إيران تهدّد أوروبا

الأحد 26 نوفمبر 2017

هدّد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي أوروبا، بأنّ بلاده ستزيد مدى صواريخها لأكثر من 2000 كيلو متر، إذا شعرت بتهديد، أو بأنّها مستهدفة. مشدداً على أنّ "إيران لن تفاوض بشأن قضاياها الدفاعية، وستطوّر قدراتها بما يتناسب مع التهديدات التي تتعرّض لها".

نائب قائد الحرس الثوري الإيراني يحذّر أوروبا من أنّ بلاده ستزيد مدى صواريخها لأكثر من 2000 كيلومتر

وقال سلامي، حسبما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء: "حتّى الآن، نشعر بأنّ أوروبا لا تمثّل تهديداً لنا، لذلك لم نزد مدى صواريخنا، لكن إذا كانت أوروبا تريد أن تتحول إلى تهديد، فسنزيد مدى صواريخنا"، وتابع: "إبقاء مدى الصواريخ عند 2000 كيلومتر، ليس بسبب عدم امتلاكنا التكنولوجيا اللازمة؛ بل لأنّ إيران تلتزم بمبدأ إستراتيجي، وإذا تغيرت الظروف، فمن الطبيعي أن تتغير منظوماتنا التسليحية"، مشيراً إلى أنّ "القدرات الدفاعية والصاروخية هي الضامن لأمن إيران، واستقلالها، وقوتها الدبلوماسية".
وتأتي تصريحات سلامي، عقب دعوة وجهتها فرنسا إلى شركائها الغربيين، لفتح حوار "حازم" مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ البالستية، وإجراء مفاوضات محتملة بشأن هذه القضية، بشكل منفصل عن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى عام 2015.

إبقاء مدى الصواريخ الإيرانية عند 2000 كيلو متر ليس بسبب عدم امتلاك التكنولوجيا بل لأن إيران ملتزمة بمبدأ إستراتيجي

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، قد أعلن الشهر الماضي، أنّ مدى الصواريخ الإيرانية، الذي يبلغ 2000 كيلومتر، يمكن أن يغطي "معظم المصالح والقوات الأمريكية" في المنطقة؛ لهذا لا تحتاج إيران إلى زيادته.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد اتّهمت إيران بإمداد المسلحين الحوثيين في اليمن بصاروخ أطلق على السعودية، في تموز (يوليو) الماضي، ودعت الأمم المتحدة إلى تحميل إيران المسؤولية عن انتهاك قرارين لمجلس الأمن بشأن اليمن.
وقد وصف ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إمداد إيران للحوثيين بالصواريخ، بأنّه "يعدّ عدواناً، عسكرياً مباشراً، من جانب النظام الإيراني، قد يرقى إلى كونه عمل من أعمال إعلان الحرب ضدّ المملكة".

في المقابل؛ تضاربت تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول تزويد الحوثيين بالصواريخ، إذ تداولت وسائل إعلام، إيرانية وعالمية، مقطع فيديو لرجل الدين الإيراني المتشدد، مهدي طائب، وهو رئيس مقر "عمّاريون" الإستراتيجي للحروب الناعمة، وهو من جماعات الضغط المقربة من المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، يشير فيه إلى أنّ دعم إيران لميليشيات الحوثي يأتي بهدف مهاجمة السعودية، مشيراً، في كلمته التي نشرها موقع "75" المقرب من المتشددين في إيران، الذي كتبت عنه "العربية. نت"، في نيسان (أبريل) الماضي، أنّ "تزويد إيران للحوثيين بالصواريخ تمّ على مراحل، بواسطة الحرس الثوري، وبدعم وإسناد من البحرية التابعة للجيش الإيراني".
في حين قال سلامي: إنّ "اليمن محاصر بشكل كامل، فكيف يمكن أن نقدّم للحوثيين أي صواريخ؟".
هذا، وقد تراوحت تصريحات الكثير من المسؤولين الإيرانيين حول تزويد الحوثيين بالصواريخ، بين الاعتراف، والنفي، والإنكار.


وسم: