هكذا تحاول جماعة الإخوان في اليمن فرض هيمنتها على تعز

الأحد 15 أبريل 2018

تفتعل حركة الإخوان المسلمين المشكلات في محافظة تعز جنوبي اليمن للحيلولة دون تحريرها، ليتسنّى لهم استكمال مشروعهم الهادف إلى إحكام قبضتهم العسكرية والأمنية عليها.

جماعة الإخوان تفتعل المشكلات في تعز حتى تستكمل مشروعها الهادف إلى إحكام قبضتها العسكرية والأمنية عليها

وتعيش مدينة تعز بسبب ممارسات جماعة الإخوان وضعاً صعباً منذ أعوام بسبب رغبة إخوان اليمن في توظيفها ورقة بمواجهة جهود التحرير التي يتولّاها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مدعومين بالتحالف العربي، وفق ما أوردت صحيفة "العرب" اللندنية.

ويرفض حزب الإصلاح الإخواني أي مشاركة من بقية مكونات الشرعية في إدارة المدينة وتمثيلها عسكرياً وإدارياً، ويلجأ إلى التظاهر وحملات التشويه لفرض هيمنته على المدينة ذات التأثير الإستراتيجي في مستقبل معركة التحرير.

 

وفي أول رد رسمي على المظاهرة التي دعا إليها حزب الإصلاح وشارك فيها المئات من عناصر الحزب في تعز، حذر محافظ محافظة تعز أمين أحمد محمود، أمس، مما وصفه بـ"الأصوات المأجورة التي تحاول الاصطياد في المياه العكرة من خلال الإساءة إلى التحالف العربي لدعم الشرعية."

وأكد محمود، في بيان له، أولويات المعركة في اليمن التي تستوجب "الإيمان بأنّ اليمن ودول التحالف وعلى رأسها السعودية والإمارات في خندق واحد". وأضاف "إنّه لخطأ جسيم؛ بل جريمة نرتكبها في حق أنفسنا ووطننا ومستقبلنا أن نسمح لأيٍّ كان أن يشق صفوفنا ويسيء إلى تحالفنا مع أشقائنا".

وكشف عن وجود ما وصفه بـ"الطابور الخامس الذي يعمل ضد مصالح أبناء تعز ويسعى لإشعال الحرائق والفتن"، لافتاً إلى "أنّ تحرير تعز واليمن بأكمله لن يكون بالإساءة وتوجيه الاتهامات الزائفة لحلفائنا الذين هبوا لنصرتنا ولم يبخلوا بأموالهم ودمائهم في سبيل ذلك".

حزب الإصلاح الإخواني يرفض أي مشاركة من بقية مكونات الشرعية في إدارة المدينة وتمثيلها عسكرياً وإدارياً

وجاءت تصريحات محافظ تعز ردّاً على التظاهرة التي دعت إليها جماعة الإخوان في اليمن ممثلة بحزب الإصلاح، والتي دفعت بعناصرها إلى الخروج في مسيرات للتنديد بالتحالف العربي، ورفضاً لما تروج له وسائل إعلام الحزب مما تسميه "توجهاً لإنشاء حزام أمني في المحافظة على غرار الحزام الأمني في عدن وكذلك لرفض أي دور للعميد طارق محمد صالح في مواجهة الحوثيين".

 

وتناغمت دعوات جماعة الإخوان المعادية لنجل شقيق الرئيس الراحل الذي تشارك قواته في عمليات الساحل الغربي مع دعوات أخرى أطلقتها قيادات بارزة في الجماعة الحوثية؛ حيث أيد عضو اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين منذر الأصبحي في منشور له على فيسبوك خروج "مسيرات جماهيرية شعبية في معظم المديريات" لرفض ما أسماه "الحزام الأمني في تعز". وهو ما يعكس، وفقاً لمراقبين، تقارب الأهداف والتقاء المصالح بين الحوثيين والإخوان في هذه المرحلة.


وسم: