ماذا قال وزير الداخلية الألماني عن الإسلام؟

الأحد 18 مارس 2018

أثارت تصريحات وزير الداخلي الألماني، هورست زيهوفر، حول عدم انتماء الإسلام لألمانيا، كثيراً من ردود الأفعال، خاصة بعد أن أصرّ على تصريحاته، مدافعاً عنها بالقول: "لا يمكن لأحد النكران، بشكل جدّي، أنّ ألمانيا من الناحية التاريخية والثقافية، تتميز بطابعها المسيحي-اليهودي"، وفق ما أوردت صحيفة محلية في عددها الصادر اليوم.

هورست زيهوفر: الإسلام لا ينتمي لألمانيا لأنّها من الناحية التاريخية والثقافية تتميز بطابعها المسيحي-اليهودي

بدورها، نأت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بنفسها عن تصريحات وزير داخليتها بشأن الإسلام، بالقول: إنّ "ملايين المسلمين الذين يعيشون بألمانيا هم جزء من الدولة".

وقالت ميركل: " ألمانيا تتشكل بالطابع المسيحي، لكن هناك أربعة ملايين مسلم يعيشون بألمانيا، ويمارسون ديانتهم هنا، هؤلاء المسلمون ينتمون لألمانيا، ودينهم الإسلامي ينتمي لألمانيا ".

وطالبت وزيرة العدل الألمانية الجديدة، كاتارينا بارلي، بإنهاء النقاشات التي أثارها مجدداً وزير الداخلية الجديد، هورست زيهوفر، حول مسألة انتماء الإسلام إلى ألمانيا، مؤكّدة في تصريح صحفي نقلته "دويتشة فيله" عن صحف محلية: إنّ "المناقشات النظرية أجريت على مدار فترة كافية"، وتابعت، "المهم هو أن يتم حلّ المشكلات بصورة عملية، وفيما يتعلق بقيمنا، فإنّ القانون الأساسي (الدستور)، كان وسيظل، أساس تعايشنا".

ميركل: ملايين المسلمين الذين يعيشون بألمانيا هم جزء من الدولة

أمّا وزير العمل والشؤون الاجتماعية، هوبورتس هايل، فقال: "يتعين علينا الحديث عن العمل والتعليم وقواعد للعيش المشترك"، مضيفاً أنّ زيهوفر يرمي من وراء تصريحاته تحقيق أغراض انتخابية.
يشار إلى أنّه تجري الانتخابات المحلية في ولاية بافاريا، التي ينحدر منها زيهوفر وحزبه، في الخريف المقبل.

وأدلت وزيرة الأسرة الجديدة فرانتسيسكا جيفي، بتصريحات مشابهة؛ حيث قالت: "مثل هذه المناقشات لا تساعد في شيء على الإطلاق عملياً".

وأضافت جيفي، التي لا تزال تتولى منصب رئيس بلدية منطقة نويكولن في برلين، ذات الغالبية العربية والمسلمة، أنّ الموضوع يتعلق أكثر من ذلك بتنظيم تعايش جيد، وخلق مجتمع سلام اجتماعي مع الناس، الذين يعيشون في ألمانيا بغضّ النظر عن أصلهم.

وزيرة العدل الألمانية: إنّ القانون الأساسي في ألمانيا كان وسيظل أساس تعايشنا

أمّا رئيس الحزب الديمقراطي الحرّ (الليبرالي)، كريستيان ليندنر، فقد قال: إنّ النقاش "غير مجد ولا لزوم له"، مضيفاً في تصريح صحفي، أنّه "لم يطالب أحد بتبني عادات إسلامية، ولا المسيحية هي دين الدولة".

من جهته، عدّ رئيس اتحاد الموظفين الجنائيين الألمان، أندري شولتس، تصريحات زيهزفر بأنّها غير بنّاءة، وأبدى قلقه على الوضع الأمني الداخلي، وفي معرض انتقاده قال: إنّها "لا تحقق غرضاً"، وإنّه سينتج عنها "صراعات اجتماعية نحن في غنى عنها، وأنّ من سيدفع الثمن في النهاية هي الشرطة".

وعلى الجهة المقابلة، تلقى زيهزفر دعماً من حزبه البافاري؛ إذ قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب البافاري: "المسلمون الذين يعيشون في ألمانيا، ومندمجون، هم جزء من ألمانيا، أمّا الإسلام فليس كذلك".

شولتس: تصريحات زيهزفر غير بناءة ولا تحقق غرضاً وسينتج عنها صراعات اجتماعية نحن في غنى عنها

ويشار إلى أنّ زيهوفر كان قد صرّح لصحيفة "بيلد" الألمانية، الصادرة أمس الأول، قائلاً: إنّ "الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا، الطابع المسيحي يميز ألمانيا، مثل عطلة يوم الأحد، وأعياد وطقوس الكنسية مثل؛ عيد القيامة، وعيد العنصرة، وعيد الميلاد (الكريسماس)"، وأضاف زيهوفر، الذي يترأس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، "لكنّ المسلمين الذين يعيشون لدينا جزء من ألمانيا بالطبع، لكن هذا لا يعني طبعاً أنّنا نتخلى لذلك عن تقاليدنا وعاداتنا المميزة لبلدنا من منطلق مراعاة خاطئ".

ويعيش نحو 4.4 مليون مسلم في ألمانيا، كما تم استقبال مئات الآلاف من اللاجئين، غالبيتهم العظمى من بلدان مسلمة، عام 2015، بتشجيع من المستشارة.
 

 


وسم: