هل يمكن تقديم الصدقات بالعملة الافتراضية البيتكوين؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.

956
عدد القراءات

2018-06-14

بدأ مسجد، شرق لندن، في قبول صدقات المسلمين بعملة البيتكوين الرقمية، وعبر منصة الأثيريوم، وهو المسجد الأول من نوعه الذي يقدم على خطوة كهذه.

ويقول رئيس مجلس الأمناء أركين غيني في تصريح لـ يورو نيوز: إنّه "تم خلق منصة للناس الذين يجنون أرباحاً، والذين يتوجب عليهم، وفق ما تنص عليه العقيدة، أداء صدقة بنسبة 2.5%، سيتعين إنفاقها في المجالات المناسبة"، على حدّ قوله، ومنها ترميم جزء من المسجد.

مسجد شرقي لندن يبدأ قبول صدقات المسلمين بعملة البتكوين الرقمية وعبر منصة الأثيريوم

وبمناسبة شهر رمضان المبارك يستعد المسلمون لإخراج الزكاة، ويأمل المسجد، الذي يحمل اسم رمضان أيضاً، أن يجمع حوالي 10 آلاف جنيه إسترليني من الزكاة، بالعملة الافتراضية خلال هذه الأيام من الشهر.

ويدور جدل بين المسلمين بشأن إذا كانت العملة الرقمية (أو المشفرة) يحرمها الإسلام أم لا، والمعروف أنّ الإسلام يحرم المضاربة، وفرض نسب الفائدة.

ويقرّ أئمة في مسجد رمضان، بوجود وجهات نظر مختلفة، وبأنّ ما أجمعوا عليه هو أنّ كلّ ما شرعه القرآن مسموح، إلى أن يثبت نصّ عدم مشروعيته، وفق الإمام أبو عيسى الدائمي، الذي بين أنه لم يتوصل إلى ما يثبت عدم السماح بقبول تلك العملة، فالبعض يستند إلى النظام التجاري، والطريقة التي يتم وفقها ذلك النظام التجاري، لكن الدائمي يرى أنّه ومن معه ليسوا في هذا النوع من الديناميكا، فكل ما يقومون به هو قبول تلك العملة وتحويلها إلى جنيه إسترليني لتمويل المسجد والمرافق المتعلقة به، فحتى الأموال العادية التي يتم جمعها لا يعرف كيف تم تحصيلها قبل أن يتصدق بها أصحابها، ويقول الدائمي: إنّه "ليس مطلوباً منهم كأئمة أن يسألوا الناس عن الطريقة التي حصلوا بها على تلك الأموال، فهو أمر بين الإنسان وخالقه"، على حدّ قوله.

ويقول عاملون في المسجد، إنّه ما إن تسلم الصدقات من العملة في المسجد حتى يتم تحويلها إلى جنيهات إسترلينية، وهي عملية تستغرق من 35 دقيقة إلى ساعة من الزمن.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: