الصين تشن حرباً على الوكالات العالمية... ما علاقة الإيغور؟

الصين تشن حرباً على الوكالات العالمية... ما علاقة الإيغور؟

مشاهدة

08/04/2021

تتعرض العلامات التجارية العالمية مثل "إتش أند إم" و"نايكي" و"أديداس" لحملة ضغط من جانب الحكومة الصينية، بعد أن رفضت استخدام القطن المنتج في إقليم شينغيانغ، بسبب القمع الذي تتعرض له الأقليات والانتهاكات الإنسانية، والاتهامات التي توجّه للسلطات باستغلال الأقليات في الإقليم لزراعة القطن وإنتاجه بالسخرة.

وتواجه بالفعل العلامات التجارية الغربية ضغوطاً متزايدة مع طرح منتجات من منافسين محليين عالية الجودة ويبيعونها من خلال التسويق الذكي لمجموعة من الشباب الذين تتزايد لديهم النزعة الوطنية، مع انتشار مصطلح "جوتشاو" أو "الموضة الصينية"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

فشركة "هاي تي" الناشئة، وتنتج الشاي بالحليب، التي تملك 700 متجر، تسعى لأن تحلّ محل مقاهي "ستاربكس".

وتطمح شركة أخرى للمشروبات منخفضة السكر "يوان كيسينلين"، التي تأسست قبل 4 أعوام فقط، لأن تصبح النسخة الصينية من شركة "كوكاكولا".

وبينما تستهدف الصين العلامات التجارية الغربية، ترى العلامات التجارية المحلية فرصة لها للمنافسة مع تصاعد المشاعر الوطنية لدى الشباب، ما جعل بعض التجار يقاطعون شركات غربية للظهور بمظهر الوطنية.

 

العلامات التجارية العالمية التي رفضت استخدام القطن المنتج في إقليم شينغيانغ تتعرض لحملة ضغط من جانب الحكومة الصينية

وترى الصحيفة أنّ الغضب العالمي إزاء استخدام الأقليات في العمل بالسخرة في زراعة القطن في إقليم شينغيانغ، منح العلامات التجارية فرصة لكسب المستهلكين، خاصة في ظل وضع تنافسي غير متكافئ في بلد تطلب حكومته بشكل متزايد من الشركات العالمية اتباع الخطوط السياسية نفسها التي يجب على الشركات الصينية الالتزام بها.  

ومع إعلان بعض المستهلكين والمشاهير أيضاً عن مقاطعة العلامات التجارية الأجنبية، على خلفية أزمة القطن، أعلنت شركة "لي لينغ" عملاق الملابس الرياضية الصيني، أنّ الممثل والمغني شياو جان سيصبح سفيرها العالمي الجديد.  

وفي غضون 20 دقيقة، تمّ بيع كل شيء تقريباً كان يرتديه شياو، في إعلان الشركة على الإنترنت، وتمّت مشاهدة الحملة أكثر من مليار مرّة.

وعلى خلاف الصينيين المولودين في سبعينيات القرن الماضي أو قبل ذلك، حيث يتذكرون أول رشفة من كوكاكولا وأول قضمة من بيغ ماك، وكبروا على أفلام هوليود، فإنّ الجيل الصيني المولود بعد عام 1995 ليس لديه الارتباط نفسه بالأسماء الأجنبية.

وبينما تشهد الصين ثورة في العلامة التجارية الاستهلاكية، فإنّ جيلها الشاب يبحث بنشاط عن العلامات التجارية التي يمكن أن تتوافق مع الهوية الصينية، ويسارع رواد الأعمال إلى بناء أسماء ومنتجات لها صدى، ويحوّل المستثمرون انتباههم إلى هذه الشركات الناشئة وسط انخفاض العائدات من التكنولوجيا والمشاريع الإعلامية.

وأصدرت شركة بحث صينية تُدعى "بايدو"، بالتعاون مع الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين، تقريراً أشار إلى أنّ أكثر من ثلثي المستهلكين الصينيين في البلاد يبحثون عن العلامات التجارية الصينية المحلية، مقارنة بنحو الثلث فقط قبل 10 أعوام.

ويسعى الحزب الشيوعي لجعل البلاد أكثر اعتماداً على الذات، ويحرص المسؤولون أيضاً على رفع عدد المتسوقين، ويشكّل الاستهلاك المنزلي حوالي 40% فقط من الناتج الاقتصادي الصيني، وهو أقلّ بكثير ممّا هو عليه في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقد رفضت الصين بشدة الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في شينغيانغ، وأطلقت دعوات للمقاطعة وعقوبات أخرى ضد الشركات الأجنبية، بما في ذلك متاجر التجزئة نايكي وإتش آند إم، إلى جانب عقوبات ضد مسؤولين حكوميين أجانب ونشطاء تتهمهم بنشر معلومات كاذبة حول سياساتها تجاه الإيغور، وأبناء الأقليات المسلمة الأخرى في شينغيانغ.

وأعلنت الصين في 26 آذار (مارس) الماضي فرض عقوبات على مسؤولين بريطانيين، وجرى شطب منتجات شركة إتش آند إم من المواقع الصينية، بسبب معارضتها شراء القطن من شينغيانغ.

وهاجمت لجنة الشباب التابعة للحزب الشيوعي الحاكم، في الشهر ذاته، شركة إتش آند إم عقب قرار الاتحاد الأوروبي الانضمام إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا في فرض عقوبات على المسؤولين الصينيين المتهمين بارتكاب انتهاكات في شينغيانغ.

هذا، وتقوم السلطات الصينية باحتجاز أكثر من مليون فرد من الإيغور وغيرهم من الأقليات العرقية ذات الأغلبية المسلمة في معسكرات في شينغيانغ، وفقاً لحكومات وباحثين أجانب، وتواجه السلطات هناك اتهامات بفرض العمل القسري وتدابير قسرية لتحديد النسل.

الصفحة الرئيسية