الإخوان المسلمون: أكاذيب إعلامية ونزعات انفصالية واتهامات بالعنصرية

الإخوان المسلمون: أكاذيب إعلامية ونزعات انفصالية واتهامات بالعنصرية

مشاهدة

15/02/2021

في تركيا واصلت قناة "مكملين" الإخوانية تقاريرها الملفقة، وسط سقوط إعلامي صارخ، بينما يواصل الإخوان في اليمن ضغوطهم على الرئيس عبد ربه منصور هادي، من أجل الاستقلال بمنطقة الهلال النفطي، وفي ماليزيا يواجه رئيس الحزب الإسلامي الماليزي، اتهامات بالعنصرية، في حين اشتبكت الجماعة الإسلاميّة البنغالية، في صراع جديد مع وزارة الخارجية، وفي أوروبا تتواصل التحقيقيات والتصريحات، حول النزعة الانفصالية الإخوانية، وتهديدها للقيم السياسية الأوروبية.

سقطة إعلاميّة جديدة

سقطة إعلاميّة جديدة، وقعت فيها قناة "مكملين"، الذراع الإعلامي للإخوان في تركيا، حيث استخدمت القناة في تقرير دعائي لها، أحد مقاطع الفيديو، للكولومبي المعروف إعلاميّاً، برجل البلاعات، والذي ذاعت شهرته في العام 2012، عندما سلّطت وسائل الإعلام المحليّة في بوجوتا، الضوء على حياته، حيث زعمت مكملين أنّه مواطن مصري بلا مأوى، يعيش داخل بالوعة مجاري!

التقرير الذي قدمه الإخواني حسام الشوربجي، استخدم بأسلوب فج ومبتذل صوراً ومقاطع للكولومبي الشهير، ميجيل ريستريبو، زاعماً أنّ الحكومة المصرية باتت في غيبة عن أوضاع الفقراء، قبل أن تنفضح الكذبة الإخوانية الساذجة.

جدير بالذكر أنّ ريستريبو يعيش بصحبة زوجته ماريا جارسيا، وكلبهما، داخل بالوعة صرف صحي، في مدينة ميدلين، منذ أكثر من عشرين عاماً.

إخوان اليمن ومزيد من الفوضى والتصعيد

حذرت الهيئة الرئاسيّة للمجلس الانتقالي الجنوبي، من مخطط إخواني لإفشال اتفاق الرياض، بعد أن قام حزب الإصلاح بتحريف معركته ضد الحوثيين في محافظة تعز، وفتح خطوط جديدة للمواجهة، حيث قالت الهيئة في بيان لها، إنّ "جماعة الإخوان تواصل مخططها في مديرية طور الباحة، بمحافظة لحج المتاخمة لعدن من جهة الشمال، لحرف مسار معركتها المفترضة مع ميليشيا الحوثي بمحافظة تعز، التي تتقاسم معها وبوئام تام، السيطرة على شوارع عاصمتها، لتفتح بهذا المخطط معركة جديدة، ضد الجنوب، بدلا ًعن مواجهة الميليشيات الحوثية".

ولفتت الهيئة إلى أنّ "جماعة الإخوان كثفت في الآونة الأخيرة، من استحداث طرق ومواقع جديدة بمحاذاة مدينة طور الباحة الجنوبية، مع استمرار سحب قواتها وأسلحتها وأفرادها من خطوط التماس مع الميليشيا الحوثية، ونقلها لهذه المواقع، ومواصلة تجنيد أنصارها بتمويل من قيادات إخوانية متنفذة بالسلطة؛ للدفع بها وحشدها في المواقع المستحدثة؛ بهدف تفجير جبهة جديدة ضد الجنوب على حدوده الغربية".

لفّقت قناة مكملين تقريراً عن رجل كولومبي باعتباره مواطناً مصرياً بلا مأوى يعيش داخل بالوعة

ويبدو أنّ حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسي للإخوان المسلمين يسعى تجاه إعلان  الهلال النفطي، الخاضع لسيطرة فصائله، إقليماً خاصاً به، حيث شنّ حميد الأحمر، القيادي في الإصلاح، والمقيم في تركيا، هجوماً حاداً على الرئيس عبد ربه هادي، متهما إياه بالنكث بيمينه الدستورية، وسط مساعٍ إخوانيّة لإعلان حضرموت إقليماً مستقلاً.

خطاب كراهية في ماليزيا

في ماليزيا يواجه عبد الهادي أوانج، زعيم الحزب الإسلامي الماليزي (PAS)، تهماً تتعلق بممارسة العنصرية وخطاب الكراهية، تجاه المسيحيين، وهو ما دفع اثنين من المحامين إلى رفع دعوى قضائية ضد أوانج، الذي قابل الأمر بنوع من الإنكار والسخرية، مطالباً بشطب الدعوى التي وصفها بالتافهة والكيدية.

 وكان أوانج قد صرّح بأنّ المبشرين المسيحيين الأوائل، استخدموا الأموال والمشاريع الخيرية؛ لتحويل الناس إلى المسيحية، خاصّة في ولايتي سرواق وصباح، أحد معاقل المسيحية في المملكة الماليزية، والتي تبلغ نسبة معتنقيها قرابة الــ10 في المئة من مجموع السكان.

من جهته، أصدر مجلس كنائس ولاية صباح بياناً قال فيه إنّ "تصريح هادي، يعكس بوضوح جهله بالمبادئ الأساسية للمسيحية".

ومن ناحية أخرى، واصل الحزب الإسلامي الماليزي ممارسة الدعاية الانتخابية، تحت غطاء العمل الخيري، حيث قام الحزب، مستخدماً أساليب دعائية مكثفة، بتوزيع حزمة هائلة من المساعدات التعليمية، شملت أجهزة تابلت حديثة، على الطلاب الفقراء بمنطقة كوبانغ كيريان.

بنغلاديش.. صراع جديد مع الحكومة

دانت الخارجية البنغالية، في بيان رسمي لها، فيلماً وثائقياً بثته قناة الجزيرة القطرية، يحمل عنوان: "كل رجال رئيس الوزراء"، أكّدت فيه أنّ الجزيرة انحازت للمعايير السياسية التي أملتها جماعة الإخوان المسلمين، ولفت البيان إلى أنّ "التقرير ليس أكثر من سلسلة مضللة، من تلميحات ذات دوافع سياسية، من قبل أفراد سيئي السمعة، مرتبطين بجماعة الإخوان المتطرفة". وتابع البيان؛ "ليس من المستغرب أن يتماشى التقرير، مع سلسلة الدعاية المناهضة لبنغلاديش، التي عادة ما يتم تدبيرها من قبل عدد قليل من المجرمين الهاربين المدانين، وأفراد فاقدي المصداقية ترعاهم الجماعة الإسلامية، والتي تآمرت في بعض المناسبات مع الجماعات المتطرفة الدولية".

من جهته، أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية، الذراع السياسي للإخوان، ميا غلام بووار، يوم الثلاثاء الموافق 2 شباط (فبراير) الجاري، بياناً أعرب فيه عن رفضه الزج بالجماعة الإسلاميّة، في البيان الصحفي الصادر عن وزارة الخارجية، حول الفيلم الوثائقي، زاعماً أنّ وزارة الخارجية البنغالية "زجت باسم الجماعة الإسلامية في البيان، في دعاية خبيثة ومقصودة، حيث وصفتها بأنّها منظمة إرهابية، وتقوم بدعايات مضللة ضد بنغلاديش في الساحة العالمية"، مشيراً إلى أنّ كل هذه الادعاءات، ما هي إلا كذب وتلفيق وفبركة للحقيقة.

يواجه زعيم الحزب الإسلامي الماليزي تهماً تتعلق بممارسة العنصرية وخطاب الكراهية

وكان المسؤولون الحكوميون، وعدد من زعماء الحزب الحاكم، قد أدلوا بتصريحات، وصفت الجماعة الإسلامية، بأنّها وراء كل ما يحدث في البلاد من عنف وإرهاب، وهو ما دعمته تقارير صحافية مؤثقة بالأدلة، الأمر الذي كشف عن طبيعة الأيديولوجيا الإخوانيّة، وخطط العنف التي نفذتها الجماعة الإسلاميّة.

الإخوان في أوروبا بين الانفصالية والملاحقة

نشر مركز الإنذار المبكر للدراسات الاستراتيجية، دراسة جديدة، كشفت بالوثائق احتضان بريطانيا لعدد من المنظمات الإسلاموية، التي تستخدم خطاب الكراهية والإرهاب، وعلى رأسها ما يُعرف بالمجلس الثورى المصرى، الذي تأسّس يد عناصر تنتمي إلى جماعة الإخوان، وأبرز أعضائه، مها عبد الرحمن عزام، التي تحمل الجنسية البريطانية، وكذلك ائتلاف الخير، الذي يرأسه الداعية يوسف القرضاوي، والذي صنفته وزارة الخزانة الأمريكية، على قوائم الإرهاب.

كما أوضحت الدراسة أنّ ما يُعرف بمنتدى الجمعيات الخيرية الإسلامية، متورّط في دعم وتمويل نحو 10 جمعيات إخوانية فى بريطانيا، وقد خلصت التحقيقات التي خضع لها المنتدى، إلى تورّط نحو 6 مؤسسات تابعة له في أنشطة تتعلق بدعم وتمويل العنف في الشرق الأوسط.

ولفتت الدراسة، إلى أنّه حتى الآن، لم يتم اتخاذ أيّ إجراء رادع تجاه هذه المنظمات، رغم أنّ وصف الإرهابية ينطبق عليها.

دراسة تكشف بالوثائق احتضان بريطانيا لعدد من المنظمات الإسلاموية التي تستخدم خطاب الكراهية والإرهاب

وفي النمسا، لا تزال التحقيقات المستمرة حول أنشطة جماعة الإخوان، تكشف الكثير عن الممارسات المشبوهة للتنظيم الدولي، حتى أنّ "أوراق التحقيقات في مكتب الادعاء العام، في جراتس، تراكمت حتى وصلت إلى آلاف الصفحات"، بحسب ما ذكرته مصادر أمنية، لشبكة العين الإخبارية.

وأكّدت صحيفة كورير، أنّه بحسب الادعاء العام في النمسا، فإنّ "التحقيقات تتركز على حزمة من الاتهامات، بينها الانتماء لمنظمة إرهابية، وتمويل الإرهاب، ووصل عدد المشتبه بهم في هذه القضية، إلى 101 مشتبه به، بينهم أفراد وشركات وجمعيات".

وكانت الشرطة النمساوية قد شنت في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، سلسلة من المداهمات في أربعة ولايات اتحادية، من بينها العاصمة فيينا، استهدفت مراكز وجمعيات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وألقت الشرطة القبض على 30 شخصاً.

 وفي فرنسا، قالت الصحفيّة والكاتبة الفرنسية من أصل مغربي، زينب الغزوي، إنّ "الإخوان على أبواب السلطة في فرنسا، والمنظمات المرتبطة بالإخوان، تعمل على التسلل إلى منافذ السلطة في البلاد"، لافتة إلى أنّهم "يتسللون بكل سهولة إلى المراكز الاجتماعية، وجمعيات الشباب والرياضة والدعم المدرسي، وغيرها من المؤسسات المؤثرة بفرنسا".

حذرت الهيئة الرئاسيّة للمجلس الانتقالي الجنوبي من مخطط إخواني لإفشال اتفاق الرياض

يذكر أنّ مجلس الشيوخ الفرنسي، استمع إلى شهادة الغزوي، في جلسات الاستماع، التي أجراها مع مجموعة كبار المفكرين الفرنسييّن، وعناصر منشقة عن الإخوان المسلمين، قبل أن يصدر تقريره النهائي حول خطورة التنظيم الدولي للإخوان، وأثر ذلك على قيم الجمهوريّة الفرنسيّة.

ومع حالة اليقظة التي انتابت الدول الأوروبية، تجاه خطورة الإخوان، قامت السلطات الإسبانيّة باحتجاز الإخواني الهارب، محمد غريب عيد قناوي، في مطار مدريد، بعد أن دخل إلى البلاد، وقدّم طلباً للجوء السياسي منذ 30 كانون الثاني (يناير) الماضي.

يذكر أنّ قناوي أدين في عدة قضايا تتعلق بممارسة العنف، كما إنّ اسمه مدرج ضمن النشرة الحمراء للإنتربول الدولي، حيث تستعد السلطات الأمنيّة الإسبانيّة لتسليمه إلى مصر.

الصفحة الرئيسية