قصص أطفال تزرع بذور العنف والتطرف

صورة سامح إسماعيل
كاتب وباحث مصري

51
عدد القراءات

2018-03-01

رة التي باتت محلّ شغف الأطفال على اختلاف أعمارهم

 

الكارثة، كما يقول والد يزيد، لم تقف عند هذا الحد، فبعد إصرار الوالد على التخلص من أطفاله في الغابة "استقبلتهم زوجة الغول في غرفة بناتها، فلما عاد اشتم رائحتهم فأراد أكلهم، فرجته زوجته أن ينتظر حتى الصباح، وعندما عرف عقلة الإصبع ما يجري أبدل قبعات إخوانه وهم نائمون بتيجان بنات الغول، فلما هجم في الليل وقد اشتبهت عليه الرائحة أكل بناته"!

مجموعة من سلسلة "المكتبة الخضراء للأطفال"

تراجع "الحكي" لصالح الصورة

إذا كان هذا حال أشهر سلسلة عربية للأطفال التي صدر منها 15 طبعة حتى الآن، فكيف الأمر في عالم متغيّر يشهد كلّ يوم ثورة في وسائل الاتصال، وسهولة في تداول المعلومات، لم تعد فيه مؤسسات التنشئة التقليدية، ببناها الكلاسيكية، قادرة على تحدّي الراهن، بكلّ خطاه المتسارعة نحو لانهائية تقنية، ومؤثرات شتّى باتت تتجاذب النشء، وتسهم بالقدر الأكبر في تلقينهم وتحفيز منطلقات بعينها في وعيهم!

قديماً كانت الحكاية هي المعلم الأول؛ حيث يستلهم الطفل الدروس الأولى بين حكايا الجنيات والكائنات الأسطورية، وعلى ألسنة الطير ومختلف الحيوانات، ثم جاءت العرائس ومشتقاتها، لتسحب البساط من تحت أقدام الخيال المجرّد، لننتقل إلى مرحلة الخيال المجسد، الذي شه

اقرأ المزيد...

الوسوم: