تكنولوجيا بريطانية جديدة لمواجهة التطرّف الإلكتروني

الأربعاء 14 فبراير 2018

تحصين الشباب، هاجس يلاحق الكثير من الحكومات الأوروبية، في ظلّ تنامي حركات التطرف، وتجنيد عدد كبير من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعدّ البيئة الأكثر ملاءمة لنشاطات المتطرفين والمتشددين.

الحكومة البريطانية، لم تبقَ بمنأى عن المشكلة، ولم تعتمد، في الوقت ذاته، على الإجراءات التي تتبعها إدارات مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة التطرف عبر الإنترنت؛ لا بل توصّلت إلى تكنولوجيا متطورة، تساعد في حظر المواد التي تدعو للتطرف، وحذفها من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشفت الحكومة البريطانية، أنّ تلك التكنولوجيا الجديدة تستخدم آلية متقدمة، تتعلّم تحليل المكوّنات الصوتية والبصرية للمقاطع المصوّرة، بحثاً عن "إشارات كامنة"، ولتقرير ما إذا كانت دعاية لتنظيم داعش الإرهابي، وفق ما ذكر موقع "سكاي نيوز".

الكشف عن تكنولوجيا متطوّرة تساعد في حظر المواد التي تدعو للتطرف وحذفها من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي

الأداة التي كشفت عنها وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود، أمس، ستقدّم في وادي السيليكون جنوب منطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، وسط تصعيد الضغط على مواقع التواصل، للقيام بالمزيد لإزالة المحتوى المتطرف من منصاتها.

ورافق الإعلان عن التكنولوجيا البريطانية تصعيد من قبل الشركات العالمية، التي أكّدت في مؤتمر في "بالم ديزيرت" بكاليفورنيا، أنّ على شركات فيسبوك وغوغل وتويتر وسناب شات وأمازون، أن تكون منصّة تقدّم إسهاماً إيجابيا في المجتمع، وألّا تُستغل كوسيلة لنشر فكر متطرّف أو متشدّد.

يذكر أنّ عدداً من الدول الأوروبية، شرّعت قوانين ناظمة لمواقع التواصل الاجتماعي، يطالبها باتخاذ إجراءات سريعة لإزالة المواد غير القانونية، والأخبار الكاذبة، التي تحرّض على الكراهية والعنف، ويغرّمها في حال تقاعسها.

ويعتمد تنظيم داعش الإرهابي بقوة على تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، للتنسيق والتواصل، ولنشر مقاطع فيديو صادمة لعمليات قطع الرؤوس، وغيرها من جرائمه وأعماله العنيفة.

لكنّ شركات مواقع التواصل الاجتماعي، أزالت محتويات، وأغلقت الحسابات التي تنشر عمليات مثل الإعدام؛ حيث حظر موقع تويتر فقط، ما يقارب 125,000 حساباً تستخدم لنشر رسائل تهديد وتشجيع على الإرهاب، خاصّة ما يتعلّق منها بتنظيم داعش الإرهابي.
 


وسم: