الحوثيون وكورونا: قصف مخيمات طبية وفرض إتاوات.. وماذا أيضاً؟!

اليمن

الحوثيون وكورونا: قصف مخيمات طبية وفرض إتاوات.. وماذا أيضاً؟!


18/05/2020

بعد جرائمها المتواصلة بحق اليمنيين، ها هي ميليشيا الحوثي تستغل جائحة كورونا كأداة ابتزاز ووسيلة لجمع الأموال من المواطنين والتجار والمؤسسات الطبية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتهم.

تجار: الحوثيون أغلقوا أسواقاً تحت ذريعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا وأعادوا فتحها بعد دفعنا الملايين

وقال تجار إنّ الميليشيا الإرهابية قامت بإغلاق عشرات الأسواق تحت ذريعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي كورونا، ثم ما تلبث أن تسمح بإعادة فتحها بعد دفع التجار ملايين الريالات.

وقال مأمور في سوق الرقاص الشعبي في صنعاء، وفق ما أورد موقع المشهد اليمني: إنّ مسلحي ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، أغلقوا السوق لمدة يومين وفرضوا على مالك السوق دفع 4 ملايين ريال مقابل إعادة فتحه مجدداً، وأعيد فتح السوق الذي يكتظ بالسكان بعد دفع المبلغ .

هذا ويشكو ملّاك محلات تجارية بأسواق شميلة وباب اليمن وهايل، من استغلال ميليشيا الحوثي لوباء كورونا في ابتزازهم من قبل المشرفين وتعرّض محلاتهم للإغلاق بحجة مخالفتهم للتعليمات الصحية بعد امتناعهم عن دفع مبالغ مالية لصالح المشرفين بدون أي وثائق رسمية أو سندات، حسبما نقل موقع "العربية".

 

 

واستخدم الحوثيون مراكز الحجر الصحي أيضاً كأداة ابتزاز للعائدين من مناطق الحكومة الشرعية، وقال مسافرون إنّه يتم إبلاغهم بالخضوع لحجر صحي مدة 14 يوماً، وأنّ من يريد العبور بدون الخضوغ للحجر عليه دفع مبلغ مالي قدره 200 ألف ريال.

الحوثيون يستخدمون مراكز الحجر كأداة ابتزاز للعائدين من مناطق الحكومة الشرعية ويخيرونهم بين الحجر أو الدفع

وكانت الميليشيا،  وفق ما أفادت مصادر نقل عنهم موقع "العاصمة أونلاين" اليمني، ألزمت جميع الصيدليات والمستشفيات الخاصة والمراكز الطبية في صنعاء بتوفير المطهرات اللازمة لتعقيم شوارع المدينة احترازاً من فيروس كورونا، في حين كميات كبيرة من المعقمات والمستلزمات الطبية مكدّسة لدى ما يسمى "وزارة الصحة" التي تسيطر عليها الميليشيا، بالإضافة التي الدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية.

وكشفت مصادر طبية في صنعاء قيام ميليشيا الحوثي، عبر مكتب الصحة الخاضع لسيطرتها، بتنفيذ حملة نزول ميدانية جديدة طالت المنشآت الطبية الحكومية والخاصة كافة والصيدليات في العاصمة.

وتحدث أطباء وعاملون صحيون، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، عن رضوخ مئات المستشفيات والمراكز الصحية والمؤسسات الدوائية، لضغوط الميليشيا ومطالبها، من خلال دفع إتاوات تتراوح بين 300 ألف وميلوني ريال (الدولار حوالي 600 ريال)، تدعي الميليشيا أنّها "تندرج في إطار دعم التوعية والتثقيف المجتمعي للوقاية من كورونا".

اقرأ أيضاً: الاستثمار الحوثي لكورونا.. إرهاب وتعتيم وابتزاز لسكان صنعاء

وأكدت المصادر تشكيل الميليشيا أكثر من 15 لجنة، وصفتها بـ "الرقابية"، وتتضمن كلّ لجنة 20 شخصاً من أتباع الميليشيا والموالين لها لاستهداف 344 مؤسسة طبية ودوائية في صنعاء.

 

 

وتسعى الميليشيا، من خلال حملتها الابتزازية الحالية، إلى استهداف 5 مستشفيات حكومية، و75 مستشفى خاصاً، و500 مركز صحي خاص، و75 مركزاً صحياً حكومياً، و1700 صيدلية، وفق حصر نشرته النسخة الحوثية من وكالة "سبأ"، التي تديرها السلطة الانقلابية.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يكبد الحوثيين خسائر كبيرة في هذه الجبهات

وبعد أن استنفدت ميليشيا الحوثي ابتزاز اليمنيين تحت ذريعة مواجهة فيروس كورونا، بدأت باستخدام الجائحة في مواجهة المنظمات الإغاثية الدولية؛ حيث قررت منع جميع العاملين في كل المنظمات الأجنبية من التحرك أو العمل ومطالبتها بتقديم المساعدات لها.

المراكز الصحية والمؤسسات الدوائية ترضخ لضغوط الحوثيين وتدفع إتاوات مالية

ووجهت الميليشيا خطاباً إلى ممثلي المنظمات الدولية بإيقاف تحركات المنظمات بين المحافظات، ومنع تواجد الموظفين المحليين والأجانب العاملين في المنظمات الدولية والأممية بمكاتبهم في العاصمة صنعاء لعدم كشف تلاعبات الحوثيين بالمساعدات.

وفي سياق متصل بجرائم الحوثيين، قصفت الميليشيا، مخيمات الفرق الطبية الخاصة بفحص فيروس كورونا، في منطقة قانية بين محافظتي مأرب والبيضاء، وسط اليمن.

وأكد مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مأرب، في بيان أصدره في وقت متأخر أمس، أنّ القصف الحوثي على نقطة فحص كورونا بمنطقة قانية أول أمس، أدى إلى إصابة أحد أعضاء فريق الفحص المتواجدين في النقطة، وتعرض نقطة الفحص لأضرار بالغة.

 

 

واعتبر استهداف نقطة الفحص التي تقع بعيدة عن مكان الاشتباكات وفي منطقة آمنة "عملاً إرهابياً، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تحرم استهداف الطواقم الطبية، والمشافي وسيارات الإسعاف والمسعفين".

اقرأ أيضاً: كورونا يفتك بقيادات حوثية.. ويعزل أخرى وسط تكتم شديد

وأضاف البيان أنّ "استهداف ميليشيا الحوثي لنقطة فحص كورونا في قانية، لا يمكن تفسيره إلا أنّه محاولة إجرامية لاستخدام الوباء في حربها ضد الشعب اليمني، ويهدف لإيقاف الدور الإنساني للطواقم الطبية التي تقوم بفحص المسافرين القادمين من مناطق ميليشيا الحوثي التي تشهد تفشياً كبيراً للوباء وسط تكتم وتستر كبير على انتشار الفيروس".

ميليشيا الحوثي استنفدت ابتزاز اليمنيين بحجة مواجهة "كورونا" وبدأت بابتزاز المنظمات الإغاثية

وطالبت الأمم المتحدة بالتحقيق في هذه الجريمة الإرهابية، وجرائم استهداف المنشآت الطبية بمحافظة مأرب، ومنها استهداف مستشفى الجفرة بمجزر، وجرائم الاستهداف السابقة للمشافي والمراكز الصحية والتي باتت ترتكبها ميليشيا الحوثي بشكل متكرر.

من جهتها، حمّلت الحكومة الشرعية ومنظمات دولية ميليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن تردي الخدمات الصحية في مناطق سيطرتها، وإعاقتها جهود الحكومة ومنظمة الصحة العالمية لمواجهة وباء كورونا، ومحاولة استغلاله لابتزاز المنظمات الدولية دون اكتراث بمعاناة ومصير ملايين المواطنين.

ودعا وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في بيان له نشر الجمعة الماضي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل وتكثيف الضغوط على الميليشيا الحوثية لانتهاج مبدأ الشفافية في التعامل مع جائحة كورونا ونشر البيانات والأرقام الصحيحة بشكل دوري للرأي العام لأخذ احتياطاتهم، وتقديم الدعم والرعاية الصحية للمصابين.

 

 

وتسود مخاوف عالمية جدية هذه الأيام من تفشي فيروس كورونا في اليمن، الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم منذ أعوام، وتستمرّ فيه المواجهات جراء رفض الميليشيا الحوثية للهدنة الإنسانية، كما يعاني قطاعه الصحي بشدة.

وكشف أطباء ومسؤولون صحيون، وفق ما أورد موقع "العين" أنّ عدد الإصابات في مناطق الحوثيين بلغت نحو 1400 إصابة حتى مساء أمس الأحد، وأنّ الوفيات تقترب من 300 وفاة، مع مخاوف من حدوث انفجار في حالات الإصابة بحلول شهر حزيران (يونيو) الممقبل.

وبحسب المصادر، وفق ما ذكر موقع "المصدر أونلاين" اليمني، يقوم الحوثيون بمصادرة هواتف الأطباء، ويهددونهم في حال أفصحوا عن عدد الحالات، كما اعتقل الحوثيون طبيبين، بينهم كبير أطباء، لمدة يوم، وألزموه بكتابة تعهد بعدم الإفصاح عن أي معلومة.

ميليشيا الحوثي تقصف مخيمات الفرق الطبية الخاصة بفحص وباء كورونا في مأرب والبيضاء

وأكدت بيانات رسمية من عدة مستشفيات وفاة 17 شخصاً مصاباً بالفيروس، وإصابة نحو 100 شخص بينهم 61 رجلاً ونحو 40 من النساء والأطفال.

ورجّحت المصادر وفاة عدد كبير من المرضى بسبب الفيروس دون أن يتمكنوا من فحص حالاتهم، بسبب الإجراءات القمعية للحوثيين.

وترفض المنظمات الصحية في صنعاء التعليق أو الإدلاء بأرقام، وتقول إنّها ملتزمة بسياسات السلطات المحلية ولا تنشر من جانبها أي معلومات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد علّقت عمل موظفيها في مناطق سيطرة الحوثيين قبل أيام بشكل مؤقت، قبل أن تستأنف بعدما قالت إنها "إزالة القيود".

وحتى الآن لم تعلن الميليشيا الحوثية سوى عن حالتين، إحداهما، وفق قولها، حالة وفاة لمهاجر صومالي، والأخرى حالة إصابة لشخص قادم من عدن.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق محذرة، إنّه في أسوأ السيناريوهات بالنسبة لتفشي وباء كورونا في اليمن، يمكن أن يصاب نصف سكان هذا البلد البالغ عددهم 30 مليون نسمة ويمكن أن يموت أكثر من 40.000 شخص.

الصفحة الرئيسية