أردوغان وكرة القدم.. كيف يستغل المستبدون الرياضة؟

صورة محمد الدخاخني
باحث ومترجم مصري

3239
عدد القراءات

2018-05-29

ترجمة: محمد الدخاخني

في السّبعينيّات، وقبل أن يُصبح أقوى رجل في تركيا بفترة طويلة، كان رجب طيّب أردوغان لاعب كرة قدم شِبه محترف. فقد لعب لصالح "أي إي تي تي"، وهو فريق تابع لهيئة النّقل العام في إسطنبول، وأطلق عليه زملاؤه لقب "الإمام بكنباور"، وهو لقب يُشير إلى كلّ من تقواه ومهاراته المُفتَرضة. وشأنه شأن العظيم فرانز بكنباور، لاعب كرة القدم الألمانيّ العملاق، فإنّ أردوغان طويل وممشوق، وقد أصرّ كتّاب السّير على أنّه كان لاعباً أنيقاً وقويّاً على نحو مماثل.

يحبّ الرّئيس التّركيّ أن يدّعي أنّه كان بإمكانه أن يكون نجماً، وأنّ مسيرته الكرويّة قد وصلت إلى نهاية مفاجئة نتيجة للانقلاب القمعيّ الذي وقع عام 1980: فقد استولَت شخصيّة عسكريّة على ناديه ووجّهت أوامر لكافّة الّلاعبين ذوي الّلحى بحلق لحاهم. يقول أردوغان إنّه رفض ذلك منفرداً؛ حيث استقال احتجاجاً في حزيران (يونيو) 1981.

كانت كرة القدم طريقاً مختصرة لقلوب النّاس بالنّسبة إلى الزّعيم التّركيّ الشّعبويّ

كانت كرة القدم طريقاً مختصرة لقلوب النّاس بالنّسبة إلى الزّعيم التّركيّ الشّعبويّ، ولغة يسهُل فهمها في بلد مجنون بكرة القدم. كما أصبحت واحدة من أهم شبكات السّلطة والتّأييد تحت حكمه.

وفي 24 حزيران (يونيو)، ستُجري تركيا انتخابات مبكّرة، حيث يحتلّ الفائز في الاقتراع الرّئاسيّ موقعاً تنفيذيّاً له صلاحيات واسعة تمّت الموافقة عليها في استفتاء أجري العام الماضي وفاز فيه أردوغان بفارق ضئيل. وفي الشّهر والنّصف المتبقيين، من المرجّح أن يستغلّ أردوغان كلّ قوته النّاعمة فيما يخصّ كرة القدم: استخدام التّناظرات الرّياضيّة، وارتداء أوشحة الفرق المحليّة أثناء سفره في البلاد، وإزالة الغبار عن أساطيره [الرّياضيّة] وربّما حتّى أحذية كرة القدم الخاصّة به. ومن المرجّح أيضاً أن يروّج لعرض تركيا، الّذي قُدّم في أواخر نيسان (إبريل)، لاستضافة بطولة أوروبا في عام 2024 - وهو الأمر الّذي سُيعدّ ريشة فخر وزهو في قبّعته إذا نجح ، وأن يتحدّث بأعلى صوته عن مجموعة الملاعب المذهلة الّتي تمّ بناؤها مؤخّراً، فضلاً عن ملاعب أخرى عديدة تحت الإنشاء.

بينما يسعى أردوغان إلى إضفاء الطّابع الرّسميّ على حكم الشّخص الواحد وترسيخه، فإنّ كرة القدم تلعب دوراً كبيراً الآن، تماماً كما فعلت في نهوضه السّياسيّ المبكّر. لكن من سخرية الأقدار أنّ أداة العلاقات العامّة المفضلة لديه قد استعصت أيضاً على محاولاته من أجل السّيطرة: فالحلبات الرّياضيّة يمكن أن تكون أيضاً مواقع للمعارضة.

 يزعم أردوغان أنّه قد حظي مرّتين بفرصة التّعاقد مع النّادي الترّكيّ التّاريخيّ العظيم، فنارباخشه

الرّياضة لم تفارق التّاريخ السياسيّ لأردوغان، والعكس صحيح

ولِدَ أردوغان لعائلة من الطّبقة العاملة في حيّ قاسم باشا، وهو حيّ شاقّ، في إسطنبول في عام 1954. وبما أنّه كان مهووساً بالكرة منذ سن مبكرة، فقد كان يتسلّل للّعب بالضدّ من رغبات والده الوَرِع والسّلطويّ. وفي عام 1974، انضمّ أردوغان إلى فريق أي تي تي سبوش، وقادهم نحو الفوز في بطولة إسطنبول للهواة في 1976/77.

ومن هنا، تتولّى الأساطير زمام الأمور. يزعم أردوغان أنّه قد حظي مرّتين بفرصة التّعاقد مع النّادي الترّكيّ التّاريخيّ العظيم، فنارباخشه، وأنّه تراجع فقط لأنّ والده أراد منه التّركيز على دراسته. وبالمثل، من الصّعب التّحقق من قصّة الّلحية. فقد  أخبرني زميله السّابق في الفريق مصطفى كمال ساليبشوغلو أنّه "إذا كان ملتزماً جدّاً بالّلحية لكان قد تمكّن من إعفائها في السّبعينيّات والثّمانينيّات". وتُظهِر معظم الصّور الّتي تعود إلى ذلك الوقت أردوغان بدون لحية. وفي كلتا الحالتين، كانت السّياسة هي السبب الأكثر ترجيحاً الّذي حمل أردوغان على التّخلي عن الرّياضة: "فبعد الانقلاب، كان من المستحيل أن يكون المرء متورّطاً في السّياسة وهو لا يزال يلعب لصالح "أي إي تي تي"؛ لأنّ الأخير عبارة عن مؤسّسة حكوميّة".

ساليبشوغلو:السّياسة هي السبب الأكثر ترجيحاً الّذي حمل أردوغان على التّخلي عن الرّياضة

في النّهاية، وبحلول عام 1980، كان أردوغان ناشطاً سياسيّاً. ففي منتصف السّبعينيات كان قد انضمّ إلى منظّمة الشّباب التّابعة لحزب الإنقاذ الوطنيّ الّذي يتزعّمه السّياسيّ الإسلامويّ المتشدّد نجم الدّين أربكان. وكانت قصّة الّلحية، بطريقة ما، محدّدة زمنيّاً بشكل مثاليّ لرجل يستفيد بمهارة من مظالم الأتراك المحافظين الأتقياء، وذلك مع تجنّب أسوأ أعمال القمع الّتي تمارسها الدّولة. وبعيداً عن الأهداف الرّئيسة الّتي أعقبت انقلاب الثّمانينيّات، كان الإسلامويّون، وأردوغان معهم، يزدادون قوّة في الثّمانينيّات، وبدعم متزايد من الدّولة، الّتي كانت تنظُر إليهم على أنّهم ثقل موازن مفيد في مواجهة اليسار. وأصبح أردوغان الصّاعد رئيساً لحزب الرّفاه الإسلامويّ، تحت زعامة أربكان، في إسطنبول عام 1985، ورئيساً لبلديّة إسطنبول في عام 1994.

في هذه الأثناء، كانت كرة القدم في صعود أيضاً: فقد سمحت الإصلاحات الاقتصاديّة للأندية بالحصول على امتيازات ماليّة، وألهبت توسّعات وسائل الإعلام الهواجس القَبَليّة، وانتشرت الأندية الاحترافيّة، وكثيراً ما تولّى السّياسيون المحليّون زمام فرق البلديات، وسعى رجال الأعمال الكبار بشكل متزايد نحو السّيطرة على الأندية الرّئيسة.

وأردوغان، الّذي يحكم حزبه، العدالة والتّنمية، البلاد منذ الفوز السّاحق في انتخابات عام 2002، يفضّل أن يربط نفسه بالنّمو الاقتصاديّ، والمحافظة الاجتماعيّة، وخطاب ديمقراطيّ ليبراليّ مُلتبس، عوضاً عن الإسلامويّة الحقيقيّة في هذه الأيام. لكن لا تزال "الّلعبة الجميلة" أداة سياسيّة مفضّلة.

تانيل بورا: كافّة الأحزاب السّياسيّة استخدمت كرة القدم والعدالة والتّنمية يفعل ذلك بشكل أنشط

اختفاء الحدود بين لغة كرة القدم ولغة السّياسة

يقول تانيل بورا، أستاذ العلوم السّياسيّة بجامعة أنقرة: "إنّ كافّة الأحزاب السّياسيّة قد استخدمت كرة القدم". ويضيف: "يفعل حزب العدالة والتّنمية ذلك بشكل أكثر نشاطاً".

يتمّ بناء ما لا يقلّ عن 30 مشروع ملعب جديد في 27 مدينة كجزء من طفرة بناء مذهلة في عهد حزب العدالة والتّنمية منذ وصولهم إلى السّلطة، ومعظم هذه المشروعات تمّ بناؤها في الأعوام القليلة الماضية. والملاعب الجديدة تُعدّ طريقة لإسناد العقود للشركات الصّديقة، وبناء رموز للقوّة والهيبة، وتحسين مراكز المدن، والفوز (وهو أمر بعيد المنال حتّى الآن) بعروض استضافة مسابقات دوليّة مرموقة مثل الألعاب الأولمبيّة والبطولات الأوروبيّة.

وبكلّ حماسة، يربط أردوغان نفسه بالملاعب الجديدة، فهو يضع أحجار الأساس، ويتقدّم الافتتاحات، بل ويلعب في مباريات استعراضيّة. وقد سجّل ثلاثة أهداف في الشّوط الأوّل، وسط دفاع واهن إلى حدّ ما، من المباراة الاحتفاليّة ضمن افتتاح الملعب الجديد لفريق باشاك شهير في إسطنبول، في تموز (يوليو) 2014. كما ارتدى أردوغان الرّقم 12 في المباراة، وذلك بالتّمام قبل أن يصبح الرّئيس الثّاني عشر لتركيا. ويقع باشاك شهير في معقل حزب العدالة والتنمية على حافّة إسطنبول، وحاملو أسهمه من الدّاعمين للحكومة، وتجمع رئيسه صلة زواج بعائلة أردوغان. وقد جرى تكريم القميص رقم 12 بشكل رسميّ بحيث لن يلبسه أحد فيما بعد.

ليس من المستغرب أن تأخذ الرّياضة أهميّة سياسيّة قويّة في ظلّ الأنظمة القمعيّة

واستخدم أردوغان كرة القدم للإشارة إلى خطابه السّياسيّ المتغيّر، حيث تحوّل النّهج الّليبراليّ والإصلاحيّ الّذي كان ينتهجه في بدايات الألفيّة إلى قوميّة صريحة. فقد  أعلن  العام الماضي في خطاب إلى خرّيجين جدد قائلاً: "سنقوم بإزالة كلمة 'الحلبة arena' من الملاعب"، وجاء ذلك بعد استهلاله حملة نقاء لغويّ بثلاثة أيّام. فالحلبات، كما يقول، عبارة عن مصطلح أجنبيّ لأماكن يمزّق فيها المصارعون والحيوانات بعضهم بعضاً. وأضاف: "ليس لدينا شيء من هذا القبيل في لغتنا". وقد أزالت الأندية الكلمة المذكورة من الملاعب بين عشيّة وضحاها.

وبصرف النّظر عن النّصر الهزيل بشكل محرج (والمشكوك في شرعيته) لتغيير الدّستور بعد الانقلاب الفاشل في 2016، فإنّ أردوغان قد استخدم أيضاً تشبيهاً رياضيّاً: "ليس المهم أن تفوز بمباراة بواحد إلى صفر أو بخمسة إلى صفر؛ فلا يهم سوى من يفوز في المباراة".

وبالنّسبة إلى تدبير مصمّم لمنح السّلطة التّنفيذيّة صلاحيات واسعة غير مقيّدة إلى حدّ كبير، فقد كان تناظُر "الفائز يربح كلّ شئ" ملائماً.

المعارضة أيضاً تذهب إلى الملاعب

لكن بما أنّ أجندة أردوغان الإصلاحيّة قد تدهورت إلى عمليات اعتقال للصّحافيّين وحملات قمع ضدّ المعارضة، فإنّ كرة القدم كانت أيضاً مصدراً مهمّاً للاحتجاج، وهو ما جعله يستعصي على هيمنته.

في عام 2011، عندما أصبح أكثر سلطويّة وولعاً بالقتال، تعرّض أردوغان لهتافات وإشارات سخرية في المباراة الافتتاحيّة للملعب الجديد لفريق غلاتا سراي وغادر في غضب قبل انطلاق المباراة. وفي وقت لاحق من ذلك العام، أدّى التّعامل الازدرائيّ للسّلطات مع فضيحة التلاعب بنتائج المباريات إلى اندلاع عدّة احتجاجات مناهضة للحكومة في الملاعب.

وفي عام 2013، عندما تحوّلت تظاهرات بشأن خطّة تنمية حضريّة لحديقة غيزي في ميدان تقسيم في إسطنبول إلى اضطرابات مدنيّة واسعة النّطاق بسبب السلطويّة المتنامية لأردوغان، قام العديد من مشجّعي كرة القدم المتنافسين بتجاهل كرههم المتبادل بالاتّحاد في الشّوارع في طليعة الاحتجاجات. وفي أعقاب ذلك، أصبحت الملاعب موقعاً غير مسبوق للهتافات المناهضة للحكومة مثل "كلّ مكان هو تقسيم، كلّ مكان هو مقاومة".

بما أنّ أجندة أردوغان الإصلاحيّة تحولت لاعتقالات وقمع ضدّ المعارضة فإن كرة القدم كانت أيضاً مصدراً مهمّاً للاحتجاج

وهو ما تسبّب في ردّ فعل عنيف من السّلطات. فألقي القبض على الآلاف من المشجّعين بتهم "الإرهاب"، واتّهِمت مجموعة تضمّ 35 مشجعاً -معظمهم من فريق البشيكتاش- بمحاولة استغلال انقلاب عسكريّ. وتمّ إدخال نظام بطاقات هويّة إلكترونيّة مثير للجدل في عام 2014، بما يساعد على مراقبة الحظر الصّارم على الهتاف السّياسيّ ورفع الّلافتات السّياسيّة في الملاعب.

وبينما هدأت المعارضة الصّريحة في الآونة الأخيرة، فإنّ كرة القدم ما تزال تحتفظ بشعور من التمرّد الكامن. بالرغم من أنّ أردوغان من مشجعي فريق فناربخشه، إلا أنّه يتجنّب الآن ملاعب فرق إسطنبول الثلاثة الكبرى، ربّما خوفاً من هتافات وتصرّفات قد يقوم بها أفراد مناهضون للحكومة في قاعدتهم الجماهيريّة الكبيرة والمتنوّعة. وعوضاً عن ذلك، كرّس دعمه لفريق منطقة باشاك شهير المحافظة والموالية للحكومة في إسطنبول. وكما قال مؤخراً: "نريد أن يسعى باشاك شهير للبطولة في الدّوريّ السّياسيّ تماماً كما هي الحال في دوري كرة القدم"، وانتقد باشاك شهير لعدم جذبه المزيد من المشجّعين. وقال إنّ الضّعف في الملعب يعني الضّعف في السّياسة أيضاً.

وعندما تغلّب غلاتا سراي على باشاك شهير في اليوم التّالي بفارق اثنين إلى صفر، ظهرت هتافات "نحن جنود مصطفى كمال"، وهي إشارة علمانيّة إلى مؤسّس الدّولة التّركيّة الحديثة وأوّل رئيس لها، بين الجماهير. وفي سياق هذه المباراة، كانت الأنشوده الشّائعة في الظّروف العادية تكتسب حدّة عميقة. "غلاتا سراي 2، رجب طيب أردوغان صفر"، هكذا غرّد القوميّ العلمانيّ ومنافس أردوغان ميرال أكسنير بعد المباراة. وردّ أحد مؤيّدي حزب العدالة والتّنمية الغاضبين بأنّ أردوغان "سيسجّل الهدف الحقيقيّ" في الانتخابات القادمة.

لن يساعد المناخ السّياسيّ الحاليّ وعدم الاستقرار محاولته ضدّ ألمانيا لاستضافة بطولة أوروبا 2024

الأنظمة القمعية وكرة القدم

قد يؤدي تزايد السلطويّة إلى تعزيز قوّة أردوغان الشّخصيّة، لكن هجرة العقول المستمرّة من تركيا، والاستثمار الأجنبي المنخفض، والاقتصاد المتدهور قد تكون من بين العوامل الّتي تقف وراء الدّعوة إلى إجراء انتخابات مبكّرة قبل الموعد المحدّد بـ 18 شهراً: فمن المرجّح أن يفوز قبل أن تتعاظم هذه الاتّجاهات.

ولن يساعد المناخ السّياسيّ الحاليّ وعدم الاستقرار الموجود في البلد محاولته ضدّ ألمانيا لاستضافة بطولة أوروبا 2024. فهذه هي أوّل عمليّة طرح مناقصات يتمّ فيها النّظر إلى معايير حقوق الإنسان، وقد تبرز عملية طرح المناقصات أيضاً علاقة تركيا المتعارضة مع أوروبا، وهو أمر يعجب به البعض ويستاء منه آخرون في الخطاب العام التّركيّ. ولمدّة ثلاثين عاماً، سعت تركيا للانضمام إلى أوّل لجنة اقتصاديّة أوروبيّة ثمّ إلى الاتّحاد الأوروبيّ. لكن المفاوضات بشأن الانضمام التّركيّ إلى الاتّحاد الأوروبيّ قوّضتها عمليّات التّطهير السّياسيّ الّتي قادها أردوغان في أعقاب الانقلاب الفاشل في عام 2016.

إذا فازت تركيا بمناقصة بطولة أوروبا 2024 سيتعاظم غرور أردوغان قبل أشهرمن إجراء انتخابات رئاسيّة أخرى

إذا فازت تركيا بمناقصة بطولة أوروبا 2024، فسوف يتعاظم غرور أردوغان بشدّة في البطولة قبل أشهر قليلة من إجراء انتخابات رئاسيّة أخرى. وإذا فازت ألمانيا، فيمكن لأردوغان ببساطة أن يلعب ورقة الضحيّة ويدّعي، كعادته، أنّ تركيا تُعامل بصورة غير عادلة من قبل قوى أوروبية غيورة ومعادية.

ليس من غير المعتاد أن تأخذ الرّياضة أهميّة سياسيّة قويّة في ظلّ الأنظمة القمعيّة الّتي لا يوجد بها سوى عدد قليل من المنافذ المتاحة للتوتّرات. ولكن في مناخ تركيا المسيطَر عليه والمتزعزع في الآن نفسه، يمكن أن تكون الأعمال الدراميّة ذات الأحد عشر لاعباً في كلّ جانب أداة ومؤشراً: حتّى تعرف درجة الحرارة السّياسيّة في بلد ما، عليك أن تقرأ زئبق كرة القدم فيه.

باتريك كيدي، النيوريبابلك

المصدر: Understanding Authoritarianism Through Soccer

اقرأ المزيد...

الوسوم: