تركيا تستخدم ورقة المقاتلين السوريين لدعم تلك الدولة ضد روسيا

تركيا تستخدم ورقة المقاتلين السوريين لدعم تلك الدولة ضد روسيا

مشاهدة

08/04/2021

تتجه تركيا لدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، وسط تزايد التوترات بين البلدين، على خلفية ضم روسيا لبعض المناطق الأوكرانية، فقد كشفت صحيفة الوطن السورية أنّ 130 مقاتلاً محسوباً على بعض الفصائل السورية الموالية لأنقرة، وصلوا إلى أوكرانيا للقتال ضد الروس.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد قبل أيام أنّ عملية عودة المرتزقة السوريين الموالين لتركيا من ليبيا ما زالت متوقفة، وأنّ الدفعة التي غادرت الأراضي الليبية بتاريخ 25 آذار (مارس) الماضي لم ترجع إلى سورية حتى اللحظة، وكشف بالمقابل أنّ هناك مجموعة مؤلفة من نحو 380 مقاتلاً من الفصائل السورية الموالية لأنقرة وصلت الأراضي التركية خلال الأيام الماضية، ولم ترد معلومات مؤكدة بعد فيما إذا جرى نقلهم إلى ليبيا من تركيا أو إلى منطقة أخرى أو أنهم ما يزالون في تركيا.

وأوضحت مصادر أهلية لـ"الوطن"، في مناطق ما يُسمّى "درع الفرات" التي يحتلها النظام التركي شمال شرق حلب عبر فصائل سوريا تابعة له، أنّ "أقارب لهم (من المرتزقة) تواصلوا معهم أول أمس الثلاثاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الحدود داخل أوكرانيا، بالرغم من صدور قرار من الاستخبارات التركية بمنعهم من الاتصال بهم بأيّ شكل من أشكال التواصل"، بحسب ما أورده موقع "أحوال تركية".

380 مقاتلاً من الفصائل السورية وصلوا تركيا خلال الأيام الماضية، ولم ترد معلومات مؤكدة بعد، فيما إذا جرى نقلهم إلى ليبيا من تركيا أو إلى منطقة أخرى

ونقلت الصحيفة عن مصادر معارضة مقرّبة من "الجيش الوطني السوري" الذي شكلته أنقرة من اندماج التنظيمات المتشددة التابعة لها في مناطق شمال وشمال شرق حلب، تأكيدهم أنّ طلائع إرهابيي بعض الفصائل مثل "السلطان مراد" و"الحمزات" ممّن انتهت خدمتهم في ليبيا بموجب عقودهم مع الاستخبارات التركية، وصلوا إلى أوكرانيا خلال اليومين الماضيين إثر انقطاع أخبارهم منذ 26 آذار (مارس) الماضي، وباشروا الانتشار في الأراضي الحدودية الروسية الأوكرانية، كإجراء احترازي بهدف المشاركة في الحرب ضد روسيا في حال نشوئها.

وبيّنت المصادر أنّ الاستخبارات التركية طلبت من متزعمي الفصائل السورية المسلحة تجهيز قوائم بأسماء المرتزقة، وتحديد مواقع سرّية لتدريبهم قبل التحاقهم بجبهات القتال، إذا استدعت تطورات الموقف بين روسيا وأوكرانيا ذلك.

وكشفوا أنّ رواتب المرتزقة السوريين في أوكرانيا تبلغ حوالي 4 آلاف دولار، وهو يعادل ضعف المبلغ السابق للقتال في ليبيا وأذربيجان.

وتوقعت تلك المصادر، للصحيفة الموالية لدمشق، أن يصل عدد المرتزقة السوريين المطلوب تجنيدهم وإرسالهم إلى أوكرانيا، بطلب من رئيس الحكومة الأوكرانية لنظيره التركي قبل أسبوع، إلى 7 آلاف مرتزق، قابل للزيادة، حسب الأوضاع الميدانية المرتقبة بين القوات الروسية والأوكرانية اللتين نشرتا جنوداً وعتاداً عسكرياً في المناطق الحدودية المشتركة بينهما في الأيام الأخيرة.

وتتمتع تركيا بعلاقات مميزة مع أوكرانيا، وترفض الاعتراف بضمّ جزيرة القرم لروسيا، وهو ما يُعدّ أحد الملفات الخلافية في العلاقة بين أنقرة وموسكو.

واليوم، أكد الكرملين أنّ تواجد القوات الروسية في المناطق الحدودية مع أوكرانيا ليس موجهاً ضد أحد، وسيظل مستمراً ما دامت الحكومة تعتبر هذا الإجراء مطلوباً.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية تصعيد جديد من حدة التوتر ومخاوف متزايدة من اندلاع جولة جديدة من الصراع العسكري جنوب شرقي أوكرانيا، وقد كثفت قوات حكومة كييف في الفترة الأخيرة عملياتها ضد جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين ذاتياً.

الصفحة الرئيسية