة الصينية التقليدية "المرأة الصينية تمضي حياتها خاضعة لثلاثة رجال، لأبيها، ثمّ زوجها، ومن بعد ذلك ابنها".

السلطات الصينية تنبأت بخطر تلك المدارس وقامت بإغلاق بعضها بذريعة أنّها تخالف جوهر القيم الاشتراكية

ويحتوي الفيديو على "نصائح" للنّساء، من قبيل عدم الجدل عند توبيخهنّ، وعدم طلب الطلاق أبداً.

ويظهر الفيديو نساء يقمن بأعمال منزلية، كتنظيف الأرضية والمراحيض بأيدٍ عارية.

وقالت جريدة "غلوبال تايمز": إنّ "عدداً من موظفي المعهد، الذي يقال إنّه أُنشئ عام 2011، قد تظاهروا ضدّ قرار إغلاقه، وقالوا للصحيفة "إنّ الفيديو المثير للجدل، هو تفسير خاطئ لـ "الثقافة التقليدية" التي يعملون على تعزيزها.

وسجّلت الصين أعلى نسبة فى العالم للنساء اللواتي يشغلن مناصب إدارية عليا في قطاع الشركات والأعمال؛ إذ بلغت نسبتهن حوالي 51%، وهي أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 22%، بحسب ما أظهرت دراسة حديثة شملت مسحاً لمئتي شركة صينية.

كما واقتربت نسبة تمثيل المرأة الصينية فى البرلمان من الربع، ما يعدّ تحدياً كبيراً للحكومة الصينية، وللمرأة الصينية التي أصبحت تتبوأ أعلى المناصب فى الحكومات.


وسم: