إيطاليا تواجه التطرف والتعصب الديني داخل السجون

الاثنين 04 ديسمبر 2017

وضعت الحكومة الإيطالية خططاً لمواجهة التطرف والتعصب الديني بين المسلمين في السجون الإيطالية، تقوم على تنظم دروس في السجون حول الدين الإسلامي المعتدل لمنع التطرف والتعصب الديني، ولتوعية السجناء المسلمين.

وعقدت وزارة العدل الإيطالية اتفاقية مع واعظين إسلاميين لتوعية السجناء بخطر التطرف والتعصب الديني عبر قراءة القرآن وتفسيره، ومناقشة مفاهيم الإسلام، وفق أوردت وكالة "فرانس بريس".

إيطاليا تنظم دروساً في السجون حول الدين الإسلامي المعتدل لمنع التطرف والتعصب الديني ولتوعية السجناء المسلمين

وتعطي الواعظة داخل السجن، الذي يقبع فيه 173 سجيناً مسلماً، دروساً عن إصلاح النفس وإعلام الناس بما لديهم من خير وإيمان، وتحارب أطروحات التشدد، وتعلم السجناء اللغة العربية.

وتتابع وزارة العدل الإيطالية نتائج هذه التجربة، عبر تقارير ترسل أسبوعياً من الواعظين القائمين على هذه الدروس.

بعد نجاح فكرة محاربة التطرف والتعصب في السجن الذي طبّقت فيه، توصلت وزارة العدل الإيطالية إلى اتفاق لتنظيم دروس دينية أسبوعية في ثمانية سجون في البلاد، لمنع انتشار "التطرف الديني" بين هؤلاء المحتجزين.

وزارة العدل تحاول تعميم التجربة على جميع السجون لتطال السجناء المسلمين كافة والبالغ عددهم 11 ألف

تجربة يرى مسؤولو السجون أنّها ناجحة إلى حد كبير، ما دفع الحكومة إلى دراسة إمكانية توسيع نطاقها لتطال المساجين المسلمين كافة في إيطاليا والبالغ عددهم نحو 11 ألف مسلم.

وتشهد إيطاليا تهديداً إرهابياً منخفضاً؛ حيث لم تشهد عمليات إرهابية على أراضيها على غرار ما شهدته عدة دول أوروبية أخرى وتحديداً ألمانيا وفرنسا، وتتميز بإجراءاتها الواسعة في مجال مكافحة الإرهاب، لكنها تعتبر نقطة عبور مهمة للإرهابيين نحو أوروبا، ضمن حشود المهاجرين غير الشرعيين؛ حيث طردت إيطاليا أكثر من 133 مشتبهاً فيهم على خلفيات إرهابية خلال أعوام 2015 و 2016.

ونفذت السلطات الإيطالية، بحسب تقرير نشرته صحيفة "العرب" اللندنية 36 حالة إبعاد في العام 2017، لأسباب تتعلق بالأمن العام، فيما بلغ المجموع 168 منذ العام 2015، فعلى سبيل المثال طردت السلطات الإيطالية عدداً من التونسيين من أراضيها خلال أعوام (2015 ، 2016)، وذلك نتيجة شبهات إرهابية أو تورطهم في التحريض على العنف والدعاية لتنظيم "داعش" على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفيد بعض الإحصائيات غير الرسمية أنّ عدد التونسيين المبعدين من إيطاليا لأسباب أمنية بلغ حوالي 150 شخصاً.


وسم: