الإمارات تتعاون مع "دافوس" لإنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة

الخميس 25 يناير 2018

وقّع وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل بدولة الإمارات، محمد بن عبدالله القرقاوي، والبروفيسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، اتفاقية تعاون لإنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات.  كما وقع الجانبان مذكرة تعاون بشأن تفعيل بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة، الذي طورته حكومة دولة الإمارات لتكثيف الجهود المشتركة، ووضع الأطر الناظمة والمعززة لتطبيق البروتوكول ومحاوره، وذلك فق ما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام". يأتي ذلك في وقت قال فيه وزير الخارجية السعودي أمام المنتدى إنّ العالم ليس معتاداً أن يرى السعودية تسير بسرعة وجرأة، فيما دافع رئيس الوزراء الهندي في كلمته الافتتاحية عن العولمة مؤكداً أنّ الانعزالية ليست حلاً.

القرقاوي: تعزيز ريادة الإمارات

وأكد القرقاوي أنّ تأسيس مركز للثورة الصناعية الرابعة يعزز ريادة دولة الإمارات وأسبقيّتها في استشراف آفاق المستقبل، وتطوير الأدوات والحلول لتحدياته، ويدعم توجهات الحكومة الإماراتية لإعداد جيل من المتخصصين والخبراء في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وسعيها إلى تعميم وعولمة المعرفة الخاصة بأدواتها وتقنياتها المتقدمة، التي بدأنا نشهد إنجازات علمية غير مسبوقة وانتشاراً لها على الصعيد العالمي، وفق قوله.

وقال الوزير الإماراتي إنّ بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة هو آلية عمل عالمية هادفة لخير الإنسان، طورتها حكومة دولة الإمارات لتؤسس بيئة بيانات ضخمة متكاملة وآمنة لتحفيز الثورة الصناعية الرابعة، ومواجهة التحديات التي من المتوقع أن يفرضها الانتشار المتسارع لتقنيات وأدوات هذه الثورة التكنولوجية.

القرقاوي يؤكد أنّ تأسيس مركز للثورة الصناعية الرابعة يعزز ريادة دولة الإمارات وأسبقيتها في استشراف آفاق المستقبل

يشار إلى أنّ الثورة الصناعية الرابعة إحدى أهم التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم في ظل التغيرات المتسارعة؛ إذ ينتظر أن تحدث تغييراً في جميع مجالات الحياة وفي مقدمتها أسواق العمل والعلوم والطاقة والمجتمع والسياسة والاقتصاد بشكل يفوق تأثير سابقاتها من الثورات الصناعية، ما يجعلها ثورة تكنولوجية بامتياز، تدمج كل التقنيات المادية والرقمية والحيوية لإنتاج خدمات ومنتجات غير مسبوقة في قطاعات جديدة لخدمة البشرية.

وذكرت "وام" أنّ اتفاقية حوكمة الثورة الصناعية الرابعة تهدف إلى وضع أطر تنظيمية وقانونية لحوكمة البيانات المتعلقة بمختلف قطاعات الثورة الصناعية الرابعة وتطوير آليات خاصة بتبني أدواتها وتقنياتها.

ثلاثةُ محاور رئيسية

ومن الجدير ذكره أنّ البروتوكول يجسد رؤية إستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة المتمثلة في جعل دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً، ومختبراً مفتوحاً لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ويغطي 3 محاور رئيسية هي:

أولاً: توفير بيئة متكاملة وآمنة للبيانات

ثانياً:  صياغة سياسات وتشريعات الثورة الصناعية الرابعة

ثالثاً: بناء منظومة قيم وأخلاقيات الثورة الصناعية الرابعة

الجبير: العالم ليس معتاداً أن يرى السعودية تسير بسرعة وجرأة

إلى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إنّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يريد تحويل المملكة العربية السعودية إلى دولة طبيعية وقوية. وأضاف الجبير أمس خلال كلمته التي ألقاها في "دافوس" السويسرية أنّ "العالم ليس معتاداً أن يرى السعودية تسير بسرعة وجرأة"، مردفاً أنّ "هنالك من كانوا ينتقدون السعودية؛ لأنها تسير ببطء واليوم يحصل العكس". وأضاف الجبير، وفق ما نقلت عنه صحيفة "سبق" الإلكترونية السعودية، أن "مشروع نيوم يمثل مدينة مستقبلية مبنية على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي". وفي معرض حديثه عن إيران، قال الوزير السعودي: "النظام الإيراني عمل طيلة تاريخه على نشر الطائفية وتصدير ثورته التي لا تعترف بالمواطنة. والدستور الإيراني ينص على مبدأ تصدير الثورة".

مودي: العولمة تفقد بريقها والانعزالية ليست حلاً

وكانت فعاليات منتدى دافوس انطلقت أول من أمس، وكان أول الزعماء المتحدثين فيه رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الذي طرح نفسه مدافعاً عن العولمة. وأقر مودي في افتتاح المنتدى بأن العولمة "تفقد بريقها"؛ لكنه حذر من أنّ إقامة جدران تجارية جديدة ليست حلاً مؤكداً، وأنّ الهند ستمثل قدوة بفتح أبوابها أمام الاستثمارات الخارجية. وفيما تتجه كل الأنظار في دافوس لخطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، غداً، اعتبر مودي أنّ "الانعزالية لا يمكن أن تكون الحل لهذا الوضع المثير للقلق"، حسبما نقلت عنه "وكالة الصحافة الفرنسية".


وسم: