لبنانيون يطالبون ماكرون بهذا الأمر.. فهل يستجيب؟

لبنانيون يطالبون ماكرون بهذا الأمر.. فهل يستجيب؟

مشاهدة

07/04/2021

وجّه أكثر من 100 شخصية لبنانية من المجتمع المدني رسالة مفتوحة أمس إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يطلبون منه فيها تجميد الأصول المشبوهة للمسؤولين اللبنانيين في فرنسا، بهدف تفكيك "مافيا سياسية واقتصادية" أغرقت لبنان في الأزمات والبؤس.

وجاء في الرسالة التي وقّعها أكثر من 100 شخصية لبنانية من المجتمع المدني ونُشرت في صحيفة "لوموند" الفرنسية: إنّ على ماكرون إصدار تعليمات "من أجل تطبيق الآلية القانونية لتجميد الأصول المشكوك في مصدرها، التي يملكها في فرنسا قادة سياسيون واقتصاديون لبنانيون".

وأضافت الرسالة: إنّ "المافيا السياسية والاقتصادية مسؤولة عن البؤس والجوع وانعدام الأمن الذي يعاني منه الكثير من اللبنانيين".

وأشارت الرسالة إلى أنّ مثل هذه العملية القانونية يجب أن تستند إلى سابقة تجميد أصول غير شرعية في فرنسا لبعض القادة الأفارقة ونائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد.

 

أكثر من 100 شخصية لبنانية يطالبون ماكرون بالأصول المشبوهة للمسؤولين اللبنانيين في فرنسا، بهدف تفكيك المافيا السياسية والاقتصادية

واعتبرت الرسالة أنّ "هذا الفساد المستشري على نطاق واسع قد ساهم بشكل فاضح في إثراء قادة سياسيين لبنانيين"، من خلال إفراغ الخزينة والاستيلاء بطرق احتيالية على المساعدات التي أرسلت بعد الحرب الأهلية.

وقد وقّع الرسالة أطباء ومحامون وصحفيون ونشطاء، من بينهم الأستاذ الجامعي كريم إميل بيطار، ووزير الثقافة اللبناني السابق ومبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا غسان سلامة، والنائبة المستقيلة بولا يعقوبيان.

وأُعدّت الرسالة بعد تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في آذار (مارس) بأنّه "آن الأوان" لزيادة الضغط الدولي على لبنان من أجل تشكيل حكومة.

وكان ماكرون قد دعا إلى تغيير جذري في لبنان بعد التفجير المدمر في مرفأ بيروت، معرباً عن سخطه إزاء غياب بوادر التغيير، في الوقت الذي ما تزال فيه البلاد أسيرة الجمود السياسي مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية.

ولم يتمكن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري والرئيس ميشال عون حتى الآن من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة رغم مرور أشهر عدة، في حين يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

ويعاني لبنان منذ العام 2019 انهياراً اقتصاديا قاسياً، تعمّق مع انفجار مرفأ بيروت الكارثي الذي أودى بحياة 200 شخص على الأقل وأصاب أكثر من 6500 آخرين، وخلف أضراراً مادية هائلة وهشّم مئات البنايات.

ويشهد لبنان منذ العام 2019 احتجاجات مستمرة بين الحين والآخر، رغم تراجع زخمها بسبب انتشار فيروس كورونا، تنديداً بتردي الأوضاع إلى أسوأ حال، ويتهم اللبنانيون السياسيين بالفساد والتسبب في الأزمة ويطالبونهم بالرحيل.

الصفحة الرئيسية