إسبانيا: الحكم على أكبر مجنِّدي داعش بالسجن 8 أعوام

الخميس 01 فبراير 2018

أثار الحكم، الذي صدر في إحدى المحاكم الإسبانية، بحقّ أكبر مجنِّد للجهاديين المغاربة في السنوات الأخيرة، الإسباني رفائيل مايا مايا، الذي أطلق على نفسه اسم "مصطفى مايا مايا"، الكثير من ردود الفعل المستهجنة للحكم المخفف، رغم التهم الثقيلة التي وجِّهت إليه من قبل النيابة العامة الإسبانية.

وأسند القاضي الإسباني إلى مصطفى مايا مايا، تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية فقط، وحكم عليه بالسجن النافذ لمدّة 8 أعوام.

فيما تمّ الحكم على أربعة جهاديين آخرين، ينتمون إلى الخلية نفسها، بالسجن 6 أعوام سجناً نافذاً، بعد اعترافهم بالتهم المنسوبة إليهم، وحكِم على آخرين بالسجن 5 أعوام و6 أشهر سجناً نافذاً.

مصطفى مايا مايا يجنِّد أكثر من 200 مقاتل أجنبي لصالح التنظيمين الإرهابيين القاعدة وداعش

مصطفى مايا مايا، المقعد، والمتزوج من مغربية؛ هو زعيم إحدى أكبر الشبكات الإرهابية، في شمال المغرب والجنوب الإسباني، التي تم تفكيكها عام 2014.

واعترف مايا، خلال جلسة محاكمته بمدريد، أنّه ساعد كثيراً من الجهاديين، في تعزيز صفوف الجماعات الجهادية، في سوريا وليبيا ومالي، مبرزاً أنّه أرسل بعض الجهاديين المغاربة والإسبان، إلى داعش والقاعدة وجبهة النصرة.

الزعيم مايا، الذي طلبت النيابة العامة بالحكم عليه بـالسجن النافذ 14 عاماً، على اعتباره المحرِّك الرئيس للشبكة، كشف أنّه كان يستقدم الشباب، غير المتمكن من المعارف الدينية، إلى مليلية، والبحث لهم عن عمل، وتدريسهم القرآن في المدارس القرآنية بالداخل المغربي، قبل إرسالهم إلى مناطق النزاع.

وفي هذا، يعترف قائلاً: "كنت أقترح على الشباب، الذين ليس لديهم علم جيد بالقرآن، القدوم إلى مليلية، والبحث عن عمل، والالتحاق بمدرسة قرآنية في المغرب من أجل دراسة القرآن، وعندما يتعلمون ما تيسر منه أرسلهم إلى مكان آخر"، مؤكداً أنّ الهدف الرئيس من إرسالهم هو القيام بالجهاد.

وتمكّن مصطفى مايا مايا من تجنيد أكثر من 200 مقاتل أجنبي لصالح التنظيمين الإرهابيين المعروفين، القاعدة وداعش، سواء في منطقة الساحل أو في العراق وسوريا، أغلبهم ينحدرون من المغرب وفرنسا، وبدرجة أقل من تونس وتركيا وبلجيكا، فيما كانت وجهتهم سوريا والعراق وليبيا ومالي، بحسب صحيفة "إلباييس" ومصادر أخرى.

عناصر خلية مايا مستقرون في المغرب وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا وتركيا ولوكسمبورغ وتونس وليبيا ومالي

وكان مايا يقيم في منطقة العروي بالناظور، برفقة زوجته المغربية، قبل أن يهرب إلى مليلية عام 2012، بعد أن حاول الأمن المغربي توقيفه؛ حيث استمرّ في متابعة نشاطاته التجنيدية، إلى أن تم اعتقاله، وتفكيك جزء من الخلية الدولية التي كان يتزعمها، في عمل أمني منسَّق، بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، في آذار (مارس) عام 2014.

وأوضحت معطيات جديدة، أنّ مصطفى مايا مايا، كان يستعمل لقب "طالباني مليلية" لاستقطاب الجهاديين في شمال المملكة، علاوةً عن ذلك، استعان بتسعة ألقاب أخرى في الشبكة العنكبوتية، لاستقطاب الجهاديين المغاربة والإسبان، ومن بين هذه الألقاب: "رفائيل"، و"خوسي"، و"مصطفى"، و"أبو سفيان"، و"أبو سفيان محمد"، و"أبو سفيان المعتمد"، و"أبو سفيان الجهادي"، و"أبو سفيان البوصيري".

وأشارت المعطيات ذاتها، إلى أنّ عناصر خلية الزعيم مايا، مستقرون في: المغرب، وإسبانيا، وبلجيكا، وفرنسا، وتركيا، ولوكسمبورغ، وتونس، وليبيا، ومالي. وأبرزت أنّ مهامهم لا تقتصر على استقطاب وتجنيد الشباب للجهاد؛ بل تتعدّاها إلى التمويل، وتزوير الوثائق، لتسهيل عملية إرسال الشباب إلى مناطق النزاع، حسب صحيفة "الأندبندنت".

في السياق ذاته، كان أفراد الخلية التي كان يقودها مصطفى مايا مايا، على استعداد لتنفيذ اعتداءات إرهابية خطيرة في المغرب وإسبانيا، لو صدرت تلك الأوامر عن الجهات التي ينتمون إليها. صحيفة "الإسبانيول" كشفت أنّ أحد المحققين الذين شاركوا في تفكيك الخلية، أكّد أنّ "خطر تنفيذ الخلية لاعتداء إرهابي بالمغرب وإسبانيا كان مرتفعاً"، نظراً إلى الاجتماعات التي كان يعقدها مصطفى مايا مع هؤلاء الشباب في منزله؛ حيث كان يستقبلهم قبل السفر.

وكان مايا قد أطلق على استقدام المتطرفين الشباب إلى المغرب، قبل إرسالهم إلى سوريا "الهجرة قبل الهجرة".

 


وسم: