هل يفعلها الصدر؟!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.

680
عدد القراءات

2018-06-13

أعلن زعيما القائمتين الانتخابيتين اللتين تصدرتا نتائج الانتخابات التشريعية في العراق؛ رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، ورئيس ائتلاف "الفتح" الموالي لإيران هادي العامري، أمس، تحالفهما في ائتلاف حكومي لقيادة البلاد.

ماذا وراء تحالف مقتدى الصدر مع العامري الموالي لإيران؟

خلط هذا التحالف المفاجئ الأوراق السياسية في العراق؛ لأنه يقضي على آمال رئيس الوزراء، المنتهية ولايته، حيدر العبادي، بالاستمرار في الحكم، بعد أن حلت قائمته الانتخابية في المرتبة الثالثة، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وصرّح الصدر، في مؤتمر صحافي مشترك مع العامري، في مدينة النجف: بأنّه "تم عقد اجتماع مهم جداً بين تحالف "سائرون" وتحالف "الفتح"، ونعلن للجميع أنّه تحالف حقيقي بينهما، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة الوطنية، ضمن الأطر الوطنية، والكل مدعوون للفضاء الوطني بعيداً عن المحاصصة الطائفية"، وسيقود هذا الائتلاف البلاد، خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

تحالف الصدر والعامري يقصي رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي من تشكيلة الحكومة الجديدة

من جانبه، قال العامري: "هذه دعوة للجميع إلى الفضاء الوطني، وإن شاء الله، سنشكل اللجان للبحث مع الجميع ضمن هذا الفضاء، للإسراع في كتابة برنامج الحكم الذي سيتم الاتفاق عليه لاحقاً".

وشكل هذا الإعلان مفاجأة هزت الطبقة السياسية في العراق؛ ذلك أنّ الصدر، الذي ما انفكت سياسته تتباين مع سياسة طهران، أشار في السابق إلى رفضه التحالف مع العامري، الموالي لإيران.

وكان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، ونجل المرشد الأعلى خامنئي، قد زارا العراق مرات عديدة، واجتمعا برؤساء الكتل، لرسم ملامح الحكومة العراقية المقبلة.

وقبل أقل من أسبوع، وقّع الصدر اتفاقاً لتشكيل تحالف باسم "الوطنية الأبوية"، يجمع "سائرون" وقائمة "الوطنية"، التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، ويشارك فيها عدد كبير من النواب السنّة، وقائمة "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم.

الصدر: نعلن عن تحالف حقيقي بين سائرون والفتح من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة وطنية بعيداً عن المحاصصة الطائفية

وبعد انتخابات 12 أيار (مايو) الماضي، فاجأ ائتلاف "سائرون" (تحالف بين الصدريين والشيوعيين وبعض أحزاب التكنوقراط) الجميع بتصدره نتائج الانتخابات بـ 54 مقعداً، بينما حلّ ثانياً، بـ 47 مقعداً، ائتلاف "الفتح"، بزعامة هادي العامري، الذي يعدّ أحد أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران، التي كان دعمها للقوات الأمنية حاسماً في دحر تنظيم داعش، أما قائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، فحلت في المرتبة الثالثة بـ 42 مقعداً.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: