من المسؤول عن إلغاء ودية الأرجنتين وإسرائيل؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.

1190
عدد القراءات

2018-06-06

 دفعت الحملة التي شنها مئات الآلاف من الحقوقين والنشطاء على أرض الواقع، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضدّ اللاعب ليونيل ميسي ومنتخبه، إلى إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة بين المنتخب الأرجنتيني والإسرائيلي في القدس المحتلة، يوم 9 حزيران (يونيو) الجاري؛ حيث أعلنت السفارة الإسرائيلية في بوينوس إيرس إلغاء المباراة الودية في كرة القدم بين المنتخبين، على خلفية "تهديدات واستفزازات" ضدّ ميسي.

الحملة التي شنّها مئات الآلاف ضدّ ميسي ومنتخبه دفعت إلى إلغاء المباراة الودية التي كانت ستجمع الأرجنتين وإسرائيل في القدس

وأتى الإعلان، بعد ساعات من ترجيح تقارير صحافية أرجنتينية إلغاء المباراة التي تأتي ضمن استعدادات الأرجنتين، للمشاركة في مونديال روسيا 2018، في أعقاب احتجاجات فلسطينية على إقامتها وعدم تحمس الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني لها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

وكشفت تقارير صحفية إسبانية، أنّ نجم منتخب الأرجنتين ونادي برشلونة، ليونيل ميسي، هو من طلب عدم لعب المباراة الودية أمام إسرائيل، التي كانت مقررة يوم السبت المقبل في القدس المحتلة.

وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، أنّ مطالبة جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطينى لكرة القدم، والحملة التي شنّها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضدّ ميسي، لعدم اللعب ضدّ إسرائيل في القدس، واحترام الأخير الملايين من مشجعيه المسلمين، دفعه إلى طلب عدم خوض المباراة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ ميسي والمدير الفني لمنتخب الأرجنتين، خورخي سامباولي، أكدا أنّ اللعب في القدس في ظلّ هذه الظروف، سيقحمهما في صراعات سياسية لا جدوى منها.

وأوضحت الصحيفة، أنّ إسرائيل أرادت الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيسها، خلال هذا اللقاء.

تقارير صحفية أكدت أنّ ميسي هو من طلب عدم لعب المباراة الودية أمام إسرائيل لأنّها ستقحمهم في صراعات سياسية لا جدوى منها

وقالتالسفارة الإسرائيلية بالأرجنتين في بيان اليوم، أنّها "تأسف لإعلان تعليق إقامة المباراة بين منتخبي إسرائيل والأرجنتين".

ولم يحدد بيان السفارة موعداً جديداً للمباراة، إلا أنه أشار إلى "أمل بأن تقوم إسرائيل باستقبال النجوم الأساسيين للرياضة الأرجنتينية".

وكان وزير الخارجية الأرجنتيني، خورخي فوري، قد صرّح أمس من الولايات المتحدة: "بحسب معلوماتي، فإنّ لاعبي المنتخب لا يرغبون في خوض هذه المباراة".

وأضاف: "حتى المدرب (خورخي سامباولي) طلب عدم إقامة مباراة ودية أخرى (قبل المونديال)، والتركيز على المباراة الأولى للمنتخب، في 16 حزيران (يونيو) الجاري، ضدّ آيسلندا، ضمن المجموعة الرابعة التي تضم أيضاً كرواتيا ونيجيريا".

وأشار وزير الخارجية الأرجنتيني، إلى أنّ الحملة المناهضة لخوض منتخب بلاده هذه المباراة، تساهم أيضاً في مصيرها.

وقال: إنّ "الحملة التي انتشرت في وسائل الاعلام، والتهديدات بحق اللاعبين (في حال ذهبوا إلى القدس للعب)، وحمل قمصان (للمنتخب) ملطخة بالدماء، والتهديدات لأقارب اللاعبين، كلّها عوامل تؤخذ في الاعتبار".

بدوره، لم يخفِ المدرب ساومباولي سابقاً عدم حماسته لخوض المباراة، في التاسع من حزيران (يونيو) الجاري، سيما أنّها ستتطلب من المنتخب السفر إلى إسرائيل من معسكر الأرجنتين المقام حالياً في برشلونة، قبل السفر مجدداً إلى روسيا.

من جهته، لم يؤكّد الاتحاد الأرجنتيني أمس مصير المباراة، وقال الناطق باسمه، نيكولاس نوفيلو: "حتى الآن، رسمياً، لا نملك هذه المعلومة"، في إشارة إلى الإلغاء.

وفي أول تعليق من لاعبين في المنتخب على المسألة، ألمح مهاجم يوفنتوس الإيطالي، غونزالو هيغواين، إلى أنّ المباراة ألغيت عملياً، وقال: "في نهاية المطاف، تمكنا من القيام بما هو ملائم، أولاً للصحة والمنطق، ونعتقد أنّ الأفضل كان عدم الذهاب".

وتظاهر جمع من المحتجين خارج معسكر التدريب الذي يقيمه المنتخب الأرجنتيني في مدينة برشلونة الإسبانية، أمس، حاملين قمصاناً للمنتخب ملطخة بالدماء، وهتف المحتجون "ميسي لا تلعب في المباراة".

وكان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، قد دعا الأحد الماضي إلى "حرق صور ميسي في حال قدومه للمشاركة في المباراة التي تقام في القدس الغربية".

وقال الرجوب، بعد تسليم رسالة احتجاج إلى الممثلة الأرجنتينية في الضفة الغربية المحتلة: "ميسي هو رمز للمحبة والسلام، نطالبه ألا يكون جسراً لتبييض وجه الاحتلال"، مؤكداً أنّه "سيقوم على حملة ضدّ الاتحاد الأرجنتيني، يستهدف فيها ميسي شخصياً، الذي يحظى بعشرات الملايين من المعجبين في الدول العربية والإسلامية".

وأضاف: "سنستهدف ميسي، ونطالب الجميع بأن يحرقوا القميص العائد له، ويحرقوا صورته ويتخلوا عن تشجيعه".

 

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: