هل سينجح غريفيث في اليمن هذه المرة؟

هل سينجح غريفيث في اليمن هذه المرة؟


18/04/2019

هاجم وزير الثقافة في الحكومة اليمنية، وعضو الوفد الحكومي في مشاورات السويد، مروان دماج، الخطة الأممية التي سيقدمها المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، وقال: إنّها "تشرعن صراحة الوجود الحوثي في الحديدة، وأقل ما يقال عنها إنّها تخدم الحوثيين"، لجهة أنها تبقي على وجوده الأمني والإداري والمالي في الحديدة وموانئها، مع استبعاد الشرعية.

الحكومة اليمنية الشرعية ترفض خطة المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، وتؤكد أنّها تخدم الحوثي

وانتقد دماج، في حديثه، أداء غريفيث في تعاطيه مع ملف الحديدة، وقال: "إذا كان أداء المبعوث هكذا بخصوص الحديدة فإنّ الذهاب إلى مفاوضات شاملة سيكون سيئاً جداً"، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

ورفض الوزير اليمني أن يتمّ غضّ الطرف عن الحديدة، متسائلاً عن البديل الذي يمكن أن تعول عليه الشرعية في حال أصبح تنفيذ اتفاق السويد يعني، بحسب فهم غريفيث، تسليم الحديدة إلى الميليشيات الحوثية، وقال: "المسودة التي يعرضها المبعوث تشرعن الوجود الحوثي بشكل صريح".

وشكّك دماج في مساعي غريفيث، وقال: "في تقديري: المبعوث الأممي يشتغل لمشروع أسوأ من كون أنه يريد الاستمرار بوظيفته فقط"، مشيراً إلى أنّ مقترحه "يتفق مع تفسير الحوثي لورقة السويد بشكل مباشر هذه المرة".

وأوضح؛ أنّ المسودة التي حملها غريفيث في المادة الثامنة منها أشارت إلى طبيعة القوات المقصودة في اتفاق السويد، وأكدت أنها القوات التي تشكلت بعد انقلاب الحوثي "في الوقت الذي أشارت فيه إلى أنّ القوات التي فقدت عملها بسبب النزاع، يُبحث في عودتها، وفق القوانين"، غير أنّ الحقيقة، بحسب دماج، أنّ النصّ "إقرار واضح للحوثي بإدارة كلّ الموانئ بقواته الموجودة حالياً".

وقال دماج: "هذا النصّ الوارد في المسودة، لا يحتاج إلى إضافة ملاحظات جوهرية من قبل الشرعية عليه، بسبب فقدان الأساس الموضوعي للبناء على المقترح".

وأضاف: "من دون الاتفاق على أنّ المقصود بالأجهزة المحلية والسلطة المحلية هي سلطات وأجهزة 2014، مع استثناء كلّ من تورط في جرائم أو تنفيذ مهام الميليشيات، فإنّ ذلك يعني التسليم بأن الحوثي هو من يحكم الحديدة وموانئها".

وتحدّث دماج عن أنّ الخطة الأممية تطرقت إلى موضوع تسليح القوات التي ستبقى في الحديدة، وحددت أن "يكون الجنود مسلحين بسلاح أفراد ومتوسط في المداخل"، وقال: "مع أنّ الخطة من أساسها غير مقبولة، لكن كان بإمكانها أن تشير إلى أنّ الانسحاب يشمل سحب كلّ أنواع السلاح الثقيل، وكلّ ما يمكن أن يشكل خطراً على الميناء، من ألغام وخلافه".

وعبّر دماج عن رفض هذا المشروع الأممي، متهما غريفيث بأنّ "الغالب على عمله هو إبقاء الوضع على حاله، دون تغييرات شكلية حتى".

وحذّر الوزير اليمني من "إعطاء أيّ غطاء توافقي أو قانوني أو رسمي لتشكيلات الانقلاب"، وقال: إنّ "مثل ذلك الأمر سيؤسس لمشروعيات جديدة"، وأضاف: "يفترض أن يكون موقفنا واضحاً لغريفيث".

مروان دماج المسودة التي يعرضها المبعوث تشرعن الوجود الحوثي بشكل صريح في الحديدة

وكان المبعوث الأممي قد أشار، خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، إلى أنّ الجماعة الحوثية والحكومة الشرعية وافقتا على تنفيذ الجزء الأول من خطة إعادة الانتشار، التي أعدها لوليسغارد، والتي تشمل الانسحاب من ميناءي الصليف ورأس عيسى، لكن دون أن يشير إلى موعد محدد للتنفيذ.

في السياق نفسه؛ أفادت وكالة "سبأ"؛ بأنّ الرئيس هادي استقبل غريفيث ولوليسغارد، بحضور رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، ورئيس وأعضاء الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، والمحافظ الحسن طاهر".

ونسبت الوكالة إلى هادي تأكيده "تمسك الشرعية بمسار السلام، باعتباره هدفاً وخياراً نعمل دوماً من أجله، وفي مختلف المواقف والظروف؛ لأن الصراعات والحروب تفضي في النهاية إلى الجلوس على طاولة الحوار من أجل السلام".

وأضاف: "في سبيل ذلك؛ قدمنا التنازلات تباعاً، رغم تعنّت ميليشيات الحوثي الانقلابية ومماطلتها في تنفيذ الاتفاقيات والعهود، وآخرها اتفاق ستوكهولم، بعد مضي أكثر من أربعة أشهر، من استحقاقات السلام وممارسة المزيد من التعنت والمماطلة، لاستثمار معاناة الشعب اليمني، للحصول على مكاسب ذاتية وتنفيذ مشروعها السلالي الطائفي، مشدداً على ضرورة ممارسة مزيد من الضغط على الميليشيات الانقلابية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم".

 

 

الصفحة الرئيسية