الشائعات التي استهدفت المجتمع المصري خلال عام... ما هي؟ وما علاقة الإخوان؟

الشائعات التي استهدفت المجتمع المصري خلال عام... ما هي؟ وما علاقة الإخوان؟

مشاهدة

16/01/2021

نشر مجلس الوزراء المصري، قبل أيام، تقريراً بشأن شائعات قال إنها استهدفت مصر على مدار عام 2020 بالكامل.

وبحسب التقرير الذي صدر مؤخراً، "فإنّ 2020 كان من أكثر الأعوام استهدافاً للبلاد بالشائعات على مدار الأعوام الـ6 الماضية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الكتائب الإلكترونية"، وفق ما أوردت صحيفة "بوابة الأهرام".

وأرجع خبراء ذلك إلى تحرّك تنظيم الإخوان الذي كان السبب المباشر في ارتفاع الشائعات بمصر منذ عام 2014 حتى الآن.

 

2020 كان من أكثر الأعوام استهدافاً للبلاد بالشائعات على مدار الأعوام الـ6 الماضية

 

وأظهر تقرير صادر عن مجلس الوزراء المصري أنه "في عام 2020، زادت الشائعات مقارنة بالأعوام الـ6 الماضية، بنسبة بلغت 29.9 %، فيما قدرت بـ 26.1% في 2019، و16.9% في 2018، و12.2% في2017، و8.5% في 2016، و4.1% في 2015، و2.3% في 2014.

وبخصوص الأشهر التي شهدت تداول أكبر عدد من الشائعات على مدار العام المذكور، أوضح التقرير أنّ "شهر نيسان (أبريل) الماضي جاء في المرتبة الأولى بنسبة 11.5 %، ثمّ كانون الأول (ديسمبر) بنسبة 10.5%".

وكشف التقرير أنّ قطاع الاقتصاد كان أكثر القطاعات استهدافاً خلال كانون الثاني (يناير) بنسبة 20.3 %، بينما احتلت "الصحة" الصدارة على مدار الأشهر الـ6 التالية.

ووفق التقرير نفسه، فإنّ نسبة عدد الشائعات المتعلقة بجائحة كورونا بلغت 51.8 % من إجمالي عدد الشائعات.

ورصد التقرير مجموعة من الشائعات التي استهدفت تشويه الإنجازات، من بينها توقف العمل بالمبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية الحرجة، وإقرار الحكومة قانوناً يحصن "صندوق مصر السيادي" ضد الرقابة والمساءلة، وتخفيض رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة غير المنتقلين إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وشائعات بتعديل خطة الموازنة العامة للدولة واستقطاع 100 مليار جنيه منها لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وأيضاً تضمنت تلك الشائعات تراجع إيرادات قناة السويس بنسبة 20% بالتزامن مع اتخاذ السفن مسارات بديلة، وتطوير المناطق التاريخية بالقاهرة بطرق عشوائية، إضافة إلى التهجير القسري لأهالي العشوائيات بمختلف المحافظات دون تعويضهم، وفشل منظومة التأمين الصحي الشامل في بورسعيد نتيجة لنقص الأطباء، وتقليص المخصصات المالية لبرامج الحماية الاجتماعية في موازنة العام المالي 2020/2021، فضلاً عن توقف العمل بمشروعات الهيئة القومية للأنفاق بسبب أزمة كورونا.

 

تحرّك تنظيم الإخوان كان السبب المباشر في ارتفاع الشائعات بمصر منذ عام 2014 حتى الآن

 

إلى جانب ذلك، رصد التقرير مجموعة من أخطر الشائعات التي تمّ تداولها في عام 2020، وتمثلت في انتقال عدوى الفيروسات أثناء عملية التبرع بالدم في المستشفيات الحكومية، وإجراء جلسات الغسيل الكلوي لمصابي كورونا مع المرضى الآخرين بالمستشفيات الحكومية، وعجز في أجهزة وحدات الرعاية المركزة أو مستلزماتها في المستشفيات، وتوزيع كمامات مصنعة من مواد غير طبية في مستشفيات العزل الصحي، والتخلص من النفايات الطبية الخاصة بمستشفيات العزل بطريقة غير آمنة.

ومن بين أخطر الشائعات أيضاً بالتقرير شائعات نشر الحكومة لافتات إعلانية ببعض محافظات الجمهورية تحمل عبارة "الخطر يقترب" لإثارة الهلع بين المواطنين، واستيراد شحنة لحوم مصابة بفيروس كورونا، واستخدام وزارة الصحة لقاحي "الدرن والحصبة" للوقاية من فيروس كورونا، وانتشار وباء "الالتهاب السحائي" في مختلف محافظات الجمهورية، وعدم صلاحية جميع طفايات الحريق المستخدمة في مصر.

وعرض التقرير بعض الشائعات غير المنطقية التي تُعدّ الأغرب على مدار العام، وفي مقدمتها حرق جثامين ضحايا فيروس كورونا، وإيقاف عقود الزواج لمدة عام بداية من يوليو القادم، وتكليف الأطباء حديثي التخرج بمهام التمريض في نظام التدريب الجديد، وصدور قرار بفرض رسوم على الطلاب عند الدخول للجامعات، وتداول منشور يزعم إقرار خصومات على رواتب المعلمين المتغيبين جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا.

وفي السياق نفسه، تمّ الترويج لشائعات عن تجريع الأطفال حقن كتطعيمات ضد شلل الأطفال تسبب العقم، وإجبار الأهالي في الإسكندرية على توقيع إقرارات لإبقائهم بالمنازل المُعرَّضة للسقوط، وتحويل المكتبات المدرسية إلى فصول دراسية مراعاة لقواعد التباعد الاجتماعي بالمدارس، واستبعاد المواطنين من الدعم التمويني في حال فقدان الرقم السري للبطاقة التموينية، وتحميل المواطنين نفقات تعقيم وتطهير المساجد.

بعدما فشل المشروع المسلح لجماعة الإخوان المسلمين، في ظل كفاءة وقوة الأجهزة الأمنية"، يدرك هؤلاء أنّ السلاح الأقوى تأثيراً في المرحلة الحالية هو الشائعات؛ لخفض الروح المعنوية للمصريين، وتحقيق الفوضى الممنهجة.

الصفحة الرئيسية