أمريكا تستأنف تقديم مساعدات للفلسطينيين... وهذه أبرز ردود الفعل

أمريكا تستأنف تقديم مساعدات للفلسطينيين... وهذه أبرز ردود الفعل

مشاهدة

08/04/2021

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس، أنّها تعتزم تقديم مساعدات للفلسطينيين بقيمة 235 مليون دولار، وسوف تستأنف تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة، ومساعدات أخرى قطعها الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن الحزمة التي تشمل مساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية، باعتبارها في إطار جهود لإصلاح العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين، التي انهارت تقريباً خلال ولاية ترامب، وفق وكالة "رويترز".

 

إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعلن أنها تعتزم تقديم مساعدات للفلسطينيين بقيمة 235 مليون دولار

 

وقال بلينكن في بيان: إنّ حزمة المساعدات تشمل 150 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للأونروا، و75 مليون دولار مساعدات اقتصادية وتنموية في قطاع غزة والضفة الغربية، و10 ملايين دولار لبرامج دعم السلام عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وكانت الإدارة الأمريكية الجديدة قد تعهدت في السابق باستئناف تقديم مساعدات بمئات الملايين من الدولارات، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.

سوف يتم استئناف تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة

وفي وقت سابق أمس، قال مصدر بالكونغرس الأمريكي: إنّ إدارة الرئيس جو بايدن أخطرت الكونغرس باعتزامها استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دولار عبر منظمة أونروا، و75 مليونا دعماً اقتصادياً، و10 ملايين للتنمية.

وأشار مساعدون لبايدن أيضاً إلى أنهم يرغبون في إحياء هدف حلّ الدولتين من خلال التفاوض كأولوية في سياسة الولايات المتحدة بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

حزمة المساعدات تشمل 150 مليون دولار للأونروا، و75 مليون دولار مساعدات اقتصادية وتنموية، و10 ملايين دولار لبرامج دعم السلام

 

غير أنّهم يتحركون بحذر حتى الآن، ومن المرجح أن تنتظر أي خطوات رئيسية اتضاح الأمور بعد الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة التي أجريت في آذار (مارس)، والتي ستتبعها انتخابات فلسطينية في الأشهر المقبلة.

من الجانب الفلسطيني، رحّب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية بتغيير السياسة الأمريكية، وأعرب عن أمله في أن يؤدي إلى تجديد الجهود الأمريكية لمحاولة حل الصراع.

وكتب رئيس الوزراء الفلسطيني عبر تويتر: "نرحب باستئناف المساعدات الأمريكية للأونروا وفلسطين، وندعو الإدارة الأمريكية إلى إيجاد مسار سياسي جديد يلبي حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني، على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة"، وفق "سي إن إن".

واتفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي مع ما ذهب إليه رئيس الحكومة الفلسطينية، مؤكداً أنه سيعقد اليوم اجتماعاً مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي ريتشارد أولبرايت عبر تطبيق زوم للتعبير عن التقدير لهذا "الدعم وهو مهم جداً"، وعبّر عن أمله في أن يستمر.

إلى ذلك، رحّبت الحكومة الأردنية اليوم بقرار الإدارة الأمريكية استئناف تقديم الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا): إنّ الدعم المالي الذي أعلنته الولايات المتحدة سيساعد الوكالة في تجاوز أزمتها المالية، وسيساعدها على تقديم خدماتها الحيوية التي تشمل التعليم والخدمات الصحية والمساعدات الإغاثية لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملها الـ5.

 

الجانب الفلسطيني يرحّب باستئناف المساعدات الأمريكية، ويدعو الإدارة الأمريكية إلى إيجاد مسار سياسي جديد لحل الصراع

 

وعدّ الوزير الأردني قرار الولايات المتحدة خطوة إيجابية سيكون لها أثر كبير على قدرة الوكالة لتلبية احتياجات اللاجئين الإنسانية والتعليمية والصحية، خصوصاً في هذا الوقت الذي فاقمت فيه جائحة كورونا الضغوط المالية على الوكالة.

بدوره، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني في تصريح أوردته وكالة (فرانس برس): إنّ استئناف التمويل "محل ترحيب كبير"، لكنه أضاف: إنّ من الضروري أيضاً أن تعود الولايات المتحدة "شريكاً استراتيجياً" سياسياً.

ورحّب المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بإعلان الولايات المتحدة عن المساهمة بـ 150 مليون دولار للوكالة التي تدعم حوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

 

الحكومة الأردنية ترحّب بقرار الإدارة الأمريكية استئناف تقديم الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة "الأونروا"

 

وقالت الأونروا في بيان نُشر عبر موقعها الإلكتروني: إنّ "الولايات المتحدة تستعيد بذلك الدور الذي قامت به على مدى عقود كصديق وداعم للوكالة المعنية بتقديم مساعدات منقذة للحياة، ودعم تنموي للّاجئين الفلسطينيين بمنطقة الشرق الأوسط".

وذكرت الوكالة أنّ استئناف التمويل الأمريكي للأونروا "يأتي بعد أعوام شهدت خلالها الوكالة أزمات مالية، فاقمتها جائحة كورونا. وقد استجابت الأونروا لأزمة الصحة العامة، الناجمة عن الجائحة، في ظل أخطر أزمة مالية تواجهها في تاريخها، لتضطر إلى إدارة مواردها من شهر إلى آخر".

بالمقابل، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية ردّاً متحفظاً على خطط الولايات المتحدة تجديد الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وفي بيان، امتنعت الوزارة عن توجيه انتقادات صريحة للخطوة الأمريكية، لكنها ركّزت بدلاً من ذلك على انتقاد الأونروا: "موقف إسرائيل هو أنّ المنظمة في شكلها الحالي تديم الصراع ولا تساهم في حله، يجب أن يكون تجديد المساعدة للأونروا مصحوباً بتغييرات جوهرية وضرورية في طبيعة وأهداف وسلوك المنظمة".

 

لازاريني: استئناف التمويل محل ترحيب كبير، لكنه من الضروري أيضاً أن تعود الولايات المتحدة "شريكاً استراتيجياً" سياسياً

 

وعندما قطعت إدارة ترامب التمويل عن الأونروا بالكامل، في أيلول (سبتمبر) 2018، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بذلك، باعتباره "تغييراً مهمّاً ومرحباً به".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، التي كانت في ذلك الوقت تحت قيادة نتنياهو، قد غرّد: "الأونروا تديم أسطورة الوضع الأبدي للّاجئين "للفلسطينيين، الهدف الوحيد هو الحفاظ على أداة غير شرعية تهدف إلى تدمير دولة إسرائيل".

وقال ليئور حياة المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: "فيما يتعلق بالأونروا، موقف إسرائيل هو أنّ المنظمة في شكلها الحالي تطيل أمد الصراع بدلاً من أن تساعد في حله. لذلك، فإنّ استئناف المساعدات للأونروا يجب أن يكون مصحوباً بتغييرات ملموسة وحيوية في طبيعتها وأهدافها وسلوكها التنظيمي".

 

وزارة الخارجية الإسرائيلية: الأونروا في شكلها الحالي تديم الصراع، ويجب أن يكون تجديد المساعدة مصحوباً بتغييرات جوهرية

 

وقد تأسّست الأونروا في عام 1949 لتكون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى. وعندما بدأت عملياتها في العام التالي، كانت مسؤولة عن حوالي 750 ألف شخص شُرّدوا من منازلهم أو فرّوا منها أثناء القتال في المنطقة. والوكالة مسؤولة أيضاً عن أحفاد هؤلاء اللاجئين الأصليين، ما يعني أنّ حوالي 5.6 مليون شخص مؤهلون حالياً للحصول على خدمات الأونروا، وفقاً لموقع الأونروا الإلكتروني.

الصفحة الرئيسية