إيرانيون في الجيش الإسرائيلي وإذاعات في تل أبيب مدعومة من طهران

الأربعاء 15 نوفمبر 2017

كشفت قناة "المحمرة" أنّ العداء الإسرائيلي الإيراني لم يتعدَّ حرق الأعلام والشعارات، وأنّ حربهم بقيت لفظية، فيما كانت تل أبيب تمرّر صفقات الأسلحة من تحت الطاولة، حسب فضيحة "إيران كونترا".
ونقلت القناة في وثائقي بعنوان: "إيرانيون في الجيش الإسرائيلي"، عن صحيفة بديعوت أحرنوت الإسرائيلية، أنّ التعاون بين إسرائيل وإيران لم يتوقف، وأنّ إسرائيل تضخ داخل إيران أكثر من 30 مليار دولار من الاستثمارات، رغم القطيعة السياسية، مؤكدة أنّ 200 شركة إسرائيليةٍ على الأقل تقيم علاقة تجارية مع إيران، أغلبها شركات نفطية تستثمر في مجال الطاقة داخل إيران.

يهود إيران في إسرائيل تجاوز عددهم 200 ألف يهودي، يتلقّون تعليمات من طهران من بينهم حاخامات

وأضافت القناة أنّ "يهود إيران في إسرائيل تجاوز عددهم 200 ألف يهودي، يتلقّون تعليمات من مرجعياتهم في إيران، من بينهم حاخامات مقربين من حكّام إيران، أمثال "شائير ياشوف" موضحة أنّ إيران تحتضن ما يقارب 30 ألف يهودي، وأنّها تضمّ أكبر عدد من اليهود المتواجدين خارج إسرائيل.
حاخامات يهود إيرانيون من أصفهان
وذكر الوثائقي أنّ عدد كنائس اليهود في طهران بلغ 13 معبداً، فيما أهل السنة ليس لديهم أيّ مسجدٍ أو مصلّى في العاصمة الإيرانية، موضحاً أنّ اشخاصاً من خارج دائرة الضوء عزّزوا العلاقة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أنّ كبار حاخامات اليهود في إسرائيل إيرانيون من أصفهان، وما زالوا يرتبطون بإيران، ومنهم ما يقارب 12 ألف يهودي إيراني في أمريكا بعضهم أعضاء في الكونجرس

عدد معابد اليهود في طهران 13 معبداً، فيما أهل السنة ليس لديهم أيّ مسجدٍ في العاصمة الإيرانية

ومجلس الشيوخ الأمريكي، وهؤلاء يشكلون رأس حربة للدفاع عن إيران، ومنع ضربها من قبل الحكومة الامريكية.
وكشفت القناة عن وجود إذاعات في إسرائيل مدعومة مادياً من الجمهورية الإيرانية، وأنّ ثلثي الجيش الإسرائيلي هم من يهود إيران، وأكبر المستوطنات يسكنها يهود من أصول إيرانية، وأنّ 52 يهودياً ينضمّون سنوياً إلى الجيش الإسرائيلي.
يذكر أنّ إيران دأبتْ على إنكار أيّ تعاملٍ لها مع إسرائيل، وعدّت أيّة اتهامات موجه ضدها، في هذا الصدد، محاولةً لإضعاف موقفها، لكنّ التعامل بين إيران وإسرائيل فضحته كثير من الشواهد والأحداث المتوالية، مثل تحطم طائرة الشحن الأرجنتينية على الحدود التركية السوفيتية، في 18 يوليو عام 1980، التي كانت تحمل شحنات سلاح من إسرائيل إلى إيران، وقد أثارت حينها ضجةً على المستوى الدولي.

أما الحادثة الأخرى، التي تعد الأبرز والأكثر شهرةً؛ فهي فضيحة "إيران-كونتا"، التي لعبت فيها إسرائيل دور الوسيط لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي السابق، ريغان، بتزويد إيران بالسلاح الأمريكي، وقد دفعت هذه الفضيحة الرئيس ريغان إلى الاعتراف، في 25 نوفمبر عام 1986، بأنّ "أمريكا باعت أسلحة لإيران، رغم الحظر الدولي لذلك".
وقد استخدم الإيرانيون القضية الفلسطينية، طوال السنوات الماضية، لاستمالة الشارع العربي، وذلك لتحقيق أهدافها الإستراتيجية، ونشر المذهب الشيعي.

 


وسم: