هل يلعب الغنوشي بورقة "الحرب" على طاولة الصراع السياسي؟

الأحد 15 أبريل 2018

وصف رئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي أمس المنافسة في أول انتخابات بلدية تجريها تونس بعد ثورة 2011 بـ"الحرب الباردة" بعد شهرين على تحذيراته من حرب أهلية في تونس، متهماً قوى سياسية بتعطيل وتأخير الاستحقاق الانتخابي.

وقال الغنوشي، خلال حفل انطلاق الحملة الانتخابية للحركة في العاصمة تونس، إنّ المنافسة ستكون شديدة فيما أسماها بـ"الحرب السلمية والباردة".

وانطلقت رسمياً أمس حملات المرشحين في الانتخابات البلدية الأولى منذ الثورة، وتستمر ثلاثة أسابيع.

كما شبّه الغنوشي تونس بـ "الخيمة التي يوثقها 7177 عموداً وحاكماً للمستقبل والتي لن تهابها الرياح"، في إشارة إلى عدد المقاعد البلديّة.

ولفت إلى أنّ "تونس انطلقت منذ اليوم في وضع البلاد على سكة الحرية والتقدّم وسياسة التوافق وأنّ الثورة نقلتنا إلى عالم الحضارة في حين لم تنجح دول أخرى مثل سوريا ومصر وليبيا في التوافقات التي ربما تجنبها من الصراعات والحروب".

قبل شهرين تحدث الغنوشي عن الحرب الأهلية واليوم يصف الانتخابات البلدية بالحرب الباردة

وثار جدل سياسي واعلامي في تونس حين حذر الغنوشي من حرب أهلية واتهم معارضي النهضة بالسعي الى اقصاء الحركة خارج المشهد السياسي.

واعتبر الغنوشي في خطاب منتصف شباط (فبراير) الماضي "من يتهمون النهضة بقتل شكري بلعيد وبالإرهاب ومن يجرمون قيادات النهضة دعاة اقصاء يحاولون الوصول إلى الحرب الأهلية".

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الغنوشي عن "الحرب الأهلية" في مجتمع يراهن على السلم الأهلي كأرضية لإنجاح التجربة الديمقراطية الناشئة.

ويبدو مؤسس الحركة الإسلامية في تونس مصراً على استخدام كلمة الحرب مرة أخرى في سياق الحديث عن الأزمة السياسية التي تشهدها تونس، فهل لتلك الكلمات من دلالات؟


وسم: