مصممة مجوهرات أردنية تطل من الصين على روح الشرق والغرب

مصممة مجوهرات أردنية تطل من الصين على روح الشرق والغرب

مشاهدة

14/02/2021

ضمن مشروعها الفني والإبداعي لتصميم المجوهرات التي تحتفي بالجوهر الإنساني وتستحضر رموز الحضارات القديمة، افتتحت مصممة المجوهرات الأردنية لمى حوراني، مؤخراً، صالة عرض جديدة في مدينة شنغهاي الصينية تحت اسم (جاليري لمى حوراني) ليشكل نافذة  للمجتمع الصيني على هذه التجربة الأردنية العربية التي حققت وجودها في فضاء عالميّ كوزموبوليتاني متنوع، تحمل في أعطافها من روح حضارات الشرق والغرب وأسرار كنوز لغتها الأم، بحسب بيان صحفي وصل "حفريات".

اختارت مكان الجاليري في شنغهاي، في منطقة "جن آن"

وقد اختارت مكان الجاليري في شنغهاي، في منطقة "جن آن"، وهي منطقة تاريخية قديمة ومحمية هندسياً، فلا يجوز البناء فيها، لوجود عمائر تاريخية عريقة.

جاء جاليري LAMA HORANI في طابق أرضي صممت الفنانة قاعاته بنفسها، من خزائن عرض إلى ديكورات المكان وإضاءته واختيار مواده وغيرها؛ حيث استخدمت في خزائن العرض الرخامَ والمواد الثمينة، وربطتها مع الإسمنت والخزف الصيني والكريستال، ووظفت خلفيتها الفنية والجمالية في المكان، فغدت الخزائن منحوتات فنية بحد ذاتها.

تَعتبر لمى حوراني الأحجارَ الكريمة والرموز والإشارات ومفردات الفن في الحضارات القديمة جزءاً مهماً من عملها. وتسعى إلى أن تكون ذات طاقة إيجابية

 ومن ضمن أهداف الفنانة في مشروعها الجديد استضافة فنانات من أنحاء العالم لعرض أعمالهن لديها؛ حيث خصصت قاعة متعددة الاستخدامات لتقديم تجاربهن وعرض أعمالهن الفنية وكذلك مجوهراتهن.

وكانت لمى حوراني قد عاشت في شنغهاي سابقاً بين عامي 2013 – 2016 وهذا ما ساعدها في تخطي عدد من العقبات، وفي إقبال محبي مجوهراتها على أعمالها.

وبهذه النافذة الجديدة على العالم، تكرس حوراني علامتها التجارية LAMA HOURANI  ذات المكانة العالمية في تصميم المجوهرات.

وكانت انطلاقة حوراني من الأردن قبل واحد وعشرين عاماً، حيث واصلت مسيرتها في تصميم المجوهرات، متنقلةً بين قارات العالم، من أمريكا الجنوبية، فأوروبا ومدنها الأكثر تخصصاً بفنون التصميم (باريس وميلانو)، واليابان والصين، عارضةً قطع مجوهراتها الجميلة، لتعبر عن هوية عالميةٍ إنسانية وجماليةٍ مشتركة، ورسالة حب تعانق الجسد والروح.

مجوهرات حوراني عُرضت في أهم المتاحف العالمية

 تنقلت لمى حوراني بين فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتايلند والصين والأردن، وزارت غالبية بلدان العالم، وبنت بفنها جسوراً ثقافية، وأقامت معارض، وحاولت دمج ثقافتها بثقافات وحضارات العالم الأخرى من خلال المجوهرات. 

حصلت لمى حوراني على البكالوريوس في الفنون الجميلة، ثم حصلت على دبلومين في تصميم المجوهرات والأحجار الكريمة، قبل أن تحصل على درجة الماجستير في التصميم الصناعي من معهد مارانجوني بإيطاليا.

وترى حوراني، التي بدأت مسيرتها في غاليري "بلدنا" ثم "رؤى32"، في تصميم المجوهرات أبعاداً فردية وحميميةً، خاصة وأنّ تاريخ المجوهرات مرتبط بأنماط الأفراد وتاريخهم الشخصي، لذلك يتجاوز هذا الفن الترف، إلى أبعادٍ وآفاقٍ أكثر عمقاً واتساعاً، من خلال تركيز الفنانة على العناصر التاريخية في تصاميمها، وكذلك الطبيعية، والمتعلقة باللغات والهويات، واستخدامها كرموزٍ روحانية وثقافية تميز تصاميمها. 

اقرأ أيضاً: رواية "حصن الزيدي": عودة الإمامة برداء جمهوري!

وظفت الفنانة الأردنية خلفيتها العلمية، ومعرفتها بفنون وثقافات العالم، في استحداث مقاربات غير مألوفة في عالم المجوهرات. كما طافت معارضها الفنية مدناً متعدّدةً حول العالم، كباريس وبرشلونة والكثير من العواصم العربية والعالمية.

 وتَعتبر لمى حوراني الأحجارَ الكريمة والرموز والإشارات ومفردات الفن في الحضارات القديمة جزءاً مهماً من عملها. وتسعى إلى أن تكون الطاقة التي تمنحها مجوهراتها إيجابية، مبينة أنها تستخدم ذوقها ونظرياتها في الفن، سواء من ناحية الحجر أو الملمس والتضاد اللوني والفراغ والكتل، كما لو كانت بصدد إنشاء لوحة أو منحوتة.

اقرأ أيضاً: بعد غياب 11 عاماً.. سميحة أيوب على خشبة المسرح

الآن وبعد 21 عاماً من العمل المتواصل تبيَّن حوراني أنها اجتهدت وطوَّرت عملها حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن؛ فطريقة تفكيرها وبحثها الدائم في عوالم الحضارات المختلفة فتح لها آفاقاً جديدة.

الجدير ذكره أنّ مجوهرات حوراني عُرضت في أهم المتاحف العالمية، وفي أسابيع الموضة في باريس. ونتيجة للنجاحات التي حققتها المصممة الأردنية، اختارها المنتدى الاقتصادي العالمي قائدة عالمية للعام 2012، تكريماً لها على جهودها في خدمة المجتمع، كما فازت، في العام نفسه، بجائزة أفضل تصميم إبداعي لفئة المصممين العرب الشباب في البحرين.

الصفحة الرئيسية