دعوات لمقاطعة حفل للسفارة الإسرائيلية في القاهرة في ذكرى النكبة

صورة كريم شفيق
صحافي وكاتب مصري

2917
عدد القراءات

2018-05-09

ما زالت دولة الاحتلال الصهيوني، تمارس عدوانها على البشر والتاريخ والجغرافيا؛ ,ولا تكتفي أن تحتفل "زوراً" بيوم "الاستقلال"، في حين لا تكف آلاتها العسكرية، عن التدمير والتهجير، وحصد الأوراح من الفلسطينيين، وبالوتيرة ذاتها تواصل تزييف الهوية العربية والفلسطينية ومحوها.
وتتصاعد وتيرة مسيرة العودة، في فلسطين، التي تترافق مع حلول الذكرى السبعين لـ"النكبة"، واحتلال الأرض منذ العام 1948، حيث أسفرت عن سقوط العشرات، من الشهداء وآلاف الجرحى، خلال الأسابيع الماضية، في مواجهات مع جنود الاحتلال، التي استخدمت النار الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بالإضافة إلى الغاز المسيل للدموع.

معلومات عن قيام السفارة الإسرائيلية، في القاهرة، بالاستعداد للاحتفال، بما أسمته يوم "الاستقلال"، المتزامن مع نكبة فلسطين

وفي غضون ذلك، تسربت معلومات، عن قيام السفارة الإسرائيلية، في القاهرة، بالاستعداد للاحتفال بما أسمته يوم "الاستقلال"، المتزامن مع إعلان قيام الدولة العبرية.
ومن المتوقع أن ينعقد الحفل، الذي سيحضره السفير الاسرائيلي، في أحد الفنادق الموجودة بقلب العاصمة، ويصادف وجوده بالقرب من النصب التذكاري للقائد العسكري، عبد المنعم رياض، الذي خاض حروباً ضد إسرائيل عام 1948، وأثناء العدوان الثلاثي 1956، وفي حزيران (يونيو) 1967، وأشرف على خطة تدمير خط بارليف¬، بيد أنه توفي أثناء متابعته نتائج حرب الاستنزاف، والمواقع العسكرية الأكثر تقدماً في المعركة، فانهالت عليه نيران المدفعية الإسرائيلية. 

"يديعوت أحرنوت" :السفارة تخطط لإقامة احتفالية بذكرى النكبة، في أحد الفنادق، على ضفاف النيل

صحيفة عبرية تكشف التفاصيل

ولئن تعمدت الصفحات التابعة للسفارة الإسرائيلية والخارجية، على مواقع التواصل الاجتماعي، تجاهل الحدث، مثل "إسرائيل بالعربية"، فلم يرد عنها تفاصيل حول الأمر والإعلان عن صحته من عدمه، والرد على التعليقات العديدة وحالة الجدل، الرافضة لممارسات التطبيع مع إسرائيل، واستضافة وقائع الاحتفال في القاهرة.
لكن، صحيفة "يديعوت أحرنوت" ذكرت في تقرير لها، الأحد الماضي، أنّ السفارة تخطط لإقامة احتفالية بذكرى النكبة، في أحد الفنادق، على ضفاف النيل، لأول مرة، منذ عقد من الزمن، وسط تشديدات أمنية، وبرعاية السفير الإسرائيلي بالقاهرة ديفيد جوفرين.
وذكرت حركة مقاطعة إسرائيل، في القاهرة، على منصتها الإلكترونية، أن سفير الاحتلال الإسرائيلي، سيدشن احتفالاً كبيراً، للمرة الأولى، منذ عقد بمناسبة الذكرى الـ70 للنكبة، وذلك في نفس الوقت، الذي يستمر تساقط الفلسطينيين، بين شهيد وجريح، ضمن فعاليات الاستعداد ليوم العودة، الموافق 15 أيار (مايو)، ورفضاً للقرار الأمريكي، بنقل السفارة الأمريكية للقدس.
المواقف الرافضة للتطبيع
وأكدت الحركة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنّ "المشاركة في الاحتفال بهذا اليوم، ليست تطبيعاً فجاً مجردًا، أو احتقاراً لمشاعر ورغبة الشعوب العربية، فقط، ولكنها أيضاً موافقة واضحة وأكيدة، على أن تكون القدس عاصمة ما يسمى بـإسرائيل".
وطالبت الحركة، الفندق التي سيشهد الحفل، بإلغاء الفعالية، التزاماً منه بالموقف الشعبي والرسمي، الرافض لنقل السفارة، ورفض الاعتراف بالقدس، عاصمة للكيان الصهيوني، كما وجهت الدعوة لجميع العاملين بالفندق، وجميع المدعوين، من شخصيات إعلامية، وثقافية، ورجال أعمال، وغيرهم، ممن وصلتهم دعوات من السفارة الإسرائيلية، لحضور الحفل، للإحجام عن المشاركة.

حركة مقاطعة إسرائيل: المشاركة في الاحتفال موافقة واضحة وأكيدة على أن تكون القدس عاصمة ما يسمى بـ"إسرائيل"

وتوعدت الحركة المشاركين، في الحفل، بحملات مقاطعة شعبية، واقتصادية وثقافية ودولية، باعتبارهم شركاء في دعم إسرئيل وقراراتها.
واعتبر القاص والروائي المصري، نعيم صبري، في تصريح لـ"حفريات"، أن مثل هذه الاحتفالات، "غير مرحب بها، بوجه عام، خاصة، على المستوى الشعبي، الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني"، وما تصفه إسرائيل بأنه "يوم الاستقلال"، لا يمكن أن يمت للتاريخ أو الواقع بصلة؛ فهو "استعمار استيطاني، وتطهير عرقي وفصل عنصري، وأطالب بألا يلبي المدعوون مثل تلك الدعوات".

حركة مقاطعة إسرائيل في القاهرة: سفير الاحتلال سيدشن احتفالاً كبيراً بمناسبة الذكرى الـ70 للنكبة

منظمة العفو الدولية تدين إسرائيل

وفي أعقاب ما شهدته مسيرات العودة، من عدوان إسرائيلي بالغ من جنودها، وسياستها المتبعة ضدها، عبر استعمالها القوة المفرطة ضد المتظاهرين، دعت منظمة العفو الدولية، الجمعة الماضية، الحكومات في جميع أنحاء العالم، بفرض حظر شامل، على بيع السلاح والمعدات العسكرية لإسرائيل.
وذكر بيان المنظمة، أنّ الجيش الإسرائيلي، قد قتل 35 فلسطينياً، وذلك حتى توقيت نشر البيان، وأصاب أكثر من 5,500 آخرين، خلال التظاهرات الأسبوعية التي تنطلق كل جمعة، منذ يوم الأرض، في 30 آذار (مارس) الماضي.
ومن ناحيتها، قالت نائب المدير الإقليمي، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في منظمة العفو الدولية، ماجدالينا مغربي: "على مدى أربعة أسابيع، شهد العالم أجمع العمليات المروعة، التي نفذها القناصة الإسرائيليون، وغيرهم، من الجنود الذين يرتدون ملابسهم العسكرية الواقية، بشكل كامل، ومن خلف السياج، عندما هاجموا المحتجين الفلسطينيين، بالذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع. وعلى الرغم من الإدانة الدولية، فإنّ الجيش الإسرائيلي لم يلغِ أوامره، غير القانونية، بإطلاق النار على المحتجين العزل".

اقرأ المزيد...

الوسوم: